نص الآية 31:14
وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ ١٤
وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ ١٤
الآية 14 من سورة لقمان (31:14)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 412 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ووصّينا الإنسان بطاعة أبويه وبرهما فيما لا معصية فيه لله، حملته أمه في بطنها ملاقية مشقة بعد مشقة، وقَطْعُه عن الرضاعة في عامين، وقلنا له: اشكر لله ما أنعم به عليك من نِعَم، ثم اشكر لوالديك ما قاما به من تربيتك ورعايتك، إليّ وحدي المرجع فأجازي كلًّا بما يستحقه.
وأَمَرْنا الإنسان ببرِّ والديه والإحسان إليهما، حَمَلَتْه أمه ضعفًا على ضعف، وحمله وفِطامه عن الرضاعة في مدة عامين، وقلنا له: اشكر لله، ثم اشكر لوالديك، إليَّ المرجع فأُجازي كُلا بما يستحق.
يقول تعالى مخبراً عن وصية لقمان لولده، وهو لقمان بن عنقاء بن سدون، واسم ابنه ثاران في قول حكاه السهيلي، وقد ذكره الله تعالى بأحسن الذكر، وأنه آتاه الحكمة، وهو يوصي ولده الذي هو أشفق الناس عليه، وأحبهم إليه، فهو حقيق أن يمنحه أفضل ما يعرف، ولهذا أوصاه أولاً بأن يعبد الله، ولا يشرك به شيئاً، ثم قال محذراً له: {إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} أي: هو أعظم الظلم. قال البخاري: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: لما نزلت: { ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوۤاْ إِيمَـٰنَهُمْ بِظُلْمٍ }[الأنعام: 82] شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أينا لم … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وأمرنا الإنسان ببرّ والديه {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلـى وَهْنٍ} يقول: ضعفـاً علـى ضعف، وشدّة علـى شدّة ومنه قول زهير: فَلَنْ يَقُولُوا بِحَبْلٍ وَاهِنٍ خَـلَقٍلَوْ كانَ قَوْمُكَ فِـي أسْبـابِه هَلَكُوا وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل، غير أنهم اختلفوا فـي الـمعنـيّ بذلك، فقال بعضهم: عنى به الـحمل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله: {وَوَصَّيْنا الإنْسانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلـى وَهْنٍ} يقول: شدّة بعد شدّة، وخـلقاً بعد خـلق. حُدثت عن الـحسين، قال: سمعت أبـا … تابع القراءة
فيه ثماني مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} هاتان الآيتان اعتراض بين أثناء وصيّة لقمان. وقيل: إن هذا مما أوصى به لقمان ابنَه؛ أخبر الله به عنه؛ أي قال لقمان لابنه: لا تشرك بالله ولا تطع في الشرك والديك، فإن الله وصّى بهما في طاعتهما مما لا يكون شركاً ومعصية لله تعالى. وقيل: أي وإذ قال لقمان لابنه؛ فقلنا للقمان فيما آتيناه من الحكمة ووصينا الإنسان بوالديه؛ أي قلنا له اشكر لله، وقلنا له ووصينا الإنسان. وقيل: وإذ قال لقمان لابنه لا تشرك، ونحن وصينا الإنسان بوالديه حسناً، وأمرنا الناس بهذا، وأمر لقمان به ابنه؛ ذكر هذه الأقوال القشيريّ. والصحيح أن هاتين الآيتين … تابع القراءة
{ وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ * وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } إلى آخر القصة. يخبر تعالى عن امتنانه على عبده الفاضل لقمان، بالحكمة، وهي العلم [بالحق] على وجهه وحكمته، فهي العلم بالأحكام، ومعرفة ما فيها من الأسرار والإحكام، فقد يكون الإنسان عالما، ولا يكون حكيما. وأما الحكمة، فهي مستلزمة للعلم، بل وللعمل، ولهذا فسرت الحكمة بالعلم النافع، والعمل الصالح. ولما أعطاه اللّه هذه المنة … تابع القراءة
{ ووصينا الإنسان بوالديه } أمرناه أن يبرهما { حملته أمُه } فْوهنت { وهنا على وهنٍ } أي ضعفت للحمل وضعفت للطلق وضعفت للولادة { وفصاله } أي فطامه { في عامين } وقلنا له { أنِ اشكر لي ولوالديك إلىَّ المصير } أي المرجع.
{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ}، واسمه أنعم، ويقال: مشكم، {وَهُوَ يَعِظُهُ يَٰبُنَىَّ لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}، قرأ ابن كثير: «يا بنيْ لا تشرك بالله» بإسكان الياء، وفتحها حفص، والباقون بالكسر، «يا بني إنها» بفتح الياء حفص، والباقون بالكسر، {يـٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ} بفتح الياء البزي عن ابن كثير وحفص، وبإسكانها القواس، والباقون بكسرها. {وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَىٰ وَهْنٍ}، قال ابن عباس: شدة بعد شدة. وقال الضحاك: ضعفاً على ضعف. وقال مجاهد: مشقة على مشقة. وقال الزجاج: المرأة إذا حملت توالى عليها الضعف والمشقة … تابع القراءة
إذا درجنا على أن لقمان لم يكن نبيئاً مبلغاً عن الله وإنما كان حكيماً مرشداً كان هذا الكلام اعتراضاً بين كلامي لقمان لأن صيغة هذا الكلام مصوغة على أسلوب الإبلاغ والحكاية لقول من أقوال الله. والضمائر ضمائر العظمة جرَّتْه مناسبة حكاية نهي لقمان لابنه عن الإشراك وتفظيعه بأنه ظلم عظيم. فذكر الله هذا لتأكيد ما في وصية لقمان من النهي عن الشرك بتعميم النهي في الأشخاص والأحوال لئلا يتوهم متوهم أن النهي خاص بابن لقمان أو ببعض الأحوال فحكى الله أن الله أوصى بذلك كل إنسان وأن لا هوادة فيه ولو في أحرج الأحوال وهي حال مجاهدة الوالدين أولادَهم على الإشراك. وأحسن من هذه المناسبة أن تجعل مناسبة هذا الكلام أنه … تابع القراءة
قوله تعالى: {ووصَّينا الإِنسان بوالديه} قال مقاتل: نزلت في سعد بن أبي وقاص، وقد شرحنا ذلك في [العنكبوت:8]. قوله تعالى: {حملتْه أُمُّه وَهْناً على وَهْنٍ} وقرأ الضحاك، وعاصم الجحدري {وَهَناً على وَهَنٍ} بفتح الهاء فيهما. قال الزجاج: أي ضَعْفاً على ضَعْف. والمعنى: لزمها بحَمْلها إِيَّاه أن تَضْعُف مَرَّةً بعد مَرَّة. وموضع «أن» نصب بـ {وصَّيْنا}؛ المعنى: ووصَّينا الإِنسان أن أشكُر لي ولوالدَيْك، أي: وصَّيناه بشُكْرنا وشُكر والدَيه. قوله تعالى: {وفِصَالُه في عامَين} أي: فِطامُه يقع في انقضاء عامين. وقرأ إِبراهيم النخعي، وأبو عمران، والأعمش: {وفَصَالُه} بفتح الفاء. وقرأ أُبيُّ بن كعب، والحسن وأبو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 12 إلى 19 من سورة لقمان (الصفحة 412 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
وهنا أي ضعفا والمعنى لزمها بحمله أن يضعف مرة بعد مرةوفصاله فطامه والمعنى أنه يقع فطامه في عامين وهذا تنبيه على مشقة الوالدة
وَهْناً عَلَىٰ وَهْنٍ: أي ضعفا على ضعف أي كلما عظم خلقه في بطنها زادها ضعفا.
فِصَالُهُ: أي فطامه.
وهنا على وهن: ضعفا على ضعف أي كلما عظم خلقه في بطنها زادها ضعفا - زه - وفي الوهن ثلاث لغات وهن يهن مثل وعد يعد ووهن يوهن مثل وجل يوجل ووهن يهن مثل ورث يرث،
وفصاله: أي فطامه.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهْنًا) : الْمَصْدَرُ هُنَا حَالٌ؛ أَيْ ذَاتِ وَهْنٍ؛ أَيْ مَوْهُونَةً.
وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: فِي وَهْنٍ.
﴿ وَوَصَّيْنَا ٱلإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ ﴾
ذكر بعض العلماء أن قولَه تعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي ولِوَالِدَيْك﴾منسوخٌ بقول النبي: "لا تقولوا: ما شاءَ اللهُ وَشِئْت، ولكن قولوا: ما شاءَ الله ثم شِئْت"، يريد نسخَ الجمع بين الشُّكْرَين بالواو، فيستوي الشكران. ولكن يكون بـ "ثم" فيتقدَّمُ الشُّكْرُ لله كالمشيئة.
وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا …
وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ وَعَلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُۥ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَاتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ