نص الآية 19:70
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا ٧٠
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا ٧٠
الآية 70 من سورة مريم (19:70)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 310 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ثم لنحن أعلم بالذين هم أحقّ بدخول النار ومقاساة حرّها ومعاناته.
ثم لنحن أعلم بالذين هم أَوْلى بدخول النار ومقاساة حرها.
يخبر تعالى عن الإنسان أنه يتعجب ويستبعد إعادته بعد موته، كما قال تعالى: { وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ }[الرعد: 5] وقال: { أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقْنَـٰهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيِ ٱلْعِظَـٰمَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيۤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ }[يس: 77 - 79] وقال ههنا: {وَيَقُولُ ٱلإِنْسَـٰنُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً أَوَلاَ يَذْكُرُ ٱلإِنْسَـٰنُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ثم لنـحن أعلـم من هؤلاء الذين ننزعهم من كلّ شيعة أولاهم بشدّة العذاب، وأحقهم بعظيـم العقوبة. وذكر عن ابن جريج أنه كان يقول فـي ذلك ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج {ثُمَّ لَنَـحْنُ أعْلَـمُ بـالَّذِينَ هُمْ أوْلَـى بِها صِلـيًّا} قال: أولـى بـالـخـلود فـي جهنـم. قال أبو جعفر: وهذا الذي قاله ابن جريج، قول لا معنى له، لأن الله تعالـى ذكره أخبر أن الذين ينزعهم من كلّ شيعة من الكفرة أشدّهم كفراً، ولا شكّ أنه لا كافر بـالله إلا مخـلَّد فـي النار، فلا وجه، وجميعهم مخـلدون فـي جهنـم، لأن يقال: ثم لنـحن أعلـم بـالذين هم أحقّ بـالـخـلود من هؤلاء … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَيَقُولُ ٱلإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً } الإنسان هنا أبيّ بن خلف، وجد عظاماً بالية ففتتها بيده، وقال: زعم محمد أنا نبعث بعد الموت؛ قاله الكلبي؛ ذكره الواحدي والثعلبي والقشيري. وقال المهدوي: نزلت في الوليد بن المغيرة وأصحابه، وهو قول ابن عباس. واللام في «لسوف أخرج حيا» للتأكيد. كأنه قيل له: إذا ما مت لسوف تبعث حياً فقال: «أئذا ما مت لسوف أخرج حياً»! قال: ذلك منكراً فجاءت اللام في الجواب كما كانت في القول الأول، ولو كان مبتدئاً لم تدخل اللام؛ لأنها للتأكيد والإيجاب وهو منكر للبعث. وقرأ ابن ذكوان «إذا ما مِت» على الخبر. والباقون بالاستفهام على أصولهم في … تابع القراءة
أقسم الله تعالى وهو أصدق القائلين - بربوبيته، ليحشرن هؤلاء المنكرين للبعث، هم وشياطينهم فيجمعهم لميقات يوم معلوم، { ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا } أي: جاثين على ركبهم من شدة الأهوال، وكثرة الزلزال، وفظاعة الأحوال، منتظرين لحكم الكبير المتعال، ولهذا ذكر حكمه فيهم فقال: { ثُمَّ لَنَنزعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا } أي: ثم لننزعن من كل طائفة وفرقة من الظالمين المشتركين في الظلم والكفر والعتو أشدهم عتوا، وأعظمهم ظلما، وأكبرهم كفرا، فيقدمهم إلى العذاب، ثم هكذا يقدم إلى العذاب، الأغلظ إثما، فالأغلظ وهم في تلك الحال متلاعنون، يلعن بعضهم … تابع القراءة
{ ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها } أحق بجهنم الأشد وغيره منهم { صليا } دخولا واحتراقا فنبدأ بهم وأصله صلوي من صلي بكسر اللام وفتحها .
{ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ}، لنخرجنّ، {مِن كُلِّ شِيعَةٍ}، أي: من كل أمة وأهل دين من الكفار. {أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً}، عتواً، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني جرأة. وقال مجاهد: فجوراً، يريد: الأعتى فالأعتى. وقال الكلبي: قائدهم ورأسهم في الشر يريد أنه يقدم في إدخال من هو أكبر جرماً وأشد كفراً. وفي بعض الآثار: أنهم يحشرون جميعاً حول جهنم مسلسلين مغلولين، ثم يقدم الأكفر فالأكفر. ورفع {أَيُّهُمْ} على معنى: الذي يقال لهم: أيهم أشد على الرحمن عتياً. وقيل: على الاستئناف، ثم لننزعن [يعمل في موضع "من كل شيعة"]. {ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً}، أي … تابع القراءة
الفاء تفريع على جملة { أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل }[مريم: 67]، باعتبار ما تضمنته من التهديد. وواو القسم لتحقيق الوعيد. والقسم بالرب مضافاً إلى ضمير المخاطب وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - إدماج لتشريف قدره.وضمير {لنحشرنهم} عائد إلى { الإنسان }[مريم: 66] المراد به الجنس المفيد للاستغراق العرفي كما تقدم، أي لنحشرن المشركين.وعطف الشياطين على ضمير المشركين لقصد تحقيرهم بأنهم يحشرون مع أحقر جنس وأفسده، وللإشارة إلى أن الشياطين هم سبب ضلالهم الموجب لهم هذه الحالة، فحشرهم مع الشياطين إنذار لهم بأن مصيرهم هو مصير الشياطين وهو محقق عند الناس كلهم. فلذلك عطف عليه جملة {ثم لنُحضِرنّهم حول … تابع القراءة
قوله في هذه الآية الكريمة {لننزعن} أي لنستخرجن {من كلِّ شِيعةٍ} أي من كل أمة أهل دين واحد. وأصل الشيعة فعلة كفرقة، وهي الطّائفة التي شاعت غيرها أي تبعته في هدى أو ضلال؛ تقول العرب: شاعه شياعاً: إذا تبعه. وقوله تعالى: {أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً}. أي لنستخرجن ولنميزن من كل طائفة من طوائف الغي والفساد أعصاهم فأعصاهم، وأعتاهم فأعتاهم، فيبدأ بتعذيبه وإدخاله النار على حسب مراتبهم في الكفر، والإضلال والضلال. وهذا هو الظاهر في معنى الآية الكريمة: أن الرؤساء القادة في الكفر يعذبون قبل غيرهم ويشدد عليهم العذاب لضلالهم وإضلالهم. وقد جاءت آيات من كتاب الله تعالى تدل على هذا، كقوله … تابع القراءة
قوله تعالى: {ويقول الإِنسان} سبب نزولها أن أُبيَّ بن خلف أخذ عظماً بالياً، فجعل يفتّه بيده ويذريه في الريح ويقول: زعم لكم محمد أن الله يبعثنا بعد أن نكون مثل هذا العظم البالي، فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح عن ابن عباس. وروى عطاء عن ابن عباس: أنه الوليد بن المغيرة. قوله تعالى: {لسوف أُخْرَجُ حَيّاً} إِن قيل: ظاهره ظاهر سؤال، فأين جوابه؟ فعنه ثلاثة أجوبة ذكرها ابن الأنباري. أحدها: أن ظاهر الكلام استفهام، ومعناه معنى جحد وإِنكار، تلخيصه: لستُ مبعوثاً بعد الموت. والثاني: أنه لمّا استفهم بهذا الكلام عن البعث، أجابه الله عز وجل بقوله: {أَوَلا يَذْكُرُ الإِنسان}، فهو مشتمل على معنى: نعم، وأنت … تابع القراءة
فوائد الآيات من 65 إلى 76 من سورة مريم (الصفحة 310 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
صليا منصوب على التفسير
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.