نص الآية 43:83
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ ٨٣
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ ٨٣
الآية 83 من سورة الزخرف (43:83)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 495 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فاتركهم - أيها الرسول - يخوضوا فيما هم عليه من الباطل، ويلعبوا، حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون، وهو يوم القيامة.
فاترك -أيها الرسول- هؤلاء المفترين على الله يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في دنياهم، حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يوعدون بالعذاب: إما في الدنيا وإما في الآخرة وإما فيهما معًا.
يقول تعالى: {قُلْ} يا محمد: {إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْعَـٰبِدِينَ} أي: لو فرض هذا، لعبدته على ذلك؛ لأني عبد من عبيده، مطيع لجميع ما يأمرني به، ليس عندي استكبار ولا إباء عن عبادته، فلو فرض هذا، لكان هذا، ولكن هذا ممتنع في حقه تعالى، والشرط لا يلزم منه الوقوع، ولا الجواز أيضاً؛ كما قال عز وجل: { لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ سُبْحَـٰنَهُ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ }[الزمر: 4] وقال بعض المفسرين في قوله تعالى: {فَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْعَـٰبِدِينَ} أي: الآنفين، ومنهم سفيان الثوري والبخاري، حكاه فقال: ويقال: أول … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فذر يا محمد هؤلاء المفترين على الله، الواصفيه بأن له ولداً يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في دنياهم حتى { يُلاقوا يَوْمَهُمْ الَّذِي يُوعَدُونَ} وذلك يوم يصليهم الله بفريتهم عليه جهنم، وهو يوم القيامة. كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ { حتى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدونَ} قال: يوم القيامة. وقوله:{ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إلَهٌ}، وفي الأرْضِ إلَه يقول تعالى ذكره: والله الذي له الألوهة في السماء معبود، وفي الأرض معبود كما هو في السماء معبود، لا شيء سواه تصلح عبادته يقول تعالى ذكره: فأفردوا لمن هذه صفته العبادة، ولا تشركوا به شيئاً غيره. وبنحو … تابع القراءة
قوله تعالى:{فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ وَيَلْعَبُواْ} يعني كفار مكة حين كذبوا بعذاب الآخرة. أي اتركهم يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم {حَتَّىٰ يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ} إمّا العذاب في الدنيا أو في الآخرة. وقيل: إن هذا منسوخ بآية السيف. وقيل: هو مُحْكم، وإنما أخرج مخرج التهديد. وقرأ ابن مُحيْصِن ومجاهد وحُميد وابن القَعْقَاع وابن السَّمَيْقَع «حَتَّى يَلْقَوا» بفتح الياء وإسكان اللام من غير ألف؛ وفتح القاف هنا وفي «الطور» و «المعارج». الباقون «يُلاَقُوا».
أي: قل يا أيها الرسول الكريم، للذين جعلوا للّه ولدا، وهو الواحد الأحد الفرد الصمد، الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له كفوا أحد. { قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ } لذلك الولد، لأنه جزء من والده، وأنا أول الخلق انقيادا للأمور المحبوبة للّه، ولكني أول المنكرين لذلك، وأشدهم له نفيا، فعلم بذلك بطلانه، فهذا احتجاج عظيم عند من عرف أحوال الرسل، وأنه إذا علم أنهم أكمل الخلق، وأن كل خير فهم أول الناس سبقا إليه وتكميلا له، وكل شر فهم أول الناس تركا له وإنكارا له وبعدا منه، فلو كان على هذا للرحمن ولد وهو الحق، لكان محمد بن عبد اللّه، أفضل الرسل أول من عبده، ولم … تابع القراءة
{ فذرهم يخوضوا } في باطلهم { ويلعبوا } في دنياهم { حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون } فيه العذاب وهو يوم القيامة .
{لَقَدْ جِئْنَـٰكُم بِٱلْحَقِّ}، يقول أرسلنا إليكم يا معشر قريش رسولنا بالحق، {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَـٰرِهُونَ}. {أَمْ أَبْرَمُوۤاْ}، أم أحكموا، {أَمْراً}، في المكر برسول الله صلى الله عليه وسلم، {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ}، محكمون أمراً في مجازاتهم، قال مجاهد: إن كادُوا شراً كدتهم مثله. {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْوَاهُم}، ما يسرونه من غيرهم ويتناجون به بينهم، {بَلَىٰ}، نسمع ذلك ونعلم، {وَرُسُلُنَا}، أيضاً من الملائكة يعني الحفظة، {لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ}. {قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْعَـٰبِدِينَ}، يعني إن كان للرحمن ولد في … تابع القراءة
اعتراض بِتَفْرِيعٍ عَن تنزيه الله عما ينسبونه إليه من الولد والشركاء، وهذا تأييس من إجداء الحجة فيهم وأن الأوْلى به متاركتهم في ضلالهم إلى أن يحِين يومٌ يلقون فيه العذاب الموعود. وهذا متحقق في أيمة الكفر الذين ماتوا عليه، وهم الذين كانوا متصدين لمحاجّة النبي صلى الله عليه وسلم ومجادلته والتشغيب عليه مثل أبي جهل وأمية بن خلف وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة والوليد ابن المغيرة والنضر بن عبد الدار ممن قُتلوا يوم بدر. و(اليومَ) هنا محتمل ليوم بدر وليوم القيامة وكلاهما قد وُعدوه، والوعد هنا بمعنى الوعيد كما دل عليه السياق. والخَوْض حقيقته: الدخول في لُجّة الماء ماشياً، ويطلق مجازاً … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: { ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ }[الحجر: 3] الآية.
قوله تعالى: {إِنَّ المُجْرِمينَ} يعني الكافرين، {لا يُفَتَّرُ} أي: لا يُخَفَّفُ {عنهم وهُم فيه} يعني في العذاب {مُبْلِسُونَ} قال ابن قتيبة: آيسون من رحمة الله. وقد شرحنا هذا في [الأنعام:44] {وما ظَلَمْناهم} أي: ما عذَّبْناهم على غير ذَنْبٍ {ولكن كانوا هُمُ الظالمين} لأنفسهم بما جَنَوْا عليها. قال الزجاج: والبصريُّون يقولون: "هُم" هاهنا فصل، كذلك يسمُّونها، ويسمِّيها الكوفيُّون العِماد. قوله تعالى: {ونادَوا يا مالِكُ} وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وابن مسعود، وابن يعمر: ["يا مالِ"] بغير كاف مع كسر اللام. قال الزجاج: وهذا يسميه النحويون: [الترخيم]، ولكني أكرهها لمخالفة المصحف. قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 74 إلى 89 من سورة الزخرف (الصفحة 495 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فذرهم منسوخة بآية السلف
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إن جعلت «إن» للشرط فكان في موضع جزم وإن جعلتها بمعنى «ما» فلا موضع لكان. وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ قال: يقول: لم يكن للرحمن ولد. قال أبو جعفر: جعل «إن» بمعنى «ما» كما قال جلّ وعزّ: إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ [الملك: ٢٠] أي ما الكافرون إلّا في غرور.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ
فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى فِيهِ يُصْعَقُونَ