انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة فصلت، الآية 38

41:38 الجزء 24 الحزب 48 الصفحة 480 من المصحف سورة مكية آية سجدة

نص الآية 41:38

فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۝٣٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 38 من سورة فصلت (41:38)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 480 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 38 من سورة فصلت

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 38

المختصر في التفسير

فإن استكبروا وأعرضوا، ولم يسجدوا لله الخالق، فالملائكة الذين هم عند الله يسبِّحونه ويحمدونه سبحانه في الليل والنهار معًا، وهم لا يملّون من عبادته.

التفسير الميسر

فإن استكبر هؤلاء المشركون عن السجود لله، فإن الملائكة الذين عند ربك لا يستكبرون عن ذلك، بل يسبحون له، وينزِّهونه عن كل نقص بالليل والنهار، وهم لا يَفْتُرون عن ذلك، ولا يملون.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 37 إلى 39

يقول تعالى منبهاً خلقه على قدرته العظيمة، وأنه الذي لا نظير له، وأنه على ما يشاء قادر {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ} أي: إنه خلق الليل بظلامه، والنهار بضيائه، وهما متعاقبان لا يفترقان، والشمس؛ نورها وإشراقها، والقمر وضياءه، وتقدير منازله في فلكه، واختلاف سيره في سمائه، ليعرف باختلاف سيره وسير الشمس مقادير الليل والنهار، والجمع والشهور والأعوام، ويتبين بذلك حلول الحقوق، وأوقات العبادات والمعاملات. ثم لما كان الشمس والقمر أحسن الأجرام المشاهدة في العالم العلوي والسفلي، نبه تعالى على أنهما مخلوقان، عبدان من عبيده، تحت قهره وتسخيره، فقال: {لاَ تَسْجُدُواْ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: فإن استكبر يا محمد هؤلاء الذين أنت بين أظهرهم من مشركي قريش، وتعظموا عن أن يسجدوا الله الذي خلقهم وخلق الشمس والقمر، فإن الملائكة الذين عند ربك لا يستكبرون عن ذلك، ولا يتعظمون عنه، بل يسبحون له، ويصلون ليلاً ونهاراً، {وهم لا يسأمون} يقول: وهم لا يفترون عن عبادتهم، ولا يملون الصلاة له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فإنِ اسْتَكْبَرُوا فالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ باللَّيْلِ والنَّهارِ} قال: يعني محمداً، يقول: عبادي ملائكة صافون يسبحون ولا يستكبرون.

تفسير القرطبي الآيات 37 إلى 39

قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ} علاماته الدالة على وحدانيته وقدرته {ٱللَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ} وقد مضى في غير موضع. ثم نهى عن السجود لهما؛ لأنهما وإن كانا خلقين فليس ذلك لفضيلة لهما في أنفسهما فيستحقان بها العبادة مع الله؛ لأن خالقهما هو الله ولو شاء لأعدمهما أو طمس نورهما. {وَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ} وصورهنّ وسخرهنّ؛ فالكناية ترجع إلى الشمس والقمر والليل والنهار. وقيل: للشمس والقمر خاصة؛ لأن الاثنين جمع. وقيل: الضمير عائد على معنى الآيات {إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} وإنما أنث على جمع التكثير ولم يجر على طريق التغليب للمذكر والمؤنث لأنه فيما لا يعقل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 36 إلى 39

لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس، وهو مقابلة إساءته بالإحسان، ذكر ما يدفع به العدو الجني، وهو الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره فقال: { وَإِمَّا يَنزغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نزغٌ } أي: أي وقت من الأوقات، أحسست بشيء من نزغات الشيطان، أي: من وساوسه وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به { فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ } أي: اسأله، مفتقرًا إليه، أن يعيذك ويعصمك منه، { إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } فإنه يسمع قولك وتضرعك، ويعلم حالك واضطرارك إلى عصمته وحمايته. ثم ذكر تعالى أن { مِنْ آيَاتِهِ } الدالة على كمال قدرته، ونفوذ مشيئته، وسعة سلطانه، ورحمته … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فإن استكبروا } عن السجود لله وحده { فالذين عند ربك } أي فالملائكة { يسبحون } يصلون { له بالليل والنهار وهم لا يسأمون } لا يملون .

تفسير البغوي الآيات 35 إلى 54

{وَمَا يُلَقَّاهَآ}، ما يلقى هذه الخصلة وهي دفع السيئة بالحسنة، {إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ}، على كظم الغيظ واحتمال المكروه، {وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظِّ عَظِيمٍ}، في الخير والثواب، وقال قتادة: "الحظ العظيم": الجنة، أي: ما يلقاها إلاَّ من وجبت له الجنة. {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ}، لاستعاذتك وأقوالك {ٱلْعَلِيمُ}، بأفعالك وأحوالك. قوله عز وجل: {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ للهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ}، إنما قال "خلقهن" بالتأنيث لأنه … تابع القراءة

التحرير والتنوير

الفاء للتفريع على نهيهم عن السجود للشمس والقمر وأمرِهم بالسجود لله وحده، أي فإن استكبروا أن يتبعوك وصمموا على السجود للشمس والقمر، أو فإن استكبروا عن الاعتراف بدلالة الليل والنهار والشمس والقمر على تفرد الله بالإِلهية (فيعم ضمير {اسْتَكْبَرُوا} جميع المشركين) فالله غني عن عبادتهم إياه. والاستكبار: قوة التكبر، فالسين والتاء للمبالغة وأصل السين والتاء المستعملين للمبالغة هما السين والتاء للحسبان، أي عدوا أنفسهم ذوي كبر شديد من فرط تكبرهم. وجملة: {فالذِينَ عِندَ رَبِّكَ} دليل جواب الشرط. والتقدير: فإن تكبروا عن السجود لله فهو غني عن سجودهم، لأن له عبيداً أفضل منهم لا يفترون عن التسبيح له بإقبال … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى {فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُواْ} أي فإن تكبر الكفار عن توحيد الله، والسجود له وحده، وإخلاص العبادة له، فالذين عند ربك وهم الملائكة، يسبحون له بالليل، أي يعبدونه وينزهونه دائماً ليلاً ونهاراً وهم لا يسأمون، أي لا يملون من ؟".:/ ةعبادة ربهم، لاستلذاذهم لها وحلاوتها عندهم، مع خوفهم منه جل وعلا كما قال تعالى: { { وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَٱلْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ }[الرعد: 13]. وقد دلت هذه الآية الكريمة من سورة فصلت على أمرين: أحدهما: أن الله جل وعلا إن كفر به بعض خلقه، فإن بعضاً آخر من خلقه يؤمنون به، ويطيعونه كما ينبغي، ويلازمون طاعته دائماً بالليل والنهار. والثاني منهما: أن … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 37 إلى 39

قوله تعالى: {فإن استَكْبَروا} [أي: تكبَّروا عن التوحيد والعبادة] {فالذين عند ربِّكَ} يعني الملائكة {يسبِّحون} أي: يصلُّون. و"يَسأمون" بمعنى يَمَلُّون. وفي موضع السجدة قولان: أحدهما: أنه عند قوله: "يَسأمون"، قاله ابن عباس، ومسروق، وقتادة، واختاره القاضي أبو يعلى، لأنه تمام الكلام. والثاني: [أنه] عند قوله: {إن كنتم إيَّاه تعبُدون}، روي عن أصحاب عبد الله، والحسن، وأبي عبد الرحمن. قوله تعالى: {ومن آياته أنَّكَ تَرى الأرضَ خاشعةً} قال قتادة: غبراء متهشّمة قال الأزهري: إذا يَبِست الأرضُ ولم تُمْطَر، قيل: خَشَعَتْ. قوله تعالى: {اهتزَّت} أي: تحرَّكَتْ بالنَّبات {وَرَبتْ} أي: عَلَتْ، لأن النبت إذا أراد أن يَظْهَر ارتفعت له الأرضُ؛ وقد سبق بيان هذا [الحج: 5].

تفسير سورة فصلت كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 30 إلى 38 من سورة فصلت (الصفحة 480 من المصحف).

  • منزلة الاستقامة عند الله عظيمة.
  • كرامة الله لعباده المؤمنين وتولِّيه شؤونهم وشؤون مَن خلفهم.
  • مكانة الدعوة إلى الله، وأنها أفضل الأعمال.
  • الصبر على الإيذاء والدفع بالتي هي أحسن خُلُقان لا غنى للداعي إلى الله عنهما.

معاني كلمات الآية 38 من سورة فصلت

لَا يَسْأَمُونَ
لَا يَفْتُرُونَ، وَلَا يَمَلُّونَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

يَسْئَمُونَ: أي يميلون.

التبيان لابن الهائم

يسأمون: يملون.

جذور كلمات الآية 38

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 38 من سورة فصلت

إعراب القرآن للنحاس الآيات 36–38

وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ في موضع جزم بالشرط ودخلت النون توكيدا. وقد ذكرنا خَلَقَهُنَّ وعلى أي شيء يعود الضمير.

قال محمد بن يزيد: يَسْأَمُونَ يملّون، وأنشد بيت زهير: [الطويل]

٣٩٧-ومن لا يزل يستحمل النّاس أمرهولا يعفها يوما من الدّهر يسأم أي يملّ.

آيات ذات صلة بالآية 38

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنعام 6:89

    أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا۟ بِهَا بِكَٰفِرِينَ

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ