نص الآية 43:73
لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ ٧٣
لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ ٧٣
الآية 73 من سورة الزخرف (43:73)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 494 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لكم فيها فاكهة كثيرة لا تنقطع، منها تأكلون.
لكم في الجنة فاكهة كثيرة من كل نوع منها تأكلون.
يقول تعالى: هل ينتظر هؤلاء المشركون المكذبون للرسل {إِلاَّ ٱلسَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} أي: فإنها كائنة لا محالة، وواقعة، وهؤلاء غافلون عنها، غير مستعدين، فإذا جاءت، إنما تجيء وهم لا يشعرون بها، فحينئذ يندمون كل الندم حيث لا ينفعهم، ولا يدفع عنهم، وقوله تعالى: { ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ} أي: كل صداقة وصحابة لغير الله، فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان لله عز وجل؛ فإنه دائم بدوامه، وهذا كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه: { إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَـٰناً مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: يقال لهم: وهذه الجنة التي أورثكموها الله عن أهل النار الذين أدخلهم جهنم بما كنتم في الدنيا تعملون من الخيرات { لَكُمْ فِيها} يقول: لكم في الجنة فاكهة كثيرة من كلّ نوع {مِنْها تَأْكُلُونَ } يقول: من الفاكهة تأكلون ما اشتهيتم.
الفاكهة معروفة، وأجناسها الفواكه، والفاكِهانيّ الذي يبيعها. وقال ابن عباس: هي الثمار كلها، رطبها ويابسها؛ أي لهم في الجنة سوى الطعام والشراب فاكهة كثيرة يأكلون منها.
يقول تعالى: ما ينتظر المكذبون، وهل يتوقعون { إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } أي: فإذا جاءت، فلا تسأل عن أحوال من كذب بها، واستهزأ بمن جاء بها. وإن الأخلاء يومئذ، أي: يوم القيامة، المتخالين على الكفر والتكذيب ومعصية اللّه، { بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ } لأن خلتهم ومحبتهم في الدنيا لغير اللّه، فانقلبت يوم القيامة عداوة. { إِلا الْمُتَّقِينَ } للشرك والمعاصي، فإن محبتهم تدوم وتتصل، بدوام من كانت المحبة لأجله، ثم ذكر ثواب المتقين، وأن اللّه تعالى يناديهم يوم القيامة بما يسر قلوبهم، ويذهب عنهم كل آفة وشر، فيقول: { يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا … تابع القراءة
{ لكم فيها فاكهة كثيرة منها } أي بعضها { تأكلون } وكل ما يؤكل يخلف بدله .
{ٱلأَخِلاَّءُ}، على المعصية في الدنيا، {يَوْمَئِذٍ}، يوم القيامة، {بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ}، إلا المتحابين في الله عزّ وجلّ على طاعة الله عزّ وجلّ. أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرني عقيل بن محمد بن أحمد، أن أبا الفرج البغدادي القاضي أخبرهم عن محمد بن جرير، حدثنا ابن عبد الأعلى، عن قتادة، حدثنا أبو ثور عن معمر عن قتادة عن أبي إسحاق أن علياً قال في هذه الآية: خليلان مؤمنان وخليلان كافران، فمات أحد المؤمنين فقال: يا رب إن فلاناً كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر، ويخبرني أني ملاقيك، يا رب … تابع القراءة
استئناف يفيد أمرين: أحدهما: بيان بعض الأهوال التي أشار إليها إجمال التهديد في قوله: { { فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم } } [الزخرف: 65].وثانيهما: موعظة المشركين بما يحصل يوم القيامة من الأهوال لأمثالهم والحَبرة للمؤمنين. وقد أوثر بالذكر هنا من الأهوال ما له مزيد تناسب لحال المشركين في تألبهم على مناواة الرّسول صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام، فإنهم ما ألَّبَهم إلا تناصرهم وتوادّهم في الكفر والتباهي بذلك بينهم في نواديهم وأسمارهم، قال تعالى حكاية عن إبراهيم: { { وقال إنّما اتخذتم من دون الله أوثاناً مودةَ بينكم في الحياة الدنيا ثم يومَ القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً } } … تابع القراءة
قوله تعالى: {الأخِلاَّءُ} أي: في الدنيا {يومَئذ} أي: في القيامة {بعضُهم لبعض عدوٌّ} لأن الخُلَّة إِذا كانت في الكفر والمعصية صارت عداوةً يومَ القيامة؛ وقال مقاتل: نزلت في أُمية بن خلف وعقبة ابن أبي معيط {إِلاّ المتَّقينَ} يعني الموحِّدين. فإذا وقع الخوف يومَ القيامة نادى منادٍ {يا عبادِ لا خوفٌ عليكم اليوم ولا أنتم تَحْزَنونَ}، فيرفع الخلائق رؤوسهم. فيقول: {الذين آمَنوا بآياتنا وكانوا مُسْلِمينَ}، فينكِّس الكفار رؤوسهم. قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: {يا عبادي} بإثبات الياء في الحالين وإِسكانها، وحذفها في الحالين ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وحفص، والمفضل عن عاصم، وخلف. وفي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 61 إلى 73 من سورة الزخرف (الصفحة 494 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ نعت لتلك التي خبر الابتداء.