انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة فصلت، الآية 27

41:27 الجزء 24 الحزب 48 الصفحة 479 من المصحف سورة مكية

نص الآية 41:27

فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ۝٢٧

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 27 من سورة فصلت (41:27)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 479 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 27 من سورة فصلت

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 27

المختصر في التفسير

فلنذيقنّ الذين كفروا بالله وكذّبوا رسله عذابًا شديدًا يوم القيامة، ولنجزينّهم أسوأ الذي كانوا يعملون من الشرك والمعاصي عقابًا لهم عليها.

التفسير الميسر

فلنذيقن الذين قالوا هذا القول عذابًا شديدًا في الدنيا والآخرة، ولنجزينهم أسوأ ما كانوا يعملون من السيئات.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 25 إلى 29

يذكر تعالى أنه هو الذي أضل المشركين، وأن ذلك بمشيئته وكونه وقدرته، وهو الحكيم في أفعاله؛ بما قيض لهم من القرناء من شياطين الإنس والجن، {فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} أي: حسنوا لهم أعمالهم في الماضي، وبالنسبة إلى المستقبل، فلم يروا أنفسهم إلا محسنين؛ كما قال تعالى: { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ }[الزخرف: 36 ــــ 37]. وقوله تعالى: {وَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ} أي: كلمة العذاب؛ كما حق على أمم قد خلت من قبلهم؛ ممن فعل كفعلهم من … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 26 إلى 27

يقول تعالى ذكره: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفروا} بالله ورسوله من مشركي قريش: {لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرآنِ وَالْغَوا فِيهِ} يقول: قالوا للذين يطيعونهم من أوليائهم من المشركين: لا تسمعوا لقارىء هذا القرآن إذا قرأه، ولا تصغوا له، ولا تتبعوا ما فيه فتعملوا به، كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفروا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرآنِ وَالْغَوا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} قال: هذا قول المشركين، قالوا: لا تتبعوا هذا القرآن والهوا عنه. وقوله: {وَالْغَوْا فيه} يقول: الغطوا بالباطل من القول إذا سمعتم قارئه يقرؤه كَيْما لا … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 26 إلى 29

قوله تعالى: {وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَٱلْغَوْاْ فِيهِ} لما أخبر تعالى عن كفر قوم هود وصالح وغيرهم أخبر عن مشركي قريش وأنهم كذبوا القرآن فقالوا: «لاَ تَسْمَعُوا». وقيل: معنى «لاَ تَسْمَعُوا» لا تطيعوا؛ يقال: سمعت لك أي أطعتك. «وَالْغَوْا فِيهِ» قال ابن عباس: قال أبو جهل إذا قرأ محمد فصيحوا في وجهه حتى لا يدري ما يقول. وقيل: إنهم فعلوا ذلك لما أعجزهم القرآن. وقال مجاهد: المعنى «وَالْغَوْا فِيهِ» بالمُكاء والتَّصفيق والتخليط في المنطق حتى يصير لَغْواً. وقال الضحاك: أكثِروا الكلام ليختلط عليه ما يقول. وقال أبو العالية وابن عباس أيضاً: قِعُوا فيه وعيِّبوه … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 26 إلى 29

يخبر تعالى عن إعراض الكفار عن القرآن، وتواصيهم بذلك، فقال: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ } أي: أعرضوا عنه بأسماعكم، وإياكم أن تلتفتوا، أو تصغوا إليه ولا إلى من جاء به، فإن اتفق أنكم سمعتموه، أو سمعتم الدعوة إلى أحكامه، فـ { الْغَوْا فِيهِ } أي: تكلموا بالكلام الذي لا فائدة فيه، بل فيه المضرة، ولا تمكنوا -مع قدرتكم- أحدًا يملك عليكم الكلام به، وتلاوة ألفاظه ومعانيه، هذا لسان حالهم، ولسان مقالهم، في الإعراض عن هذا القرآن، { لَعَلَّكُمْ } إن فعلتم ذلك { تَغْلِبُونَ } ]وهذه[ شهادة من الأعداء، وأوضح الحق، ما شهدت به الأعداء، فإنهم لم يحكموا بغلبتهم لمن جاء بالحق إلا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

قال الله تعالى فيهم: { فلنذيقنَّ الذين كفروا عذاباً شديداً ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون } أي أقبح جزاء عملهم .

تفسير البغوي الآيات 23 إلى 27

قوله تعالى: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ}، أهلككم، أي: ظنكم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون، أرداكم. قال ابن عباس: طرحكم في النار، {فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلُخَـٰسِرِينَ}، ثم أخبر عن حالهم فقال: {فَإِن يَصْبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ}، مسكن لهم، {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ}، يسترضوا ويطلبوا العتبى، {فَمَا هُم مِّنَ ٱلْمُعْتَبِينَ}، المُرضين، والمعتَب الذي قُبل عتابُه وأجيب إلى ما سأل، يقال: أعتبني فلان، أي: أرضاني بعد إسخاطه إيّاي، واستعتبته: طلبت منه أن يعتب، أي: يرضى. {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ}، أي: بعثنا ووكلنا، وقال مقاتل: هيأنا. وقال الزجاج: سبَّبْنا لهم … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 27 إلى 28

دلت الفاء على أن ما بعدها مفرع عما قبلها: فإمّا أن يكون تفريعاً على آخِر ما تقدم وهو قوله: { { وقَالَ الذينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهٰذا القُرآن } } [فصلت: 26] الآية، وإمّا أن يكون مفرعاً على جميع ما تقدم ابتداء من قوله: { { وقالوا قلوبنا في أكِنَّة مما تَدْعُونا إليه } } [فصلت: 5] الآية وقوله: { { فَإِنْ أَعْرضُوا } } [فصلت: 13] الآية وقوله: { { ويَوْمَ يُحْشر أعداء الله إلى النَّار } } [فصلت: 19] الآية وقوله: { { وَقَيَّضْنَا لهم قُرَنَاءَ } } [فصلت: 25] الآية وقوله: { { وقال الذين كفروا لا تسمعوا } } [فصلت: 26] الخ. وعلى كلا الوجهين يتعين أن يكون المراد بــــ{الَّذِينَ كَفَرُوا} هنا … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 26 إلى 28

قوله تعالى: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن} أي: لا تسمعوه {والْغَوْا فيه} أي: عارِضوه باللَّغو، وهو الكلام الخالي عن فائدة. وكان الكفَّار يوصي بعضُهم بعضاً: إذا سمعتم القرآن من محمد وأصحابه فارفعوا أصواتكم حتى تُلبِّسوا عليهم قولهم. وقال مجاهد: والغَوْا فيه بالمكاء والصفير والتخليط من القول على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ {لعلَّكم تَغْلِبون} فيسكُتون. قوله تعالى: {ذلكَ جزاءُ أعداءِ الله} يعني العذاب المذكور. وقوله: {النارُ} بدل من الجزاء {لهم فيها دارُ الخُلْد} أي: دار الإقامة. قال الزجاج: النار هي الدّار، ولكنه كما تقول: لك في هذه الدّار دار السُّرور، وأنت تعني الدّار بعينها، قال الشاعر: أخور رغائبَ يُعطيها ويسألها يأبى الظُّلامَةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ

تفسير سورة فصلت كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 21 إلى 29 من سورة فصلت (الصفحة 479 من المصحف).

  • سوء الظن بالله صفة من صفات الكفار.
  • الكفر والمعاصي سبب تسليط الشياطين على الإنسان.
  • تمنّي الأتباع أن ينال متبوعوهم أشدّ العذاب يوم القيامة.

جذور كلمات الآية 27

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 27 من سورة فصلت

إعراب القرآن للنحاس الآيات 26–27

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ وهذا من لغي يلغى، وهي اللغة الفصيحة، ويقال: لغى يلغى لأن فيه حرفا من حروف الحلق، ولغا يلغو، وعلى هذه اللغة قرأ ابن أبي إسحاق وعيسى وَالْغَوْا فِيهِ بضم الغين. قال محمد بن يزيد: اللغو في كلام العرب ما كان على غير وجهه، ومنه وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ [القصص: ٥٥] إنما هو ما يصدّ عن الخير ويدعو إلى الشر أي هو مما ينبغي أن يطّرح، ولا يعرّج عليه كما أن اللغو في الكلام ما لا يفيد معنى. ويروى عن عبد الله بن عباس في معنى وَالْغَوْا فِيهِ أن أبا جهل هو الذي قال هذا، قال: فإذا رأيتم محمدا يصلّي فصيحوا في وجهه، وشدّوا أصواتكم بما لا يفهم حتّى لا يدري ما يقول، ويروى أنهم إنّما فعلوا هذا لما أعجزهم القرآن، ورأوا من تدبّره آمن به لإعجازه بفصاحته وكثرة معانيه وحسنه ونظمه ورصفه فقالوا: إذا سمعتموه يقرأ فخلّطوا عليه القراءة بالهزء وما لا يحصل، وذلك اللغو لعلكم تغلبونه.

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ