انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة فصلت، الآية 22

41:22 الجزء 24 الحزب 48 الصفحة 479 من المصحف سورة مكية

نص الآية 41:22

وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ ۝٢٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 22 من سورة فصلت (41:22)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 479 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 22 من سورة فصلت

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 22

المختصر في التفسير

وما كنتم تَسْتَخْفُون حين ترتكبون المعاصي حتى لا تشهد عليكم أسماعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم؛ لأنكم لا تؤمنون بحساب ولا عقاب ولا ثواب بعد الموت، ولكن ظننتم أن الله سبحانه لا يعلم كثيرًا مما تعملونه، بل يخفى عليه، فاغتررتم.

التفسير الميسر

وما كنتم تَسْتَخْفون عند ارتكابكم المعاصي؛ خوفًا من أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم يوم القيامة، ولكن ظننتم بارتكابكم المعاصي أن الله لا يعلم كثيرًا من أعمالكم التي تعصون الله بها. وذلكم ظنكم السيِّئ الذي ظننتموه بربكم أهلككم، فأوردكم النار، فأصبحتم اليوم من الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 19 إلى 24

يقول تعالى: { وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} أي: اذكر لهؤلاء المشركين يوم يحشرون إلى النار يوزعون، أي: تجمع الزبانية أولهم على آخرهم؛ كما قال تبارك وتعالى: { وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً }[مريم: 86] أي: عطاشاً. وقوله عز وجل: {حَتَّىٰ إِذَا مَا جَآءُوهَا} أي: وقفوا عليها، {شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَـٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي: بأعمالهم؛ مما قدموه وأخروه، لا يكتم منه حرف، {وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا} أي: لاموا أعضاءهم وجلودهم حين شهدوا عليهم، فعند ذلك أجابتهم الأعضاء … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 21 إلى 22

يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الذين يحشرون إلى النار من أعداء الله سبحانه لجلودهم إذ شهدت عليهم بما كانوا في الدنيا يعملون: لم شهدتم علينا بما كنا نعمل في الدنيا؟ فأجابتهم جلودهم: {أنْطَقَنا اللَّهَ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} فنطقنا وذُكر أن هذه الجوارح تشهد على أهلها عند استشهاد الله إياها عليهم إذا هم أنكروا الأفعال التي كانوا فعلوها في الدنيا بما يسخط الله، وبذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الأخبار التي رُويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا أحمد بن حازم الغفاريّ، قال: أخبرنا عليّ بن قادم الفزاري، قال: أخبرنا شريك، عن عبيد المُكْتِب، عن الشعبيّ، عن أنس، قال: ضحك … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 22 إلى 25

قوله تعالى: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ} يجوز أن يكون هذا من قول الجوارح لهم: ويجوز أن يكون من قول الله عز وجل أو الملائكة. وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود قال: اجتمع عند البيت ثلاثة نفر؛ قرشيان وثَقَفيّ أو ثَقَفِيّان وقرشيّ؛ قليلٌ فِقْهُ قلوبهم، كثيرٌ شحمُ بطونهم: فقال أحدهم: أترون الله يسمع ما نقول؟ فقال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا؛ وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا؛ فأنزل الله عز وجل: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ} الآية؛ خرجه الترمذي فقال: اختصم عند البيت ثلاثة نفرٍ. ثم … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 19 إلى 24

يخبر تعالى عن أعدائه، الذين بارزوه بالكفر به وبآياته، وتكذيب رسله ومعاداتهم ومحاربتهم، وحالهم الشنيعة حين يحشرون، أي: يجمعون. { إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ } [أي]: يرد أولهم على آخرهم، ويتبع آخرهم أولهم، ويساقون إليها سوقا عنيفًا، لا يستطيعون امتناعًا، ولا ينصرون أنفسهم، ولا هم ينصرون. { حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا } أي: حتى إذا وردوا على النار، وأرادوا الإنكار، أو أنكروا ما عملوه من المعاصي، { شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ } عموم بعد خصوص. [ { بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } ] أي: شهد عليهم كل عضو من أعضائهم، فكل عضو يقول: أنا فعلت كذا وكذا، يوم كذا وكذا. وخص هذه … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وما كنتم تستترون } عن ارتكابكم الفواحش من { أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم } لأنكم لم توقنوا بالبعث { ولكن ظننتم } عند استتاركم { أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون } .

تفسير البغوي الآيات 20 إلى 22

{حَتَّىٰ إِذَا مَا جَآءُوهَا}، جاؤوا النار {شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَـٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم}، أي: بشراتهم، {بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}، قال السدي وجماعة: المراد بالجلود الفروج. وقال مقاتل: تنطق جوارحهم بما كتمت الألسن من عملهم. {وَقَالُواْ}، يعني الكفار الذين يحشرون إلى النار، {لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللهُ ٱلَّذِى أَنطَقَ كُلَّ شَىْءٍ}، تمّ الكلام ههنا. وقال الله تعالى: {وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ}، وليس هذا من جواب الجلود، {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}. {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ}، أي: تستخفون عند أكثر أهل العلم. وقال مجاهد: تتقون. وقال … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 22 إلى 23

قلّ من تصدى من المفسرين لبيان اتصال هذه الآيات الثلاث بما قبلها، ومن تصدّى منهم لذلك لم يأت بما فيه مقْنع، وأوْلى كلام في ذلك كلام ابن عطية ولكنه وَجيز وغير محرر وهو وبعض المفسرين ذكروا سبباً لنزولها فزادوا بذلك إشكالاً وما أبانوا انفصالاً. ولنبدأ بما يقتضيه نظم الكلام، ثم نأتي على ما روي في سبب نزولها بما لا يفضي إلى الانفصام. فيجوز أن تكون جملة {وَمَا كُنتُم تَسْتتِرُونَ} بتمامها معطوفة على جملة { { وَهُوَ خَلَقَكُم أوَّلَ مَرَّةٍ } } [فصلت: 21] الخ فتكون مشمولة للاعتراض متصلة بالتي قبلها على كلا التأويلين السابقين في التي قبلها. ويجوز أن تكون مستقلة عنها: إمّا معطوفة على جملة { { وَيَوْمَ … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 22 إلى 24

قوله تعالى: {وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ ٱلُخَاسِرِينَ فَإِن يَصْبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ}. قد قدمنا الكلام عليه في سورة ص في الكلام على قوله تعالى: { ذَلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ }[ص: 27]. قوله تعالى: {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلْمُعْتَبِينَ}. قد بينا معناه مع شواهده العربية في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: { ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ }[النحل: 84].

زاد المسير الآيات 19 إلى 25

قوله تعالى: {ويومَ يُحْشَرُ أعداء الله} وقرأ نافع: "نَحْشُرُ" بالنون "أعداءً" بالنصب. قوله تعالى: {فهم يُوزَعونَ} أي: يُحْبَس أوَّلهم على آخرِهم ليتلاحقوا. {حتَّى إذا ما جاؤوها} يعني النار التي حُشروا إليها {شَهِدَ عليهم سمعُهم وأبصارُهم وجلودُهم}، وفي المراد بالجلود ثلاثة أقوال: أحدها: الأيدي والأرجل. والثاني: الفروج، رويا عن ابن عباس. والثالث: أنه الجلود نفسها، حكاه الماوردي. وقد أخرج مسلم في أفراده من حديث أنس بن مالك قال: كنّا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال: "هل تدرون مِمَّ أضحك؟" قال: قلنا: اللهُ ورسولهُ أعلم. قال: "من مخاطبة العبد ربَّه، يقول: يارب ألم تُجِرْني من الظُّلْم؟ … تابع القراءة

تفسير سورة فصلت كاملة

سبب نزول الآية 22 من سورة فصلت

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ الآية. [٢٢].

أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادي، قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد، قال: حدَّثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قال: حدَّثنا أمية بن بسطام، قال: حدَّثنا يزيد بن زُرَيع، قال: حدَّثنا روح، عن القاسم، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود في هذه الآية: ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ...﴾ الآية. قال:

كان رجلان من ثَقِيف وخَتَنٌ لهما من قريش، أو رجُلان من قريش وخَتَنٌ لهما من ثَقِيف، في بيت فقال بعضهم: أترون الله يسمع نجوانا أو حديثنا؟ فقال بعضهم: قد سمع بعضه ولم يسمع بعضه، قالوا: لئن كان يسمع بعضه لقد سمع كله، فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ﴾ الآية. رواه البخاري عن الحميدي. ورواه مسلم عن ابن أبي عمرو كلاهما عن سفيان، عن منصور.

أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الحِيري، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدَّثنا أبو خَيْثَمَة قال: حدَّثنا محمد بن حازم قال: حدَّثنا الأعمش عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال:

تتمة النص

كنت مستتراً بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر كَثِيرٌ شَحْمُ بطونهم، قليلٌ فقْهُ قُلُوبهم، قرشي وخَتَنَاه ثَقفيَّان، أو ثَقَفِي وخَتَنَاهُ قرشيان؛ فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال بعضهم: أترون الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إذا رفعنا أصواتنا سمع، وإذا لم نرفع لم يسمع. وقال الآخر: إن سمع منه شيئاً سمعه كله. قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل عليه: ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

لباب النقول للسيوطي

أخرج الشيخان والترمذي وأحمد وغيرهم عن ابن مسعود قال اختصم عند البيت ثلاثة نفر قرشيان وثقفي أو ثقفيان وقرشي فقال أحدهم أترون الله يسمع ما نقول فقال الآخر يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا وقال الآخر إن كان يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا فأنزل الله وما كنتم تستترون الآية

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22)} [فصلت: 22].

271 - عَنْ عَبْدِ اللهِ -رضي الله عنه- قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ، أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ، كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الْآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا، وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا. وَقَالَ الْآخَر: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ} الْآيَةَ. اللفظ للبخاري ¬أخرجه البخاري برقم: 4816، 4817، 7521، ومسلم برقم: 2775، والترمذي برقم: 3248، والنسائي في التفسير برقم: 488، والكبرى برقم: 11468، وابن أبي عاصم في السنة برقم: 629، وابن جرير: 109 وغيرهم، وجاء بلفظ آخر عنه أخرجه الترمذي برقم: 3249، والطبراني في الكبير برقم: 10134، 10135، والواحدي في الأسباب: ص 388 برقم: 733، وأحمد: 1/ 381، 442، وأبو يعلى برقم: 5204، والحديث إسناده صحيح، وزاد عزوه في الدر: 5/ 362 لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات، وبلفظ آخر عنه أخرجه مسلم برقم: 2775، وأحمد: 1/ 408، 426، 442، 443 - 444، وأبو يعلى برقم: 5245، وابن جرير: 24/ 109، وابن أبي عاصم في السنة برقم: 626، والطَّبراني في الكبير برقم: 10132.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 21 إلى 29 من سورة فصلت (الصفحة 479 من المصحف).

  • سوء الظن بالله صفة من صفات الكفار.
  • الكفر والمعاصي سبب تسليط الشياطين على الإنسان.
  • تمنّي الأتباع أن ينال متبوعوهم أشدّ العذاب يوم القيامة.

معاني كلمات الآية 22 من سورة فصلت

تَسْتَتِرُونَ
تَسْتَخْفُونَ عِنْدَ ارْتِكَابِكُمُ المَعَاصِيَ.
أَنْ يَشْهَدَ
خَوْفًا مِنْ أَنْ يَشْهَدَ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 22

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 22 من سورة فصلت

إعراب القرآن للنحاس الآيات 19–22

ويوم نحشر أعداء الله إلى النّار هذه قراءة نافع، وأما سائر القراء أبو عمرو وأبو جعفر والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي فقرؤوا وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ على ما لم يسمّ فاعله. وهذا اختيار أبي عبيد وعارض نافعا في قراءته منكرا فقال بعده فَهُمْ يُوزَعُونَ ولم يقل نزعهم أي يحشر أولى. قال أبو جعفر: وهذه المعارضة لا تلزم، والقراءتان حسنتان، والمعنى فيهما واحد غير أن قائلا لو قال قراءة نافع أولى بما عليها من الشواهد لأنه قد أجمع القراء على النون في قوله جلّ وعزّ: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً [مريم: ٨٥] ومن الدليل على أن معارضته لا تلزم قول الله جلّ وعزّ: وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [الكهف: ٤٧] ولم يقل: وحشروا، وبعده عُرِضُوا

لما لم يسمّ فاعله. فهذا مثل قراءة نافع ويوم نحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون والإمالة في قوله جلّ وعزّ:

تتمة النص

إِلَى النَّارِ حسنة لأن الراء مكسورة وكسرتها بمنزلة كسرتين لأن فيها تكريرا. هذا قول الخليل وسيبويه فحسن معها إمالة الألف للمجانسة. فأما قول من يقول: تمال الراء وتمال الدال فلا تخلو من إحدى جهتين من الخطأ والتساهل: لأن الإمالة إنما تقع على الألف لأنها حرف هوائي فيتهيأ فيه ما لا يتهيأ في غيره. ويقال: وزعته أزعه والأصل أوزعه فحذفت الواو وفتحت لأن فيه حرفا من حروف الحلق. قال الضحاك:

يُوزَعُونَ يدفعون. وقال مجاهد وأبو رزين: يُوزَعُونَ يحبس أولهم على اخرهم.

ويروى عن ابن عباس يُوزَعُونَ، قال: يحبس أولهم على اخرهم حتّى يتتامّوا فيرمى بهم في النار. قال أبو جعفر: والدليل على هذا الجواب أنّ بعده حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ وهذا من معجز القرآن لأن فيه حذفا واختصارا قد دلّ عليه المعنى، والمعنى حتّى إذا جاءوا النار وصاروا بحضرتها سئلوا عن كفرهم ومعاصيهم فأنكروها بعد أن شهد عليهم النبيون والمؤمنون. شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ قال الفرّاء : الجلد هاهنا الذكر كنّى الله جلّ وعزّ عنه كما كنّى في قوله جلّ وعزّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا [البقرة: ٢٣٥] أي نكاحا، وقال غيره: هي جلودهم بعينها جعل الله عزّ وجلّ فيها ما ينطق فشهدت عليهم، قال جلّ وعزّ: وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ أي ما كنتم تقدرون على أن تستروا معاصيكم عن سمعكم وأبصاركم وجلودكم لأنكم بهن تعملون المعاصي و «أن» في موضع نصب أي من أن.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ يَشْهَدَ) أَيْ مِنْ أَنْ يَشْهَدَ؛ لِأَنَّ تَسْتَتِرُ لَا يَتَعَدَّى نَفْسَهُ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4816⁩

أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ حَدِيثَنَا قَالَ بَعْضُهُمْ يَسْمَعُ بَعْضَهُ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَهُ لَقَدْ يَسْمَعُ كُلَّهُ‏.‏ فَأُنْزِلَتْ ‏‏{‏وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ‏}‏ الآية

الراوي: عبد الله بن مسعود + 10 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4817⁩

اجتمع عند البيت قرشيان وثقفي أو ثقفيان وقرشي، كثيرة شحم بطونهم، قليلة فقه قلوبهم

اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ ـ أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ ـ كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ قَالَ الآخَرُ يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلاَ يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا‏.‏ وَقَالَ الآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا…

الراوي: عبد الله بن مسعود + 10 روايات أخرى مشروح

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦7521⁩

أَتَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ قَالَ الآخَرُ يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلاَ يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا وَقَالَ الآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا‏.‏ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏‏{‏وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ‏}‏

الراوي: عبد الله بن مسعود + 10 روايات أخرى

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦2775a⁩

اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ أَتَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ وَقَالَ الآخَرُ يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلاَ يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا وَقَالَ الآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَهُوَ يَسْمَعُ إِذَا…

الراوي: عبد الله بن مسعود + 10 روايات أخرى مشروح

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦4002⁩

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِنِّي لَمُسْتَتِرٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلَانِ ثَقَفِيَّانِ وَخَتَنُهُمَا قُرَشِيٌّ أَوْ قُرَشِيَّانِ وَخَتَنُهُمَا ثَقَفِيٌّ كَثِيرَةٌ شُحُومُ بُطُونِهِمْ قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ…

الراوي: عبد الله بن مسعود + 10 روايات أخرى

أحاديث أخرى (1)

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ