انتقل إلى المحتوى
السبيل

سنن أبي داودكتاب الجهاد

شهدتُ النبي صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة

باب فِيمَنْ قَالَ الْخُمُسُ قَبْلَ النَّفْلِ

صحيح 4 أحكام للعلماء سنن أبي داود ⁦2750⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ، وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيَّانِ، - الْمَعْنَى - قَالاَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَهْبٍ، يَقُولُ سَمِعْتُ مَكْحُولاً، يَقُولُ كُنْتُ عَبْدًا بِمِصْرَ لاِمْرَأَةٍ مِنْ بَنِي هُذَيْلٍ فَأَعْتَقَتْنِي فَمَا خَرَجْتُ مِنْ مِصْرَ وَبِهَا عِلْمٌ إِلاَّ حَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيمَا أُرَى ثُمَّ أَتَيْتُ الْحِجَازَ فَمَا خَرَجْتُ مِنْهَا وَبِهَا عِلْمٌ إِلاَّ حَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيمَا أُرَى ثُمَّ أَتَيْتُ الْعِرَاقَ فَمَا خَرَجْتُ مِنْهَا وَبِهَا عِلْمٌ إِلاَّ حَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيمَا أُرَى ثُمَّ أَتَيْتُ الشَّامَ فَغَرْبَلْتُهَا كُلُّ ذَلِكَ أَسْأَلُ عَنِ النَّفْلِ فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي فِيهِ بِشَىْءٍ حَتَّى أَتَيْتُ شَيْخًا يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ التَّمِيمِيُّ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ سَمِعْتَ فِي النَّفْلِ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيَّ يَقُولُ شَهِدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

نَفَّلَ الرُّبُعَ فِي الْبَدْأَةِ وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ ‏.‏

رواه أبو داود (2750).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

في هذا الحديث جواز تنفيل السرية التي تُقطع من الجيش، فَتَغِير على العدو، وتغنم منه، فيُعطى أفرادُها زيادةً على سُهْمانِهم، تقديرًا لأعمالهم، وما قاموا به من بلاءٍ في الجهاد على بقية الغُزاة، لكن إن كانت غارة السرية في ابتداء سفر المجاهدين للغزو، فتعطى رُبع ما غَنِمت، وإن كانت غارةُ السرية بعد عودة المجاهدين، فتُعطى ثلث ما غنمت، وتشارك بقية الجيش فيما بقي، وهو ثلاثة الأرباع أو الثلثين، ووجه زيادة أفراد السرية في حالة القُفُول على حالة البدء، أنَّها في حالة القُفول يكون الجيش قد ضعف بسبب الغزو وتكون السرية قد فقدت السند الذي تتقوى به، والجيش الذي تأوي إليه، والفئة التي تَنحاز إليها، بخلاف حال البدء، فإنَّ الجيش يسندها، ويقويها ويؤمها، كما أنَّ الغزو في حالة القفول في حال شوق ورغبة إلى أهله ووطنه، ومتشوف لسرعة الأوبة، لهذا -والله أعلم- استحقت السرية زيادة التنفيل في حالة الرجعة.

من فوائد الحديث

  • جواز التنفيل من الغنيمة بعد إخراج الخُمُس.
  • أنَّه -صلى الله عليه وسلم- ما كان يزيد عن الثلث في التنفيل.
  • أن التنفيل ليس أمرًا حتميًّا ولكنه راجع إلى الإمام, والإمام يجب أن يراعي المصلحة, إن اقتضت التنفيل فعل وإلا فلا.

معاني الكلمات

نَفَّلَ
التنفيل: إعطاء شيء زائد على سهم الغنيمة.
الربع
أي: أعطى ربع الغنيمة نفلًا بعد الخُمُس.
البَدْأَة
بفتح الباء، وسكون الدال المهملة، وهي ابتداء السفر إلى العدو.
والثُّلُثَ
واعطى ثلث الغنيمة.
الرَّجعة
الرجوع، والإيقاع بالعدو مرَّة ثانية أو عند الرجوع من الغزو.

الشرح القديم

العظيم آبادي — عون المعبود

( فَمَا خَرَجْت مِنْ مِصْر وَبِهَا عِلْم ) : مِنْ الْكِتَاب وَالسُّنَّة ( إِلَّا حَوَيْت ) : بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم ( عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى الْعِلْم أَيْ مَا تَرَكْت بِمِصْرَ عِلْمًا إِلَّا أَخَذْته. قَالَ فِي النِّهَايَة : يُقَال حَوَيْت الشَّيْء إِذَا جَمَعْته ( ثُمَّ أَتَيْت الْحِجَاز ) : أَيْ مَكَّة وَالْمَدِينَة وَالطَّائِف وَالْيَمَن وَغَيْرهَا ( ثُمَّ أَتَيْت الْعِرَاق ) : أَيْ الْكُوفَة وَالْبَصْرَة وَالْبَغْدَاد وَغَيْرهَا ( فِيمَا أُرَى ) : بِضَمِّ الْهَمْزَة أَيْ فِي ظَنِّي ( فَغَرْبَلْتُهَا ) : أَيْ كَشَفْت حَال مَنْ بِهَا كَأَنَّهُ جَعَلَهُمْ فِي غِرْبَال فَفَرَّقَ بَيْن الْجَيِّد وَالرَّدِيء قَالَهُ فِي النِّهَايَة ( نَفَّلَ الرُّبْع فِي الْبَدْأَة إلَخْ ) : قَالَ الْخَطَّاب…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ صحيحSahih صحيح الحديث رقم 2750
زبير علي زئيت 1435 هـ إسناده حسنIsnaad Hasan الإسناد فقط رقم 2750
محمد محيي الدين عبد الحميدت 1392 هـ صحيحSahih الحديث رقم 2750
أبو داودت 275 هـ سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح الحديث سنن أبي داود رقم 2750
أحكام على روايات أخرى (11)
  • صحيحالألباني صحيح — هداية الرواة (3936)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح — تخريج سير أعلام النبلاء (3/188)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح، — تخريج زاد المعاد (3/92)
  • صحيحشعيب الأرناؤوط صحيح — تخريج المسند لشعيب (17469)
  • إسناده صحيحشعيب الأرناؤوط إسناده صحيح — تخريج سنن أبي داود (2750)
  • حسنابن حجر العسقلاني حسن كما قال في المقدمة — هداية الرواة (4/83)
  • الحاكم سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما — المستدرك على الصحيحين (2635)
  • صحيحابن حبان صحيح — بلوغ المرام (390)
  • صحيحمقبل الوادعي صحيح — الصحيح المسند (290)
  • ابن دقيق العيد اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث — الإلمام بأحاديث الأحكام (2/781)
  • محمد ابن عبدالهادي من رواية زياد بن جارية، قال أبو حاتم: هو شيخ مجهول، ووثقه النسائي وابن حبان، وتكلم ابن القطان في هذا الحديث لأجل زياد — حاشية الإلمام لابن عبد الهادي (627)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (4)
  • السنن الكبرى للبيهقي (11858)نَفَّلَ الرُّبُعَ فِي الْبَدَاءَةِ ، وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ
  • المستدرك على الصحيحين (2526)نَفَلَ الرُّبُعَ فِي الْبَدْأَةِ ، وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ
  • المنتقى من السنن المسندة (1065)نَفَلَ الرُّبُعَ فِي الْبَدَأَةِ ، وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ
  • تاريخ دمشق لابن عساكر (10326)نَفَّلَ الرُّبُعَ فِي الْبَدْأَةِ وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦21667⁩

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَلَ فِي الْبَدَاءَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ

الراوي: عبادة + رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦16817⁩

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ التَّمِيمِيُّ يَعْنِي زِيَادَ بْنَ جَارِيَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ…

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦16819⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي زِيَادٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ التَّمِيمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَلَ الثُّلُثَ

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦16820⁩

حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ الْخَيَّاطُ عَنْ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَلَ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ فِي بَدْأَتِهِ وَنَفَلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ فِي رَجْعَتِهِ

الموضوعات

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ