نص الآية 43:65
فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ٦٥
فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ٦٥
الآية 65 من سورة الزخرف (43:65)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 494 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فاختلفت طوائف النصارى في شأن عيسى؛ فمنهم من يقول: هو إله، ومن يقول: هو ابن الله، ومنهم من يقول: هو وأمه إلهان، فويل للذين ظلموا أنفسهم - بما وصفوا به عيسى من الألوهية، أو البُنُوَّة، أو أنه ثالث ثلاثة - من عذاب موجع ينتظرهم يوم القيامة.
فاختلفت الفرق في أمر عيسى عليه السلام، وصاروا فيه شيعًا: منهم مَن يُقِرُّ بأنه عبد الله ورسوله، وهو الحق، ومنهم مَن يزعم أنه ابن الله، ومنهم مَن يقول: إنه الله، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا، فهلاك وعذاب أليم يوم القيامة لمن وصفوا عيسى بغير ما وصفه الله به.
يقول تعالى مخبراً عن تعنت قريش في كفرهم، وتعمدهم العناد والجدل: { وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} قال غير واحد عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وعكرمة والسدي والضحاك: يضحكون، أي: أعجبوا بذلك، وقال قتادة: يجزعون، ويضحكون. وقال إبراهيم النخعي: يعرضون، وكان السبب في ذلك ما ذكره محمد بن إسحاق في السيرة حيث قال: وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني، يوماً مع الوليد بن المغيرة في المسجد، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم، وفي المجلس غير واحد من رجال قريش، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض له النضر بن الحارث، فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في المعنيين بالأحزاب، الذين ذكرهم الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى بذلك: الجماعة التي تناظرت في أمر عيسى، واختلفت فيه. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال، ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله:{ فاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَيْنِهمْ } قال: هم الأربعة الذين أخرجهم بنو إسرائيل يقولون في عيسى. وقال آخرون: بل هم اليهود والنصارى. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله:{ فاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ} قال: اليهود والنصارى. والصواب من القول في ذلك أن يقال: معنى ذلك: فاختلف الفِرَق المختلفون في عيسى بن مريم من بين من دعاهم … تابع القراءة
قوله تعالى:{فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ} قال قتادة: يعني ما بينهم، وفيهم قولان: أحدهما ـ أنهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى، خالف بعضهم بعضاً؛ قاله مجاهد والسُّدّي. الثاني ـ فرق النصارى من النُّسْطُورِية والملكية واليعاقبة، اختلفوا في عيسى؛ فقالت النسطورية: هو ٱبن الله. وقالت اليعاقبة: هو الله. وقالت الملكية: ثالث ثلاثة أحدهم الله؛ قاله الكلبي ومقاتل، وقد مضى هذا في سورة «مريم». {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي كفروا وأشركوا؛ كما في سورة «مريم». {مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ} أي أليم عذابه؛ ومثله: ليل نائم؛ أي ينام فيه. {هَلْ يَنظُرُونَ} يريد الأحزاب لا ينتظرون. {إِلاَّ … تابع القراءة
يقول تعالى: { وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا } أي: نهي عن عبادته، وجعلت عبادته بمنزلة عبادة الأصنام والأنداد. { إِذَا قَوْمُكَ } المكذبون لك { مِنْهُ } أي: من أجل هذا المثل المضروب، { يَصِدُّونَ } أي: يستلجون في خصومتهم لك، ويصيحون، ويزعمون أنهم قد غلبوا في حجتهم، وأفلجوا. { وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ } يعني: عيسى، حيث نهي عن عبادة الجميع، وشورك بينهم بالوعيد على من عبدهم، ونزل أيضا قوله تعالى: { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ }}. ووجه حجتهم الظالمة، أنهم قالوا: قد تقرر عندنا وعندك يا محمد، أن عيسى من عباد الله … تابع القراءة
{ فاختلف الأحزاب من بينهم } في عيسى أهو الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة { فويلٌ } كلمة عذاب { للذين ظلموا } كفروا بما قالوه في عيسى { من عذاب يوم أليم } مؤلم .
قوله عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـئايَـٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * فَلَمَّا جَآءَهُم بِـئَايَـٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ}, استهزاء. {وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلاَّ هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا}، قرينتها وصاحبتها التي كانت قبلها، {وَأَخَذْنَـٰهُم بِٱلْعَذَابِ}، بالسنين والطوفان والجراد والقُمَّل والضفادع والدم والطمس، فكانت هذه دلالاتٍ لموسى، وعذاباً لهم، فكانت كل واحدة أكبر من التي قبلها، {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}، عن كفرهم. {وَقَالُواْ}، لموسى لمّا عاينوا العذاب، {يٰأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ}، يا أيها العالم الكامل … تابع القراءة
هذا التفريع هو المقصود من سوْق القصة مساق التنظير بين أحوال الرسل، أي عَقِب دعوتَه اختلافُ الأحزاب من بين الأمة الذين بعث إليهم والذين تقلدوا ملته طلباً للاهتداء. وهذا التفريع دليل على جواب (لمّا) المحذوف. وضمير {بينهم} مراد به الذين جاءهم عيسى لأنهم معلومون من سياق القصة من قوله: { { جاء عيسى } } [الزخرف: 63] فإن المجيء يقتضي مجيئاً إليه وهم اليهود.و{من} يجوز أن تكون مزيدة لتأكيد مدلول {بينهم} أي اختلفوا اختلاف أمة واحدة، أي فمنهم من صدق عيسى وهم: يحيــى بن زكرياء ومريمُ أم عيسى والحواريون الاثنا عشر وبعض نساء مثل مريم المجدلية ونفر قليل، وكفر به جمهور اليهود وأحبارهم، وكان ما كان من تَألب … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ}. قوله هنا {ظَلَمُواْ} أي كفروا، بدليل قوله في مريم، في القصة بعينها، { فَوْيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهِدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ }[مريم: 37]. وقوله {مِن مَّشْهِدِ يَوْمٍ عَظِيم} يوضحه قوله هنا: {مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ}. وقد قدمنا مراراً الآيات الدالة على إطلاق الظلم على الكفر كقوله، { إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }[لقمان: 13] وقوله: { وَٱلْكَافِرُونَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ }[البقرة: 254] وقوله: { وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ ٱلظَّالِمِينَ }[يونس: 106] وقوله تعالى { وَلَمْ يَلْبِسُوۤاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ }[الأنعام: 82] أي بشرك، كما فسره به النبي صلى الله عليه وسلم، في الحديث الثابت في صحيح البخاري.
قوله تعالى: {ولمّا ضُرِبَ ابنُ مريمَ مَثَلاً} أكثر المفسرين على أن هذه الآية نزلت في مجادَلة ابنِ الزِّبعري رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حين نزل قوله: { إِنَّكم وما تعبُدون مِنْ دونِ الله.. }الآية [الأنبياء: 98] وقد شرحنا القصة في سورة [الأنبياء: 101]. والمشركون هم الذين ضربوا عيسى مَثَلاً لآلهتهم وشبَّههوه بها، لأن تلك الآية إنما تضمنت ذِكْر الأصنام لأنها عُبِدَتْ مِنْ دون الله، فألزموه عيسى، وضربوه مَثلاً لأصنامهم، لأنه معبود النصارى. والمراد بقومه: المشركون. فأمّا {يَصِدُّونَ} فقرأ ابن عامر، ونافع، والكسائي: بضم الصاد، وكسرها الباقون؛ قال الزجاج: ومعناهما جميعاً: يَضِجُّون، ويجوز أن يكون … تابع القراءة
فوائد الآيات من 61 إلى 73 من سورة الزخرف (الصفحة 494 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ قال أبو إسحاق: الأحزاب اليهود والنصارى.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ