وَيَقُولُ ٱلْإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ٦٦ أَوَلَا يَذْكُرُ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْـًٔا ٦٧ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ٦٨
قوله عزّ وجلّ: {وَيَقُولُ ٱلإِنسَـٰنُ}، يعني: أُبيّ بن خلف الجمحي، كان منكراً للبعث، قال: {أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً} قاله استهزاءً وتكذيباً للبعث.
قال الله عزّ وجلّ: {أَوَلاَ يَذْكُرُ}، أي: يتذكر ويتفكر، وقرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، ويعقوب {يَذْكُر} خفيف، {ٱلإِنسَـٰنُ}، يعني أبيّ بن خلف {أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً}، أي: لا يتفكر هذا الجاحد في بدء خلقه فيستدل به على الإِعادة، ثم أقسم بنفسه، فقال:
{فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ} لنجمعنَّهم في المعاد، يعني: المشركين المنكرين للبعث، {وَٱلشَّيَـٰطِينَ}، مع الشياطين، وذلك أنه يحشر كل كافر مع شيطانه في سلسلة، {ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ}، قيل في جهنم، {جِثِيّاً}، قال ابن عباس رضي الله عنه: جماعات، جمع جثوة.
وقال الحسن والضحاك: جمع "جاثٍ"، أي: جاثين على الرُّكَبِ.
قال السدي: قائمين على الرُّكَبِ لضيق المكان.