انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة فصلت، الآية 23

41:23 الجزء 24 الحزب 48 الصفحة 479 من المصحف سورة مكية

نص الآية 41:23

وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ۝٢٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 23 من سورة فصلت (41:23)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 479 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 23 من سورة فصلت

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 23

المختصر في التفسير

وذلكم الظن السيئ الذي ظننتم بربكم أهلككم، فأصبحتم بسبب ذلك من الخاسرين الذين خسروا الدنيا والآخرة.

التفسير الميسر

وما كنتم تَسْتَخْفون عند ارتكابكم المعاصي؛ خوفًا من أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم يوم القيامة، ولكن ظننتم بارتكابكم المعاصي أن الله لا يعلم كثيرًا من أعمالكم التي تعصون الله بها. وذلكم ظنكم السيِّئ الذي ظننتموه بربكم أهلككم، فأوردكم النار، فأصبحتم اليوم من الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 19 إلى 24

يقول تعالى: { وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} أي: اذكر لهؤلاء المشركين يوم يحشرون إلى النار يوزعون، أي: تجمع الزبانية أولهم على آخرهم؛ كما قال تبارك وتعالى: { وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْداً }[مريم: 86] أي: عطاشاً. وقوله عز وجل: {حَتَّىٰ إِذَا مَا جَآءُوهَا} أي: وقفوا عليها، {شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَـٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي: بأعمالهم؛ مما قدموه وأخروه، لا يكتم منه حرف، {وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا} أي: لاموا أعضاءهم وجلودهم حين شهدوا عليهم، فعند ذلك أجابتهم الأعضاء … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: وهذا الذي كان منكم في الدنيا من ظنكم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون من قبائح أعمالكم ومساويها، هو ظنكم الذي ظننتم بربكم في الدنيا أرداكم، يعني أهلككم. يقال منه: أردى فلاناً كذا وكذا: إذا أهلكه، ورَدِيَ هو: إذا هلك، فهو يردى ردًى ومنه قول الأعشى: أفِي الطَّوْفِ خِفْتِ عَليَّ الرَّدَىوكَمْ مِنْ رَدٍ أهْلَهُ لَمْ يَرِمْ يعني: وكم من هالك أهله لم يرم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: {أرْدَاكُمْ} قال: أهلككم. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: تلا الحسن: {وَذَلِكُمْ … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 22 إلى 25

قوله تعالى: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ} يجوز أن يكون هذا من قول الجوارح لهم: ويجوز أن يكون من قول الله عز وجل أو الملائكة. وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود قال: اجتمع عند البيت ثلاثة نفر؛ قرشيان وثَقَفيّ أو ثَقَفِيّان وقرشيّ؛ قليلٌ فِقْهُ قلوبهم، كثيرٌ شحمُ بطونهم: فقال أحدهم: أترون الله يسمع ما نقول؟ فقال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا؛ وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا؛ فأنزل الله عز وجل: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ} الآية؛ خرجه الترمذي فقال: اختصم عند البيت ثلاثة نفرٍ. ثم … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 19 إلى 24

يخبر تعالى عن أعدائه، الذين بارزوه بالكفر به وبآياته، وتكذيب رسله ومعاداتهم ومحاربتهم، وحالهم الشنيعة حين يحشرون، أي: يجمعون. { إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ } [أي]: يرد أولهم على آخرهم، ويتبع آخرهم أولهم، ويساقون إليها سوقا عنيفًا، لا يستطيعون امتناعًا، ولا ينصرون أنفسهم، ولا هم ينصرون. { حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا } أي: حتى إذا وردوا على النار، وأرادوا الإنكار، أو أنكروا ما عملوه من المعاصي، { شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ } عموم بعد خصوص. [ { بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } ] أي: شهد عليهم كل عضو من أعضائهم، فكل عضو يقول: أنا فعلت كذا وكذا، يوم كذا وكذا. وخص هذه … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وذلكم } مبتدأ { ظنكم } بدل منه { الذي ظننتم بربكم } نعت والخبر { أرداكم } أي أهلككم { فأصبحتم من الخاسرين } .

تفسير البغوي الآيات 23 إلى 27

قوله تعالى: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ}، أهلككم، أي: ظنكم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون، أرداكم. قال ابن عباس: طرحكم في النار، {فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلُخَـٰسِرِينَ}، ثم أخبر عن حالهم فقال: {فَإِن يَصْبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ}، مسكن لهم، {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ}، يسترضوا ويطلبوا العتبى، {فَمَا هُم مِّنَ ٱلْمُعْتَبِينَ}، المُرضين، والمعتَب الذي قُبل عتابُه وأجيب إلى ما سأل، يقال: أعتبني فلان، أي: أرضاني بعد إسخاطه إيّاي، واستعتبته: طلبت منه أن يعتب، أي: يرضى. {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ}، أي: بعثنا ووكلنا، وقال مقاتل: هيأنا. وقال الزجاج: سبَّبْنا لهم … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 22 إلى 23

قلّ من تصدى من المفسرين لبيان اتصال هذه الآيات الثلاث بما قبلها، ومن تصدّى منهم لذلك لم يأت بما فيه مقْنع، وأوْلى كلام في ذلك كلام ابن عطية ولكنه وَجيز وغير محرر وهو وبعض المفسرين ذكروا سبباً لنزولها فزادوا بذلك إشكالاً وما أبانوا انفصالاً. ولنبدأ بما يقتضيه نظم الكلام، ثم نأتي على ما روي في سبب نزولها بما لا يفضي إلى الانفصام. فيجوز أن تكون جملة {وَمَا كُنتُم تَسْتتِرُونَ} بتمامها معطوفة على جملة { { وَهُوَ خَلَقَكُم أوَّلَ مَرَّةٍ } } [فصلت: 21] الخ فتكون مشمولة للاعتراض متصلة بالتي قبلها على كلا التأويلين السابقين في التي قبلها. ويجوز أن تكون مستقلة عنها: إمّا معطوفة على جملة { { وَيَوْمَ … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 22 إلى 24

قوله تعالى: {وَلَـٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ ٱلُخَاسِرِينَ فَإِن يَصْبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ}. قد قدمنا الكلام عليه في سورة ص في الكلام على قوله تعالى: { ذَلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ }[ص: 27]. قوله تعالى: {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلْمُعْتَبِينَ}. قد بينا معناه مع شواهده العربية في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: { ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ }[النحل: 84].

زاد المسير الآيات 19 إلى 25

قوله تعالى: {ويومَ يُحْشَرُ أعداء الله} وقرأ نافع: "نَحْشُرُ" بالنون "أعداءً" بالنصب. قوله تعالى: {فهم يُوزَعونَ} أي: يُحْبَس أوَّلهم على آخرِهم ليتلاحقوا. {حتَّى إذا ما جاؤوها} يعني النار التي حُشروا إليها {شَهِدَ عليهم سمعُهم وأبصارُهم وجلودُهم}، وفي المراد بالجلود ثلاثة أقوال: أحدها: الأيدي والأرجل. والثاني: الفروج، رويا عن ابن عباس. والثالث: أنه الجلود نفسها، حكاه الماوردي. وقد أخرج مسلم في أفراده من حديث أنس بن مالك قال: كنّا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال: "هل تدرون مِمَّ أضحك؟" قال: قلنا: اللهُ ورسولهُ أعلم. قال: "من مخاطبة العبد ربَّه، يقول: يارب ألم تُجِرْني من الظُّلْم؟ … تابع القراءة

تفسير سورة فصلت كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 21 إلى 29 من سورة فصلت (الصفحة 479 من المصحف).

  • سوء الظن بالله صفة من صفات الكفار.
  • الكفر والمعاصي سبب تسليط الشياطين على الإنسان.
  • تمنّي الأتباع أن ينال متبوعوهم أشدّ العذاب يوم القيامة.

معاني كلمات الآية 23 من سورة فصلت

أَرْدَاكُمْ
أَهْلَكَكُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

التبيان لابن الهائم

أرداكم: أهلككم.

جذور كلمات الآية 23

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 23 من سورة فصلت

إعراب القرآن للنحاس

وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ ابتداء وخبر، ويجوز أن يكون ظنكم بدلا من ذلكم وأَرْداكُمْ خبر ذلكم، وعلى الجواب الأول أرداكم خبر ثان فأما قول الفرّاء: يكون أرداكم في موضع نصب مثل: هذا زيد قائما، فغلط لأن الفعل الماضي لا يكون حالا. قال أبو العباس: أرداكم من الردى وهو الهلاك.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَذَلِكُمْ) : هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَ «ظَنُّكُمْ» : خَبَرُهُ، وَ «الَّذِي» : نَعْتٌ لِلْخَبَرِ، أَوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ. وَ «أَرْدَاكُمْ» : خَبَرٌ آخَرُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ صِفَةً، أَوْ بَدَلًا، وَ «أَرْدَاكُمْ» : الْخَبَرُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «أَرْدَاكُمْ» حَالًا، وَ «قَدْ» مَعَهُ مُرَادَةٌ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦14664⁩

حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاصُّ وَهُو أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ فَإِنَّ قَوْمًا قَدْ أَرْدَاهُمْ سُوءُ ظَنِّهِمْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَذَلِكُمْ…

الراوي: جابر بن عبد الله + 12 رواية أخرى

صحيح متفق عليه صحيح البخاري ⁦4817⁩

اجتمع عند البيت قرشيان وثقفي أو ثقفيان وقرشي، كثيرة شحم بطونهم، قليلة فقه قلوبهم

اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ ـ أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ ـ كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ قَالَ الآخَرُ يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلاَ يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا‏.‏ وَقَالَ الآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا…

الراوي: عبد الله بن مسعود + 10 روايات أخرى مشروح

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ