نص الآية 43:60
وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةً فِى ٱلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ٦٠
وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةً فِى ٱلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ٦٠
الآية 60 من سورة الزخرف (43:60)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 493 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولو نشاء إهلاككم - يا بني آدم - لأهلكناكم، وجعلنا بدلكم ملائكة يخلفونكم في الأرض، يعبدون الله لا يشركون به شيئًا.
ولو نشاء لجعلنا بدلا منكم ملائكة يَخْلُف بعضهم بعضًا بدلا من بني آدم.
يقول تعالى مخبراً عن تعنت قريش في كفرهم، وتعمدهم العناد والجدل: { وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} قال غير واحد عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وعكرمة والسدي والضحاك: يضحكون، أي: أعجبوا بذلك، وقال قتادة: يجزعون، ويضحكون. وقال إبراهيم النخعي: يعرضون، وكان السبب في ذلك ما ذكره محمد بن إسحاق في السيرة حيث قال: وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني، يوماً مع الوليد بن المغيرة في المسجد، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم، وفي المجلس غير واحد من رجال قريش، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض له النضر بن الحارث، فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وقال مشركو قومك يا محمد: آلهتنا التي نعبدها خير أم محمد؟ فنعبد محمداً ونترك آلهتنا؟. وذُكر أن ذلك في قراءة أُبيّ بن كعب: {أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هَذَا}. ذكر الرواية بذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور عن معمر، عن قتادة أن في حرف أبيّ بن كعب { وَقَالُوا أآلهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هَذا} يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم. وقال آخرون: بل عني بذلك: آلهتنا خير أم عيسى؟. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: { وَقالُوا أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} قال: خاصموه … تابع القراءة
قوله تعالى:{إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} أي ما عيسى إلا عبد أنعم الله عليه بالنبوّة، وجعله مَثَلاً لبني إسرائيل؛ أي آية وعبرة يُستدل بها على قدرة الله تعالى؛ فإن عيسى كان من غير أب، ثم جعل إليه من إحياء الموتى وإبراء الأَكْمَه والأبرص والأسقام كلها ما لم يُجعل لغيره في زمانه، مع أن بني إسرائيل كانوا يومئذ خير الخلق وأحبَّه إلى الله عز وجل، والناس دونهم، ليس أحد عند الله عز وجل مثلَهم. وقيل: المراد بالعبد المنعم عليه محمد صلى الله عليه وسلم؛ والأوّل أظهر. {وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ} أي بَدَلاً منكم {مَّلاَئِكَةً} يكونون خَلَفاً عنكم؛ قاله السُّدِّي. ونحوه عن مجاهد … تابع القراءة
يقول تعالى: { وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا } أي: نهي عن عبادته، وجعلت عبادته بمنزلة عبادة الأصنام والأنداد. { إِذَا قَوْمُكَ } المكذبون لك { مِنْهُ } أي: من أجل هذا المثل المضروب، { يَصِدُّونَ } أي: يستلجون في خصومتهم لك، ويصيحون، ويزعمون أنهم قد غلبوا في حجتهم، وأفلجوا. { وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ } يعني: عيسى، حيث نهي عن عبادة الجميع، وشورك بينهم بالوعيد على من عبدهم، ونزل أيضا قوله تعالى: { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ }}. ووجه حجتهم الظالمة، أنهم قالوا: قد تقرر عندنا وعندك يا محمد، أن عيسى من عباد الله … تابع القراءة
{ ولو نشاء لجعلنا منكم } بدلكم { ملائكة في الأرض يخلفون } بأن نهلككم .
قوله عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـئايَـٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * فَلَمَّا جَآءَهُم بِـئَايَـٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ}, استهزاء. {وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلاَّ هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا}، قرينتها وصاحبتها التي كانت قبلها، {وَأَخَذْنَـٰهُم بِٱلْعَذَابِ}، بالسنين والطوفان والجراد والقُمَّل والضفادع والدم والطمس، فكانت هذه دلالاتٍ لموسى، وعذاباً لهم، فكانت كل واحدة أكبر من التي قبلها، {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}، عن كفرهم. {وَقَالُواْ}، لموسى لمّا عاينوا العذاب، {يٰأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ}، يا أيها العالم الكامل … تابع القراءة
لما أشارت الآية السابقة إلى إبطال ضلالة الذين زعموا عيسى عليه السلام ابناً لله تعالى، من قَصره على كونه عبداً لله أنعم الله عليه بالرسالة وأنه عبرة لبني إسرائيل عُقب ذلك بإبطال ما يماثل تلك الضلالة، وهي ضلالة بعض المشركين في ادعاء بنوة الملائكة لله تعالى المتقدم حكايتها في قوله: { { وجَعَلوا له من عباده جُزءاً } } [الزخرف: 15] الآيات فأشير إلى أن الملائكة عباد لله تعالى جعَل مكانهم العوالم العليا، وأنه لو شاء لجعلهم من سكان الأرض بدلاً عن الناس، أي أن كونهم من أهل العوالم العليا لم يكن واجباً لهم بالذات وما هو إلا وضعٌ بجعل من الله تعالى كما جعل للأرض سكاناً، ولو شاء الله لعكس فجعل الملائكة … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولمّا ضُرِبَ ابنُ مريمَ مَثَلاً} أكثر المفسرين على أن هذه الآية نزلت في مجادَلة ابنِ الزِّبعري رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حين نزل قوله: { إِنَّكم وما تعبُدون مِنْ دونِ الله.. }الآية [الأنبياء: 98] وقد شرحنا القصة في سورة [الأنبياء: 101]. والمشركون هم الذين ضربوا عيسى مَثَلاً لآلهتهم وشبَّههوه بها، لأن تلك الآية إنما تضمنت ذِكْر الأصنام لأنها عُبِدَتْ مِنْ دون الله، فألزموه عيسى، وضربوه مَثلاً لأصنامهم، لأنه معبود النصارى. والمراد بقومه: المشركون. فأمّا {يَصِدُّونَ} فقرأ ابن عامر، ونافع، والكسائي: بضم الصاد، وكسرها الباقون؛ قال الزجاج: ومعناهما جميعاً: يَضِجُّون، ويجوز أن يكون … تابع القراءة
فوائد الآيات من 48 إلى 60 من سورة الزخرف (الصفحة 493 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لجعلنا منكم أي بدلا منكم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: يقول يخلف بعضهم بعضا. وفي أبي صالح عنه قال: لو نشاء لجعلناهم خلائف وأهلكناهم.