انتقل إلى المحتوى

سنن أبي داودكتاب الطهارة

كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى

باب كَرَاهِيَةِ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ فِي الاِسْتِبْرَاءِ

مختلف في الحكم عليه حكما عالمين سنن أبي داود ⁦33⁩

الراوي:عائشة رضي الله عنها

حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ كَانَتْ

يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَطَعَامِهِ وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلاَئِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى ‏.‏

رواه أبو داود (33) وأحمد (25081، 25082).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

بيَّنت عائشة رضي الله عنها ، ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل فيه اليمين، وما كان يستعمل فيه اليسار، فذكرت أن الذي يستعمل فيه اليسار ما كان فيه أذى؛ كالاستنجاء، والاستجمار، والاستنشاق، والاستنثار، وما أشبه ذلك، كل ما فيه أذى فإنه تقدم فيه اليسرى، وما سوى ذلك؛ فإنه تقدم فيه اليمنى؛ تكريمًا لها؛ لأن الأيمن أفضل من الأيسر.

وهذ الحديث داخل في استحباب تقديم اليمنى فيما من شأنه التكريم فقولها -رضي الله عنها-.

قولها: "لطهوره": يعني إذا تطهر يبدأ باليمين، فيبدأ بغسل اليد اليمنى قبل اليسرى، وبغسل الرجل اليمنى قبل اليسرى، وأما الأذنان فإنهما عضوٌ واحدٌ، وهما داخلان في الرأس، فيمسح بهما جميعًا إلا إذا كان لا يستطيع أن يمسح إلا بيد واحدة، فهنا يبدأ بالأذن اليمنى للضرورة.

قولها: "وطَعَامِهِ": أي تناوله الطعام.

"وكانت يده اليسرى لخلائه": أي لما فيه من استنجاء وتناول أحجار وإزالة أقذار.

"وما كان من أذى" كتنحية بصاق ومخاط وقمل ونحوها.

وحديث حفصة مؤكد لما سبق من حديث عائشة، الذي جاء في بيان استحباب البداءة باليمين فيما طريقه التكريم، وتقديم اليسار فيما طريقه الأذى والقذر؛ كالاستنجاء والاستجمار وما أشبه ذلك.

من فوائد الحديث

  • الحديث مؤكد لقاعدة الشريعة: في استحباب البداءة باليمين فيما فيه التكريم، وتقديم اليسار فيما فيه الأذى والقذر.
  • اليد اليسرى لا تستعمل إلا في إزالة الخبيث، وكل ما كان لا تكريم فيه.

معاني الكلمات

لِطُهُورِهِ
وهو بضم الطاء المهملة: استعمال الماء للتطهر، وبفتحها الماء المتطهر به.
لِخَلاَئِهِ
أي: للاستنجاء وتناول الأحجار وإزالة الأقذار.
مِنْ أَذَى
كالبصاق والمخاط ونحو ذلك.

الشرح القديم

العظيم آبادي — عون المعبود

( لِخَلَائِهِ ) : أَيْ لِاسْتِنْجَائِهِ ( وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى ) : أَيْ النَّجَاسَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : إِبْرَاهِيم لَمْ يَسْمَع مِنْ عَائِشَة فَهُوَ مُنْقَطِع , وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيث الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَة بِمَعْنَاهُ , وَأَخْرَجَهُ فِي اللِّبَاس مِنْ حَدِيث مَسْرُوق عَنْ عَائِشَة , وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْه أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

لم يتفق العلماء المذكورون على حكم واحد، وهذا حكم كل منهم.

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ صحيحSahih صحيح الحديث رقم 33
زبير علي زئيت 1435 هـ ضعيفDaif الحديث رقم 33

روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦25081⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَلِطَعَامِهِ وَكَانَتْ الْيُسْرَى لِخَلَائِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي…

الراوي: عائشة

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦25082⁩

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيُسْرَى لِخَلَائِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى وَكَانَتْ الْيُمْنَى لِوُضُوئِهِ وَلِمَطْعَمِهِ

الراوي: عائشة

وأخرجه أيضًا… (6)
  • أخلاق النبي لأبي الشيخ الأصبهاني (713)كَانَ يَجْعَلُ يَدَهُ الْيُمْنَى لِطَهُورِهِ ، وَطَعَامِهِ ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلائِهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى
  • الأنوار في شمائل النبي المختار (520)يَدُهُ الْيُمْنَى لِطَهُورِهِ وَطَعَامِهِ ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلائِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى
  • السنن الكبرى للبيهقي (498)يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ ، وَكَانَتِ الْيُسْرَى لِخَلائِهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى
  • شرح السنة (181)كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيُمْنَى لِطَهُورِهِ وَطَعَامِهِ ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلائِهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى
  • شرح السنة (216)كَانَ يَجْعَلُ يَدُهُ الْيُمْنَى لِطَهُوِرِهِ وَطَعَامِهِ ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلائِهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى
  • شعب الإيمان للبيهقي (5403)يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَلِطَعَامِهِ ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلائِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى

في الموضوع نفسه

الموضوعات