انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب التقصير

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسبح على ظهر راحلته، حيث كان وجهه، يومئ برأسه، وكان ابن عمر يفعله

باب مَنْ تَطَوَّعَ فِي السَّفَرِ فِي غَيْرِ دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وَقَبْلَهَا

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦1105⁩

الراوي:عبد الله بن عمر رضي الله عنه

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ

يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ

رواه البخاري (1105) وأحمد (5880).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

كان صلى الله عليه وسلم يصلي النافلة فقط على ظهر راحلته حيث توجَّهت به، ولو لم تكن تجاه القبلة، ويومئ برأسه إشارة إلى الركوع والسجود، ولا يتكلف النزول إلى الأرض؛ ليركع ويسجد ويستقبل القبلة، ولا فرق بين أن تكون نفلا مطلقا، أو من الرواتب أو من الصلوات ذوات الأسباب، ولم يكن يفعل ذلك في صلوات الفريضة، وكذلك كان يوتر على بعيره.

من فوائد الحديث

  • جواز صلاة النافلة في السفر على الراحلة، وفعل ابن عمر -رضي الله عنهما- لذلك أقوى من مجرد الرواية.
  • عدم جواز أداء الفريضة، وهي الصلوات الخمس، على الراحلة بلا ضرورة، قال العلماء: لئلا يفوته الاستقبال، فإنه يفوته ذلك وهو راكب، أما عند الضرورة من خوف أو سيل؛ فيصح، كما صحت به الأحاديث.
  • جهة الطريق هي البدل عن القبلة، فلا ينحرف عنها لغير حاجة المسير.
  • أنَّ الإيماء هنا، يقوم مقام الركوع والسجود.
  • الوتر ليس بواجب، حيث صلاه -صلى الله عليه وسلم- على الراحلة.
  • أنَّه كلما احتِيجَ إلى شيء دخله التيسير والتسهيل، وهذا من بعض ألطاف الله -تعالى- المتوالية على عباده.
  • سماحة هذه الشريعة، وترغيب العباد في الازدياد من الطاعات، بتسهيل سبلها، ولله الحمد والمنة.

معاني الكلمات

يُسَبِّحُ
يصلي صلاة النافلة.
الْمَكْتُوبَةَ
الصلوات الخمس المفروضات.
رَاحِلَتِهِ
الناقة التي تصلح لأن ترحل.
حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ
اتِّجاه سيره.
يُومِئُ بِرَأْسِهِ
يشير به للركوع والسجود.
وَكَانَ ابنُ عُمَرَ يَفْعَلُه
يصلي النافلة في السفر وهو راكب على ناقته حيث كان وجهه.وهذه الجملة من قول مولى ابن عمر: نافع؛ وغرضها بيان استمرار الحكم بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- وانتفاء النسخ.
يُوتِرُ عَلَى بَعِيرِهِ
أي: النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي الوِتر على بعيره.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( يُومِئ بِرَأْسِهِ ) هُوَ تَفْسِير لِقَوْلِهِ " يُسَبِّح " أَيْ يُصَلِّي إِيمَاء , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " بَاب الْإِيمَاء عَلَى الدَّابَّة " مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عُمَر , لَكِنْ هُنَاكَ ذَكَرَهُ مَوْقُوفًا ثُمَّ عَقَّبَهُ بِالْمَرْفُوعِ , وَهَذَا ذُكِرَ مَرْفُوعًا ثُمَّ عَقَّبَهُ بِالْمَوْقُوفِ , وَفَائِدَة ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْحُجَّة قَائِمَة بِالْمَرْفُوعِ أَنْ يُبَيِّن أَنَّ الْعَمَل اِسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَتَطَرَّق إِلَيْهِ نَسْخ وَلَا مُعَارِض وَلَا رَاجِح , وَقَدْ اِشْتَمَلَتْ أَحَادِيث الْبَاب عَلَى أَنْوَاع مَا يُتَطَوَّع بِهِ سِوَى الرَّاتِبَة الَّتِي بَعْد الْمَكْتُوبَة , فَالْأَوَّل لِمَا قَبْل الْمَكْتُوبَة , وَالثَّانِي لِمَا لَهُ وَقْت مَخْصُوص مِنْ الن…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

الحكم مأخوذ من مكانة الكتاب (صحيح البخاري).

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (4)
  • السنة للمروزي (322)يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ ، لا يُبَالِي حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ ، وَيُومِئُ إِيمَاءً ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
  • السنة للمروزي (324)يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ لا يُبَالِي حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ
  • السنن الكبرى للبيهقي (2012)يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ لا يُبَالِي حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ ، وَيَوْمِي بِرَأْسِهِ إِيمَاءً
  • مسند السراج (1412)يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ لا يُبَالِي حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِي بِرَأْسِهِ إِيمَاءً

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦4484⁩

حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُقْبِلًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ }

الراوي: عبد الله بن عمر + 13 رواية أخرى

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦213⁩

وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ‏- رضى الله عنه ‏- قَالَ : { رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .‏ 1‏ ‏1 ‏- صحيح رواه البخاري (1093)‏ ، ومسلم (701)‏ وهذه الصلاة صلاة السبحة بالليل كما في رواية مسلم، وبعض روايات البخاري، واللفظ الذي ذكره الحافظ هنا هو لفظ البخاري .‏

الراوي: عامر بن ربيعة + روايتان أخريان

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦4291⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ

الراوي: عبد الله بن عمر + 8 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦4289⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ

الراوي: عبد الله بن عمر + 5 روايات أخرى

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦214⁩

وَلِأَبِي دَاوُدَ : مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : { كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اِسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ اَلْقِبْلَةِ , فَكَبَّرَ , ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهَ رِكَابِهِ } وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .‏ 1‏ ‏1 ‏- حسن .‏ رواه أبو داود (1225)‏ وصححه غير واحد .‏

+ روايتان أخريان

الموضوعات