انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الزكاة

لا تَشْتَرِهِ، ولا تعد في صدقتك؛ فإن أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ؛ فإن العَائِدَ في هِبَتِهِ كالعَائِدِ في قَيْئِهِ

باب هَلْ يَشْتَرِي صَدَقَتَهُ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦1490⁩

الراوي:عمر بن الخطاب رضي الله عنه

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ ـ رضى الله عنه ـ يَقُولُ حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏

لاَ تَشْتَرِ وَلاَ تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ ‏"

رواه البخاري (1490، 2636).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

أعان عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا على الجهاد في سبيل الله، فأعطاه فرسا يغزو عليه، فقصر الرجل في نفقة ذلك الفرس، ولم يحسن القيام عليه، وأتعبه حتى هزل وضعف، فأراد عمر أن يشتريه منه وعلم أنه سيكون رخيصًا لهزاله وضعفه، فلم يقدم على شرائه حتى استشار النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ففي نفسه من ذلك شيء، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن شرائه ولو بأقل ثمن، لأن هذا شيء خرج لله تعالى فلا تتبعه نفسك ولا تعلق به، ولئلا يحابيك الموهوب له في ثمنه، فتكون راجعاً ببعض صدقتك، ولأن هذا خرج منك، وكفر ذنوبك، وأخرج منك الخبائث والفضلات، فلا ينبغي أن يعود إليك، ولهذا سمى شراءه عوداً في الصدقة مع أنه يشتريه بالثمن، وشبهه بالعود في القيء، وهو ما يخرج من البطن عن طريق الفم، والعود فيه أن يأكله بعد خروجه، وهذا للتقبيح والتنفير عن هذا الفعل.

من فوائد الحديث

  • استحباب الإعانة على الجهاد في سبيل اللّه، وأن ذلك من أجل الصدقات، فقد سماه النبي -صلى الله عليه وسلم- صدقة.
  • أن عمر تصدق على ذلك المجاهد بالفرس ولم يجعلها وقفا عليه، أو وقفا في سبيل الله على الجهاد، وإلا لما جاز للرجل بيعه.
  • نهي الإنسان عن شراء صدقته، لأنها خرجت لله، فلا ينبغي أن تتعلق بها النفس، وشراؤها دليل على تعلقه بها، ولئلا يحابيه البائع فيعود عليه شيء من صدقته.
  • يحرم الرجوع في الصدقة.

معاني الكلمات

حملت على فرس
تبرعت بفرس يحمل من يركب عليه، وذلك على سبيل الصدقة.
في سبيل الله
في الجهاد.
فأضاعه الذي كان عنده
لم يحسن القيام به وقصر في مؤونته وخدمته.
قيئه
ما يخرج من بطنه عن طريق فمه.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْلُهُ فِيهَا " فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ " ) أَيْ بِتَرْكِ الْقِيَامِ عَلَيْهِ بِالْخِدْمَةِ وَالْعَلَفِ وَنَحْوِهِمَا , وَقَالَ فِي الْأُولَى " فَوَجَدَهُ يُبَاعُ ". قَوْلُهُ : ( وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ ) هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي رُخْصِهِ وَهُوَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى شِرَائِهِ. قَوْلُهُ : ( وَلَا تَعُدْ ) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ " وَلَا تَعُودَن " وَسَمَّى شِرَاءَهُ بِرُخْصٍ عَوْدًا فِي الصَّدَقَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْغَرَضَ مِنْهَا ثَوَابُ الْآخِرَةِ , فَإِذَا اِشْتَرَاهَا بِرُخْصٍ فَكَأَنَّهُ اِخْتَارَ عَرَضَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ , مَعَ أَنَّ الْعَادَةَ تَقْتَضِي بَيْعَ مِثْلِ ذَلِكَ بِرُخْصٍ لِغَيْرِ الْمُتَصَ…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 1490
أحكام على روايات أخرى (1)
  • صحيحالألباني صحيح — صحيح الجامع (7331)

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (5)
  • السنن الكبرى للبيهقي (7049)لا تَشْتَرِهِ وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ
  • السنن الكبرى للبيهقي (7050)لا تَشْتَرِهِ ، وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ
  • مسند أبي يعلى الموصلي (5792)الَّذِي حَمَلْتَهُ عَلَى الْفَرَسِ وَجَدْتُهُ يَبِيعُهُ ، فَأَشْتَرِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لا تَشْتَرِهِ وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ
  • مسند الحميدي (17)حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَشْتَرِيهِ ؟ فَقَالَ : لا تَشْتَرِهِ ، وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ
  • مسند الشاميين للطبراني (2899)تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَدَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ رَجُلا ، فَوَجَدَ عُمَرُ الرَّجُلَ الَّذِي حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ الْفَرَسِ يَبِيعَهُ ، فَأَتَى عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي حَمَلْتَهُ عَلَى الْفَرَسِ يَب

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه رياض الصالحين ⁦1613⁩

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال‏:‏ حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننت أنه يبيعه برخص، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم، فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏ قوله‏:‏ ‏"‏حملت على فرس في سبيل الله‏"‏ معناه‏:‏ تصدقت به على بعض المجاهدين‏.‏

الراوي: عمر بن الخطاب + 9 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦929⁩

وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ‏-رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا‏- قَالَ : قَالَ اَلنَّبِيُّ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-{ اَلْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ, ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ" } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ 1‏ .‏ ‏1 ‏- صحيح .‏ رواه البخاري (2589)‏ ، ومسلم (1622)‏ (8)‏.‏

الراوي: ابن عباس + 6 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦2398⁩

حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ

الراوي: ابن عباس + 13 رواية أخرى

لم يُحكم عليه رياض الصالحين ⁦1612⁩

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏ ‏(‏‏(‏وفي رواية‏:‏ ‏"‏مثل الذي يرجع في صدقته، كمثل الكلب يقيء، ثم يعود في قيئه فيأكله‏"‏‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏"‏العائد في هبته كالعائد في قيئه‏)‏‏)‏‏.‏

الراوي: ابن عباس + 3 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦268⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ فَقُلْتُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَا…

الراوي: عمر بن الخطاب + 7 روايات أخرى

الموضوعات