نص الآية 50:10
وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَٰتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ ١٠
وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَٰتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ ١٠
الآية 10 من سورة ق (50:10)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 518 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وأنبتنا به النخل طِوالًا عاليات، لها طلع متراكب بعضه فوق بعض.
وأنبتنا النخل طِوالا لها طلع متراكب بعضه فوق بعضٍ.
يقول تعالى منبهاً للعباد على قدرته العظيمة التي أظهر بها ما هو أعظم مما تعجبوا مستبعدين لوقوعه: {أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَـٰهَا وَزَيَّنَّـٰهَا} أي بالمصابيح، {وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ} قال مجاهد: يعني: من شقوق، وقال غيره: فتوق، وقال غيره: صدوع، والمعنى متقارب؛ كقوله تبارك وتعالى: { ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَىٰ فِى خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَـٰوُتٍ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ ثُمَّ اْرجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ }[الملك: 3 ــــ 4] أي كليل عن أن يرى عيباً أو … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره:{ وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً } مطراً مباركاً، فأنبتنا به بساتين أشجاراً، وحبّ الزرع المحصود من البرّ والشعير، وسائر أنواع الحبوب. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { وَحَبَّ الحَصِيدِ } هذا البرّ والشعير. حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وَحَبَّ الْحَصِيدِ } قال: هو البرّ والشعير. حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد { وَحَبّ الحَصِيدِ } قال: الحِنطة. وكان بعض أهل العربية يقول في قوله:{ وحَبَّ الْحَصِيدِ } الحبّ هو الحصيد، وهو مما … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ} نظر ٱعتبار وتفكر، وأن القادر على إيجادها قادر على الإعادة. {كَيْفَ بَنَيْنَاهَا} فرفعناها بلا عمد {وَزَيَّنَّـٰهَا} بالنجوم {وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ} جمع فرج وهو الشق؛ ومنه قول ٱمرىء القيس: تَسُـدُّ بِـهِ فَرْجَهَـا مِـنْ دُبُـرْ وقال الكسائي: ليس فيها تفاوت ولا ٱختلاف ولا فتوق. {وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} تقدّم في «الرعد» بيانه. {وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ} أي من كل نوع من النبات {بَهِيجٍ } أي حسن يسر الناظرين؛ وقد تقدّم في «الحج» بيانه. {تَبْصِرَةً} أي جعلنا ذلك تبصرة لندلَّ به على كمال … تابع القراءة
لما ذكر تعالى حالة المكذبين، وما ذمهم به، دعاهم إلى النظر في آياته الأفقية، كي يعتبروا، ويستدلوا بها، على ما جعلت أدلة عليه فقال: { أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ } أي: لا يحتاج ذلك النظر إلى كلفة وشد رحل، بل هو في غاية السهولة، فينظرون { كَيْفَ بَنَيْنَاهَا } قبة مستوية الأرجاء، ثابتة البناء، مزينة بالنجوم الخنس، والجوار الكنس، التي ضربت من الأفق إلى الأفق في غاية الحسن والملاحة، لا ترى فيها عيبًا، ولا فروجًا، ولا خلالا ولا إخلالا. قد جعلها الله سقفًا لأهل الأرض، وأودع فيها من مصالحهم الضرورية ما أودع. { و } إلى { الأرض } كيف { مَدَدْنَاهَا } ووسعناها، حتى أمكن كل حيوان … تابع القراءة
{ والنخل باسقات } طوالا حال مقدرة { لها طلع نضيد } متراكب بعضه فوق بعض .
{تَبْصِرَةً}، أي جعلنا ذلك تبصرة، {وَذِكْرَىٰ}، أي تبصيراً وتذكيراً، {لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ}، أي: ليبصر ويذكر به. {وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَـٰرَكاً}، كثير الخير وفيه حياة كل شيء، وهو المطر، {فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّـٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ}، يعني البُرَّ والشعير وسائر الحبوب التي تحصد، فأضاف الحب إلى الحصيد، وهما واحد لاختلاف اللفظين، كما يقال: مسجد الجامع وربيع الأول. وقيل: "وحبَّ الحصيد" أي: وحبَّ النبت الحصيد. {وَٱلنَّخْلَ بَـٰسِقَـٰتٍ}، قال مجاهد وعكرمة وقتادة: طوالاً، يقال: بسقت النخلة بُسوقاً إذا طالت. وقال سعيد بن جبير: مستويات. {لَّهَا طَلْعٌ} ثمر وحمل، سمي بذلك لأنه … تابع القراءة
بعد التنظر والتذكير والتبصير في صنع السماوات وصنع الأرض وما فيهما من وقت نشأتهما نُقل الكلام إلى التذكير بإيجاد آثار من آثار تلك المصنوعات تتجدد على مرور الدهر حية ثم تموت ثم تحيا دَأْبا، وقد غير أسلوب الكلام لهذا الانتقال من أسلوب الاستفهام في قوله: { أفلم ينظروا إلى السماء }[ق: 6] إلى أسلوب الإخبار بقوله: {ونزلنا من السماء ماء مباركاً} إيذاناً بتبديل المراد ليكون منه تخلص إلى الدلالة على إمكان البعث في قوله: { كذلك الخروج }[ق: 11]. فجملة {ونزلنا} عطف على جملة { والأرض مددناها }[الحجر: 19]. وقد ذكرت آثار من آثار السماء وآثار الأرض على طريقة النشر المرتب على وفق اللف. والمبارك: اسم مفعول للذي … تابع القراءة
ثم دلـَّهم على قُدرته على البعث بقوله: {أفلم ينظُروا إلى السماء فوقَهم كيف بنيناها} بغير عمد {وزيَّنَّاها} بالكواكب {وما لها من فُروج} أي: من صُدوع وشُقوق. والزَّوج: الجنس. والبهيج: الحَسَن، قاله أبو عبيدة، وقال ابن قتيبة: البهيج: الذي يُبْتَهَج به. قوله تعالى: {تَبْصِرَةً وذكرى لكل عبد منيب} قال الزجاج: أي: فَعَلنا ذلك لِنُبَصِّر ونَدُلَّ على القُدرة. والمُنيب: الذي يَرْجِع إلى الله ويفكـِّر في قُدرته. قوله تعالى: {ونزَّلنْا من السماء ماء} وهو المطر {مُبارَكاً} أي: كثير الخير، فيه حياة كل شيء {فأنْبَتْنا به جَنَّاتٍ} وهي البساتين {وحَبَّ الحَصِيدِ} أراد: الحَبَّ الحَصيدَ، فأضافه إلى نَفْسه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 15 من سورة ق (الصفحة 518 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
باسقات بسوقها طولهاوالنضيد المنضود
طَلْعٌ نَّضِيدٌ: أي منضود بعضه إلى جنب بعض.
باسقات: طويلات عجيبة الخلق وقيل حوامل من قولهم أبسقت الشاة إذا حملت،
نضيد: منضود.
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ أي وأنبتنا النخل طوالا، وهي حال مقدرة «باسقات» على الحال لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ رفعت طلعا بالابتداء وإنه كان نكرة لما فيه من الفائدة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَحَبَّ الْحَصِيدِ) : أَيْ وَحَبَّ النَّبْتِ الْمَحْصُودِ، وَحُذِفَ الْمَوْصُوفُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ فِي تَقْدِيرِ صِفَةِ الْأَوَّلِ؛ أَيْ وَالْحَبَّ الْحَصِيدَ؛ وَهَذَا بَعِيدٌ لِمَا فِيهِ مِنْ إِضَافَةِ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ، وَمِثْلُهُ: (حَبْلِ الْوَرِيدِ) [ق: ١٦] أَيْ حَبْلِ الْعِرْقِ الْوَرِيدِ؛ وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ؛ أَيْ وَارِدٌ، أَوْ بِمَعْنَى مَوْرُودٍ فِيهِ.
(وَالنَّخْلَ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْحَبِّ. وَ (بَاسِقَاتٍ) : حَالٌ. وَ (لَهَا طَلْعٌ) : حَالٌ أَيْضًا. وَنَضِيدٌ بِمَعْنَى مَنْضُودٍ وَ (رِزْقًا) : مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ وَاقِعٌ مَوْقِعَ الْمَصْدَرِ. وَ (بِهِ) أَيْ بِالْمَاءِ.