نص الآية 43:86
وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ٨٦
وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ٨٦
الآية 86 من سورة الزخرف (43:86)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 495 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولا يملك الذين يعبدهم المشركون من دون الله الشفاعة عند الله، إلا من شهد أن لا إله إلا الله، وهو يعلم ما شهد به؛ مثل عيسى وعزير والملائكة.
ولا يملك الذين يعبدهم المشركون الشفاعة عنده لأحد إلا مَن شهد بالحق، وأقر بتوحيد الله وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وهم يعلمون حقيقة ما أقروا وشهدوا به.
يقول تعالى: {قُلْ} يا محمد: {إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْعَـٰبِدِينَ} أي: لو فرض هذا، لعبدته على ذلك؛ لأني عبد من عبيده، مطيع لجميع ما يأمرني به، ليس عندي استكبار ولا إباء عن عبادته، فلو فرض هذا، لكان هذا، ولكن هذا ممتنع في حقه تعالى، والشرط لا يلزم منه الوقوع، ولا الجواز أيضاً؛ كما قال عز وجل: { لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً لاَّصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ سُبْحَـٰنَهُ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ }[الزمر: 4] وقال بعض المفسرين في قوله تعالى: {فَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْعَـٰبِدِينَ} أي: الآنفين، ومنهم سفيان الثوري والبخاري، حكاه فقال: ويقال: أول … تابع القراءة
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ولا يملك عيسى وعزير والملائكة الذين يعبدهم هؤلاء المشركون بالساعة، الشفاعة عند الله لأحد، إلا من شهد بالحقّ، فوحد الله وأطاعه، بتوحيد علم منه وصحة بما جاءت به رسله. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونه الشَّفاعَةَ} قال: عيسى، وعُزير، والملائكة. قوله: إلاَّ مَنْ شَهِدَ بالحَقّ قال: كلمة الإخلاص، وهم يعلمون أن الله حقّ، وعيسى وعُزير والملائكة يقول: لا يشفع عيسى وعُزير والملائكة … تابع القراءة
فيه مسألتان: الأولى ـ قوله تعالى: {إِلاَّ مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ} «مَنْ» في موضع الخفض. وأراد بـ «ـالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ» عيسى وعزيراً والملائكة. والمعنى ولا يملك هؤلاء الشفاعة إلا لمن شهد بالحق وآمن على علم وبصيرة؛ قاله سعيد بن جبير وغيره. قال: وشهادة الحق لا إلٰه إلا الله. وقيل: «مَنْ» في محل رفع؛ أي ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة؛ يعني الآلهة ـ في قول قتادة ـ أي لا يشفعون لعابديها إلا من شهد بالحق؛ يعني عُزيراً وعيسى والملائكة فإنهم يشهدون بالحق والوحدانية للّه. {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} حقيقة ما شهدوا به. وقيل: إنها نزلت بسبب أن النضر بن الحارث ونَفَراً من قريش قالوا: إن كان ما … تابع القراءة
يخبر تعالى، أنه وحده المألوه المعبود في السماوات والأرض فأهل السماوات كلهم، والمؤمنون من أهل الأرض، يعبدونه، ويعظمونه، ويخضعون لجلاله، ويفتقرون لكماله. { { تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ }} { { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا }}. فهو تعالى المألوه المعبود، الذي يألهه الخلائق كلهم، طائعين مختارين، وكارهين. وهذه كقوله تعالى: { وهو اللّه في السماوات وفي الأرض }أي: ألوهيته ومحبته فيهما. وأما هو فهو فوق عرشه، بائن من خلقه، متوحد بجلاله، متمجد بكماله، { وَهُوَ الْحَكِيمُ } الذي أحكم … تابع القراءة
{ ولا يملك الذين يدعون } يعبدون، أي الكفار { من دونه } أي من دون الله { الشفاعة } لأحد { إلا من شهد بالحق } أي قال: لا إله إلا الله { وهم يعلمون } بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم، وهم عيسى وعزير والملائكة فإنهم يشفعون للمؤمنين .
{وَهُوَ ٱلَّذِى فِى ٱلسَّمآءِ إِلَـٰهٌ وَفِى ٱلأَرْضِ إِلَـٰهٌ}، قال قتادة: يُعبد في السماء وفي الأرض لا إله إلا هو، {وَهُوَ ٱلحكيمُ}، في تدبير خلقه، {ٱلْعَلِيمُ}، بمصالحهم. {وَتَبَارَكَ ٱلَّذِى لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}، قرأ ابن كثير والكسائي "يرجعون" بالياء، والآخرون بالتاء. {وَلاَ يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَـٰعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ}، وهم عيسى وعزير والملائكة فإنهم عُبدوا من دون الله، ولهم الشفاعة، وعلى هذا يكون "من" في محل الرفع، وقيل: "من" في محل الخفض، وأراد بالذين يدعون عيسى … تابع القراءة
لما أنبأهم أن لله ملكَ السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة أعلمهم أن ما يعبدونه من دون الله لا يقدر على أن يشفع لهم في الدنيا إبطالاً لزعمهم أنهم شفعاؤهم عند الله. ولما كان من جملة من عُبدوا دون الله الملائكة استثناهم بقوله: {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون} أي فهم يشفعون، وهذا في معنى قوله: { { وَقَالُوا اتخذ الرحمٰن ولداً سبحانه بل عبادٌ مكرمون } } [الأنبياء: 26] ثم قال: { { ولا يشفعون إلا لمن ارتضى } }، وقد مضى في سورة الأنبياء (28).ووصف الشفعاء بأنهم شَهِدوا بالحق وهم يعلمون أي وهم يعلمون حال من يستحق الشفاعة. فقد علم أنهم لا يشفعون للذين خالف حالهم حال من يشهد لله بالحق.
قوله تعالى: {وَلاَ يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَاعَةَ} الآية. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: { وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ }[البقرة: 48] الآية. وفي غير ذلك من المواضع.
قوله تعالى: {وهو الذي في السماء إِله وفي الأرض إِله} قال مجاهد، وقتادة: يُعْبَد في السماء ويُعْبَد في الأرض. وقال الزجاج: هو الموحَّد في السماء وفي الأرض. وقرأ عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وابن عباس، وابن السميفع، وابن يعمر والجحدري: "في السماء اللهُ وفي الأرض الله" بألف ولام من غير تنوين ولا همز فيهما. وما بعد هذا سبق بيانه [الأعراف:54] [لقمان:34] إِلى قوله: {ولا يَمْلِكُ الذين يَدْعُونَ مِنْ دُونه الشفاعة} سبب نزولها أن النضر بن الحارث ونفراً معه قالوا: إن كان ما يقول محمد حَقّاً فنحن نتولّى الملائكة، فهم أحق بالشفاعة من محمدٍ. فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. وفي معنى الآية قولان: أحدهما: أنه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 74 إلى 89 من سورة الزخرف (الصفحة 495 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
الذين يدعون من دونه الأصنام ثم استثنى موسى وعزيز والملائكة بقوله إلا من شهد بالحق
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ في موضع نصب على الاستثناء.