انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة هود، الآية 105

11:105 الجزء 12 الحزب 24 الصفحة 233 من المصحف سورة مكية

نص الآية 11:105

يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ ۝١٠٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 105 من سورة هود (11:105)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 233 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 105 من سورة هود

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 105

المختصر في التفسير

يوم يأتي ذلك اليوم لا تتكلم أي نفس بحجة أو شفاعة إلا بعد إذنه، والناس فيه نوعان: شقي يدخل النار، وسعيد يدخل الجنة.

التفسير الميسر

يوم يأتي يوم القيامة، لا تتكلم نفس إلا بإذن ربها، فمنهم شقي متسحق للعذاب، وسعيد متفضَّل عليه بالنعيم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 103 إلى 105

يقول تعالى: إن في إِهلاكنا الكافرين وإِنجائنا المؤمنين {لأَيَةً} أي: عظة واعتباراً على صدق موعودنا في الآخرة { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَـٰدُ }[غافر: 51] وقال تعالى: { فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ }[إبراهيم: 13] الآية. وقوله: {ذٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ ٱلنَّاسُ} أي: أولهم وآخرهم؛ كقوله: { وَحَشَرْنَـٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً }[الكهف: 47]، {وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} أي: عظيم، تحضره الملائكة، ويجتمع فيه الرسل، وتحشر الخلائق بأسرهم من الإنس والجن والطير والوحوش … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 105 إلى 107

يقول تعالـى ذكره: يوم يأتـي القـيامة أيها الناس، وتقوم الساعة لا تكلـم نفس إلا بإذن ربها. واختلفت القرّاء فـي قراءة قوله: «يَوْمَ يَأْتِـي» فقرأ ذلك عامة قرّاء أهل الـمدينة بإثبـات الـياء فـيها: «يَوْمَ يَأْتـي لا تُكَلَّـمُ نَفْسٌ». وقرأ ذلك بعض قرّاء أهل البصرة وبعض الكوفـيـين بإثبـات الـياء فـيها فـي الوصل وجذفها فـي الوقـف. وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة بحذف الـياء فـي الوصل والوقـف: «يَوْمَ يَأْتِ لا تُكَلَّـمُ نَفْسٌ إلاَّ بإذْنِهِ». والصواب من القراءة فـي ذلك عندي: {يَوْمَ يَأْتِ} بحذف الـياء فـي الوصل والوقـف اتبـاعاً لـخط الـمصحف، وأنها لغة معروفة لهذيـل، تقول: ما أَدْرِ ما تقول، ومنه … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 100 إلى 109

قوله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ} «ذَلِكَ» رفع على إضمار مبتدأ، أي الأمر ذلك. وإن شئت بالابتداء؛ والمعنى: ذلك النبأ المتقدّم من أنباء القرى نقصه عليك. {مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ} قال قتادة: القائم ما كان خاوياً على عروشه، والحصيد ما لا أثر له. وقيل: القائم العامر، والحصيد الخراب؛ قاله ٱبن عباس: وقال مجاهد: قائم خاوية على عروشها، وحصيد مستأصل؛ يعني محصوداً كالزرع إذا حصد؛ قال الشاعر: والناس في قَسْم المنيّة بينهمكالزّرع منه قائِمٌ وحَصِيدُ وقال آخر:إنما نحن مثلُ خَامَةِ زَرْعٍفمتى يَأْنِ يَأْتِ مُحْتَصِدُهْ قال الأخفش سعيد: حصيد أي محصود، وجمعه حصدى وحِصاد مثل … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 96 إلى 108

وقوله تعالى { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } . إلى آخر القصة يقول تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى } بن عمران { بِآيَاتِنَا } الدالة على صدق ما جاء به، كالعصا، واليد ونحوهما، من الآيات التي أجراها الله على يدي موسى عليه السلام { وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ } أي: حجة ظاهرة بينة، ظهرت ظهور الشمس. { إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ } أي: أشراف قومه لأنهم المتبوعون، وغيرهم تبع لهم، فلم ينقادوا لما مع موسى من الآيات، التي أراهم إياها، كما تقدم بسطها في سورة الأعراف، ولكنهم { فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ } بل هو ضال غاو، لا يأمر إلا بما هو … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ يوم يأت } ذلك اليوم { لا تكلم } فيه حذف إحدى التاءين { نفس إلا بإذنه } تعالى { فمنهم } أي الخلق { شقي و } منهم { سعيد } كتب كل في الأزل .

تفسير البغوي الآيات 102 إلى 105

{وَكَذَٰلِكَ}، وهكذا، {أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}، أخبرنا عبدالواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا صدقة بن الفضل، أنبأنا أبو معاوية، أنبأنا يزيد بن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله لَيُملي للظالِمِ حتى إذا أخذه لم يفلتْهُ، قال: ثم قرأ: {وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ} الآية. قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لآيَةً}، لعِبْرَةً، {لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ ٱلأَخِرَةِ ذَٰلِكَ يَوْمٌ … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 105 إلى 108

جملة {يوم يَأتي لا تكلّم نَفْسٌ} تفصيل لمدلول جملة { ذلك يوم مجموع له النّاس }[هود: 103] الآية، وبينت عظمة ذلك اليوم في الشرّ والخير تبعاً لذلك التفصيل. فالقصد الأوّل من هذه الجملة هو قوله: {فمنهم شقيّ وسعيد} وما بعده، وأمّا ما قبله فتمهيد له أفصح عن عظمة ذلك اليوم. وقد جاء نظم الكلام على تقديم وتأخير اقتضاه وضع الاستطراد بتعظيم هول اليوم في موضع الكلام المتّصل لأنّه أسعد بتناسب أغراض الكلام، والظروف صالحة لاتّصال الكلام كصلاحيّة الحروف العاطفة وأدوات الشرط. و{يوم} من قوله: {يوم يأتي} مستعمل في معنى (حين) أو (ساعة)، وهو استعمال شائع في الكلام العربيّ في لفظ (يوم) و(ليلة) توسّعاً بإطلاقهما على … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 105 إلى 108

قوله تعالى: {يوم يأت} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي: «يوم يأتي» بياء في الوصل، وحذفوها في الوقف؛ غير أن ابن كثير كان يقف بالياء، ويصل بالياء. وقرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة بغير ياء في الوصل والوقف. قال الزجاج: الذي يختاره النحويون «يوم يأتي» باثبات الياء، والذي في المصحف وعليه أكثر القراءات بكسر التاء، وهذيل تستعمل حذف هذه الياءات كثيراً. وقد حكى الخليل، وسيبويه، أن العرب تقول: لا أدرِ، فتحذف الياء، وتجتزىء بالكسرة، ويزعمون أن ذلك لكثرة الاستعمال. وقال الفراء: كل ياء ساكنة وما قبلها مكسور، أو واو ساكنة وما قبلها مضموم، فإن العرب تحذفها وتجتزىء بالكسرة من الياء، وبالضمة من الواو … تابع القراءة

تفسير سورة هود كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 98 إلى 108 من سورة هود (الصفحة 233 من المصحف).

  • التحذير من اتّباع رؤساء الشر والفساد، وبيان شؤم اتباعهم في الدارين.
  • تنزه الله تعالى عن الظلم في إهلاك أهل الشرك والمعاصي.
  • لا تنفع آلهة المشركين عابديها يوم القيامة، ولا تدفع عنهم العذاب.
  • انقسام الناس يوم القيامة إلى: سعيد خالد في الجنان، وشقي خالد في النيران.

جذور كلمات الآية 105

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 105 من سورة هود

إعراب القرآن للنحاس

يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو والكسائي

بإثبات الياء في الإدراج وحذفها في الوقف، وحكي أن أبيّا وابن مسعود رضي الله عنهما قرأ يوم يأتي بإثبات الياء في الوقف والوصل، وقرأ الأعمش وحمزة يَوْمَ يَأْتِ بغير ياء في الوقف والوصل. قال أبو جعفر: الوجه في هذا أن لا يوقف عليه وأن يوصل بالياء لأن جماعة من النحويين قالوا لا وجه لحذف الياء، ولا يجزم الشيء بغير جازم فأما الوقف بغير ياء ففيه قول الكسائي قال: لأن الفعل السالم يوقف عليه كالمجزوم فحذف الياء كما يحذف الضمة، على أنّ أبا عبيد قد احتجّ بحذف الياء في الوقف والوصل بحجتين: إحداهما أنه زعم أنه رآه في الإمام الذي يقال له مصحف عثمان رضي الله عنه بغير ياء، والحجة الأخرى أنه حكى أنها لغة هذيل يقولون: ما أدر. قال أبو جعفر: أما حجته بمصحف عثمان رضي الله عنه فشيء يرده عليه أكثر العلماء. قال مالك بن أنس رحمه الله: سألت عن مصحف عثمان رضي الله عنه، فقيل لي قد ذهب وأما الحجة بقولهم: ما أدر فلا حجّة فيه لأن هذا الحرف قد حكاه النحويون القدماء وذكروا علته، وأنه لا يقاس عليه والعلّة فيه عند سيبويه، وإن كان سيبويه حكى: لا أدري، كثرة الاستعمال، ومعنى كثرة الاستعمال أنه نفي لكل ما جهل، وأنشد الفراء في حذف الياء: [الرجز] ٢٢١-كفّاك كفّ ما تليق درهماجودا وأخرى تعط بالسّيف الدّما

لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ والأصل تتكلّم حذفت إحدى التاءين تخفيفا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَأْتِ) :«يَوْمَ» ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ «تَكَلَّمُ» مُقَدَّرَةٌ ; وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ فِيهِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ «نَفْسٌ» وَهُوَ أَجْوَدُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ ; أَيِ اذْكُرُوا يَوْمَ يَأْتِي، وَيَكُونُ «تَكَلَّمُ» صِفَةً لَهُ. وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ لَا تَكَلَّمُ فِيهِ، أَوْ لَا تَكَلَّمُهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي.

وَأَمَّا فَاعِلُ «يَأْتِي» فَضَمِيرٌ يَرْجِعُ عَلَى قَوْلِهِ: (يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ) : وَلَا يَرْجِعُ عَلَى «يَوْمَ» الْمُضَافِ إِلَى يَأْتِي ; لِأَنَّ الْمُضَافَ إِلَيْهِ كَجُزْءٍ مِنَ الْمُضَافِ ; فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ بَعْضَ الْكَلِمَةِ ; إِذْ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ ; وَالْجَيِّدُ إِثْبَاتُ الْيَاءِ ; إِذْ لَا عِلَّةَ تُوجِبُ حَذْفَهَا، وَقَدْ حَذَفَهَا بَعْضُهُمُ اكْتِفَاءً بِالْكَسْرَةِ عَنْهَا، وَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالْفَوَاصِلِ ; وَنَظِيرُ ذَلِكَ (مَا كُنَّا نَبْغِ) [الْكَهْفِ: ٦٤]- (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) [الْفَجْرِ: ٤].

(إِلَّا بِإِذْنِهِ) : قَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 105

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الشورى 42:7

    وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِى ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى ٱلسَّعِيرِ

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ