نص الآية 36:66
وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰٓ أَعْيُنِهِمْ فَٱسْتَبَقُوا۟ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ ٦٦
وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰٓ أَعْيُنِهِمْ فَٱسْتَبَقُوا۟ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ ٦٦
الآية 66 من سورة يس (36:66)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 444 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولو نشاء إذهاب أبصارهم لأذهبناها فلم يبصروا، فتسابقوا إلى الصراط ليعبروا منه إلى الجنة، فبعيد أن يعبروا وقد ذهبت أبصارهم.
ولو نشاء لطمسنا على أعينهم بأن نُذْهب أبصارهم، كما ختمنا على أفواههم، فبادَروا إلى الصراط ليجوزوه، فكيف يتحقق لهم ذلك وقد طُمِست أبصارهم؟
يقال للكفرة من بني آدم يوم القيامة، وقد برزت الجحيم لهم؛ تقريعاً وتوبيخاً: {هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ } أي: هذه التي حذرتكم الرسل، فكذبتموهم، {ٱصْلَوْهَا ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} كما قال تعالى: { يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَـٰذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ }[الطور: 13 ــــ 15]. وقوله تعالى: {ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} هذا حال الكفار والمنافقين يوم … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله: {وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا علـى أعْيُنِهِمْ فـاسْتَبَقُوا الصِّراطَ} فقال بعضهم: معنى ذلك: ولو نشاء لأعميناهم عن الهدى، وأضللناهم عن قصد الـمَـحَجَّة. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلـى أعْيُنِهِمْ} يقول: أضللتهم وأعميتهم عن الهدى. وقال آخرون: معنى ذلك: ولو نشاء لتركناهم عمياً. ذكر من قال ذلك: حدثنـي يعقوب، قال: ثنا ابن علـية، عن أبـي رجاء، عن الـحسن، فـي قوله: {وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلـى أعْيُنِهِمْ فـاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأنَّى يُبْصِرُونَ} قال: لو يشاء … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال: هل تدرون ممّ أضحك؟ ـ قلنا الله ورسوله أعلم قال ـ من مخاطبة العبد ربه، يقول يا رب ألم تُجِرني من الظُّلْم قال يقول بلى فيقول فإني لا أجيز على نفسي إلاّ شاهداً منّي قال فيقول كفى بنفسك اليوم عليك شهيداً وبالكرام الكاتبين شهوداً قال فيختم على فيه فيقال لأركانه ٱنطقي قال فتنطق بأعماله قال ثم يخلَّى بينه وبين الكلام فيقول بعداً لكنّ وسُحقًا فعنكنّ كنت أناضِل خرجه أيضاً من حديث أبي … تابع القراءة
لما ذكر تعالى جزاء المتقين، ذكر جزاء المجرمين { و } أنهم يقال لهم يوم القيامة { امْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ } أي: تميزوا عن المؤمنين، وكونوا على حدة، ليوبخهم ويقرعهم على رءوس الأشهاد قبل أن يدخلهم النار، فيقول لهم: { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ } أي: آمركم وأوصيكم، على ألسنة رسلي، [وأقول لكم:] { يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ } أي: لا تطيعوه؟ وهذا التوبيخ، يدخل فيه التوبيخ عن جميع أنواع الكفر والمعاصي، لأنها كلها طاعة للشيطان وعبادة له، { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } فحذرتكم منه غاية التحذير، وأنذرتكم عن طاعته، وأخبرتكم بما يدعوكم إليه، { و } أمرتكم { أَنِ … تابع القراءة
{ ولو نشاء لطمسنا على أعينهم } لأعميناها طمسا { فاستَبَقُوا } ابتدروا { الصراط } الطريق ذاهبين كعادتهم { فأنَّا } فكيف { يبصرون } حينئذ؟ أي لا يبصرون.
قوله عزّ وجلّ {وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ}، أي أذهبنا أعينهم الظاهرة بحيث لا يبدو لها جفن ولا شق، وهو معنى الطمس كما قال الله عزّ وجلّ: { وَلَوْ شَآءَ ٱللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَـٰرِهِمْ }[البقرة: 20] يقول كما أعمينا قلوبهم لو شئنا أعمينا أبصارهم الظاهرة، {فَٱسْتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ}، فتبادروا إلى الطريق، {فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ}، فكيف يبصرون وقد أعيمنا أعينهم؟ يعني: لو نشاء لأضللناهم عن الهدى، وتركناهم عمياً يترددون، فكيف يبصرون الطريق حينئذ؟ هذا قول الحسن والسدي، وقال ابن عباس، وقتادة، ومقاتل وعطاء: معناه لو نشاء لفقأنا أعين ضلالتهم، فأعميناهم عن غيهم، وحولنا … تابع القراءة
عطف على جملة { { ويقولون متى هذا الوعد } } [يس: 48]. وموقع هاتين الآيَتَين من التي قبلهما أنه لما ذكر الله إلجاءهم إلى الاعتراف بالشرك بعد إنكاره يوم القيامة كان ذلك مثيراً لأن يهجس في نفوس المؤمنين أن يتمنوا لو سلك الله بهم في الدنيا مِثل هذا الإِلجاء فألجأهم إلى الإِقرار بوحدانيته وإلى تصديق رسوله واتباع دينه، فأفاد الله أنه لو تعلقت إرادته بذلك في الدنيا لفعل، إيماء إلى أن إرادته تعالى تجري تعلقاتها على وفق علمه تعالى وحكمته. فهو قد جعل نظام الدنيا جارياً على حصول الأشياء عن أسبابها التي وكل الله إليها إنتاج مسبباتها وآثارها وتوالداتِها حتى إذا بَدَّل هذا العالم بعالم الحقيقة أجرى الأمور … تابع القراءة
قوله تعالى: {اليومَ نَخْتِمُ على أفواهم} وقرأ أبو المتوكل، وأبو الجوزاء: {يُخْتَمُ} بياء مضمومة وفتح التاء {وتُكَلِّمُنا} قرأ ابن مسعود: {ولِتُكَلِمنَا} بزيادة لام مكسورة وفتح الميم و واو قبل اللام وقرأ أُبيُّ بن كعب وابن أبي عبلة: {لِتُكَلِّمَنا} بلام مكسورة من غير واو قبلها وبنصب الميم؛ وقرأوا جميعا: {ولِتَشْهَدَ أرجُلُهم} بلام مكسورة وبنصب الدال. ومعنى {نَخْتِمُ}: نَطبع عليها، وقيل: منعُها من الكلام هو الختم عليها، وفي سبب ذلك أربعة أقوال: أحدها: أنهم لمّا قالوا { واللهِ ربِّنا ما كُنَّا مشرِكينَ }[الأنعام: 23] خَتَم اللهُ على أفواهم ونطقت جوارحهُم، قاله أبو موسى الأشعري. والثاني: ليَعلموا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 55 إلى 70 من سورة يس (الصفحة 444 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
فاستبقوا الصراط أي تبادروا الطريق فكيف ينصرون وقد أعميناهم
طَمَسْنَا: أي محونا، والمطموس الذي لا يكون بين جفنيه شق.
" طمسنا أي محونا والمطموس الذي لا يكون بين جفنيه شق.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ أي لو شئنا لأعميناهم في الدنيا عقوبة على عصيان الله جلّ وعزّ، ولكنا أخّرنا عقوبتهم إلى يوم القيامة. فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ أي فبادروا الطريق إلى منازلهم في أول ما يعمون ليلحقوا بأهليهم.