انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة فصلت، الآية 35

41:35 الجزء 24 الحزب 48 الصفحة 480 من المصحف سورة مكية

نص الآية 41:35

وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ۝٣٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 35 من سورة فصلت (41:35)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 480 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 35 من سورة فصلت

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 35

المختصر في التفسير

ولا يُوفَّق لهذه الخصلة الحميدة إلا الذين صبروا على الإيذاء، وما يلاقونه من الناس من السوء، ولا يُوفَّق لها إلا ذو نصيب عظيم؛ لما فيها من الخير الكثير، والنفع الوفير.

التفسير الميسر

ولا تستوي حسنة الذين آمنوا بالله، واستقاموا على شرعه، وأحسنوا إلى خلقه، وسيئة الذين كفروا به وخالفوا أمره، وأساؤوا إلى خلقه. ادفع بعفوك وحلمك وإحسانك مَن أساء إليك، وقابل إساءته لك بالإحسان إليه، فبذلك يصير المسيء إليك الذي بينك وبينه عداوة كأنه قريب لك شفيق عليك. وما يُوفَّق لهذه الخصلة الحميدة إلا الذين صبروا أنفسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله، وما يُوفَّق لها إلا ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والآخرة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 33 إلى 36

يقول عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ} أي: دعا عباد الله إليه، {وَعَمِلَ صَـٰلِحاً وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ} أي: هو في نفسه مهتد بما يقوله، فنفعه لنفسه ولغيره، لازم ومتعد، وليس هو من الذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه، وينهون عن المنكر ويأتونه، بل يأتمر بالخير، ويترك الشر، ويدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى، وهذه عامة في كل من دعا إلى الخير، وهو في نفسه مهتد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الناس بذلك؛ كما قال محمد بن سيرين والسدي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقيل: المراد بها المؤذنون الصلحاء؛ كما ثبت في صحيح مسلم: المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 35 إلى 36

يقول تعالى ذكره: وما يُعطَى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا لله على المكاره، والأمور الشاقة وقال: {وَما يُلَقَّاها} ولم يقل: وما يلقاه، لأن معنى الكلام: وما يلقى هذه الفعلة من دفع السيئة بالتي هي أحسن. وقوله: {وَما يُلَقَّاها إلاَّ ذُو حَظّ عَظِيمٍ} يقول: وما يلقى هذه إلا ذو نصيب وجدّ له سابق في المبرات عظيم، كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: {وَما يُلَقَّاها إلاَّ ذُو حَظّ عَظِيمٍ}: ذو جدّ. وقيل: إن ذلك الحظّ الذي أخبر الله جلّ ثناؤه في هذه الآية أنه لهؤلاء القوم هو الجنة. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَما يُلَقَّاها … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 33 إلى 36

قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً} هذا توبيخ للذين تواصَوْا باللغو في القرآن. والمعنى: أيّ كلام أحسن من القرآن، ومن أحسن قولاً من الداعي إلى الله وطاعته وهو محمد صلى الله عليه وسلم. قال ابن سيرين والسدي وابن زيد والحسن: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان الحسن إذا تلا هذه الآية يقول: هذا رسول الله، هذا حبيب الله، هذا وليّ الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا والله أحب أهل الأرض إلى الله؛ أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب إليه. وقالت عائشة رضي الله عنها وعكرمة وقيس بن أبي حازم ومجاهد: نزلت في المؤذّنين. قال فضيل بن رفيدة: كنت … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 34 إلى 35

يقول تعالى: { وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ } أي: لا يستوي فعل الحسنات والطاعات لأجل رضا الله تعالى، ولا فعل السيئات والمعاصي التي تسخطه ولا ترضيه، ولا يستوي الإحسان إلى الخلق، ولا الإساءة إليهم، لا في ذاتها، ولا في وصفها، ولا في جزائها { هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ }}. ثم أمر بإحسان خاص، له موقع كبير، وهو الإحسان إلى من أساء إليك، فقال: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } أي: فإذا أساء إليك مسيء من الخلق، خصوصًا من له حق كبير عليك، كالأقارب، والأصحاب، ونحوهم، إساءة بالقول أو بالفعل، فقابله بالإحسان إليه، فإن قطعك فَصلْهُ، وإن ظلمك، فاعف عنه، وإن تكلم فيك، غائبًا أو … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وما يلقاها } أي يؤتى الخصلة التي هي أحسن { إلا الذين صبروا وما يُلقاها إلا ذو حظ } ثواب { عظيم } .

تفسير البغوي الآيات 35 إلى 54

{وَمَا يُلَقَّاهَآ}، ما يلقى هذه الخصلة وهي دفع السيئة بالحسنة، {إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ}، على كظم الغيظ واحتمال المكروه، {وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظِّ عَظِيمٍ}، في الخير والثواب، وقال قتادة: "الحظ العظيم": الجنة، أي: ما يلقاها إلاَّ من وجبت له الجنة. {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ}، لاستعاذتك وأقوالك {ٱلْعَلِيمُ}، بأفعالك وأحوالك. قوله عز وجل: {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ للهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ}، إنما قال "خلقهن" بالتأنيث لأنه … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عطف على جملة { { ادفع بالتي هي أحسن } } [فصلت: 34]، أو حال من (التي هي أحسن)، وضمير {يُلَقَّاهَآ} عائد إلى (التي هي أحسن) باعتبار تعلقها بفعل (ادْفَعْ)، أي بالمعاملة والمدافعة التي هي أحسن، فأما مطلق الحسنة فقد يحصل لغير الذين صبروا.وهذا تحريض على الارتياض بهذه الخصلة بإظهار احتياجها إلى قوة عزم وشدة مراس للصبر على ترك هوى النفس في حب الانتقام، وفي ذلك تنويه بفضلها بأنها تلازمها خصلة الصبر وهي في ذاتها خصلة حميدة وثوابها جزيل كما علم من عدة آيات في القرآن، وحسبك قوله تعالى: { { إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر } } [العصر: 2،3]. فالصابر مرتاض … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 34 إلى 36

قوله تعالى: {ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ} قد أوضحناه مع الآيات التي بمعناه في آخر سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: { خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ }[الأعراف: 199] إلى قوله تعالى: { إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }[الأعراف: 200].

زاد المسير الآيات 33 إلى 36

قوله تعالى: {ومَن أحسنُ قولاً ممَّن دعا إِلى الله} فيمن أُريد بهذا ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم المؤذِّنون. روى جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نزلت في المؤذنين"، وهذا قول عائشة، ومجاهد، وعكرمة. والثاني: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى شهادة أن لا إله إلا الله، قاله ابن عباس، والسدي، وابن زيد. والثالث: أنه المؤمن أجابَ اللهَ إلى ما دعاه، ودعا الناسَ إلى ذلك {وعمل صالحاً} في إجابته، قاله الحسن. وفي قوله: {وعَمِل صالحاً} ثلاثة أقوال: أحدها: صلّى ركعتين بعد الأذان، وهو قول عائشة، ومجاهد. وروى إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم: {ومن أحسنُ قولاً ممَّن دعا إلى … تابع القراءة

تفسير سورة فصلت كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 30 إلى 38 من سورة فصلت (الصفحة 480 من المصحف).

  • منزلة الاستقامة عند الله عظيمة.
  • كرامة الله لعباده المؤمنين وتولِّيه شؤونهم وشؤون مَن خلفهم.
  • مكانة الدعوة إلى الله، وأنها أفضل الأعمال.
  • الصبر على الإيذاء والدفع بالتي هي أحسن خُلُقان لا غنى للداعي إلى الله عنهما.

معاني كلمات الآية 35 من سورة فصلت

وَمَا يُلَقَّاهَا
مَا يُوَفَّقُ لَهَا.
ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
صَاحِبُ نَصِيبٍ وَافِرٍ؛ مِنَ السَّعَادَةِ، وَالخُلُقِ، وَالخَيْرِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وما يلقاها يعني هذه الفعلةصبروا على كظم الغيظذو حظ من الخير

جذور كلمات الآية 35

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 35 من سورة فصلت

إعراب القرآن للنحاس

وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا الكناية عن الحال وعن هذه الكلمة.

التبيان للعكبري الآيات 34–35

قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَأَنَّهُ وَلِيٌّ) : فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: هُوَ حَالٌ مِنَ «الَّذِي» بِصِلَتِهِ وَ «الَّذِي» مُبْتَدَأٌ؛ وَإِذَا لِلْمُفَاجَأَةِ، وَ «هِيَ» خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ؛ أَيْ فَبِالْحَضْرَةِ الْمُعَادِي مُشْبِهًا لِلْوَلِيِّ، وَالْفَائِدَةُ تَحْصُلُ مِنَ الْحَالِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ خَبَرَا لمُبْتَدَأِ، وَ «إِذَا» ظَرْفٌ لِمَعْنَى التَّشْبِيهِ، وَالظَّرْفُ يَتَقَدَّمُ عَلَى الْعَامِلِ الْمَعْنَوِيِّ.

وَالضَّمِيرُ فِي «يُلَقَّاهَا» لِلْخَصْلَةِ أَوِ الْكَلِمَةِ.

روابط ذات صلة

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ