انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها

صحيح البخاري ⁦2636⁩

باب إِذَا حَمَلَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ فَهْوَ كَالْعُمْرَى وَالصَّدَقَةِ

صحيح من أحاديث صحيح البخاري صحيح البخاري ⁦2636⁩

الراوي:عمر بن الخطاب رضي الله عنه

حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا، يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، قَالَ عُمَرُ ـ رضى الله عنه ـ حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏

لاَ تَشْتَرِ، وَلاَ تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ ‏"

رواه البخاري (2636، 1490).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

الصَّدقةُ ابتغاءَ وَجْهِ اللهِ عزَّ وجلَّ مِن أفضَلِ أعمالِ البِرِّ وأعْلاها أجْرًا، ومِن ثَمَّ لَزِمَ المُتصدِّقَ أنْ يَحتسِبَ عندَ اللهِ صَدَقتَه، ويَرْجو بها ما عِندَ اللهِ مِن خَيرٍ وبَرَكةٍ، ويَلزَمُ مِن ذلك ألَّا يَتطلَّعَ إليها أو يَطلُبَ إعادتَها لمُلْكِه ثانيةً.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه تَصدَّقَ بفَرَسٍ ووَهَبَه لرجُلٍ ليُجاهِدَ به في سَبيلِ اللهِ، فَأَضاعَه الرَّجُلُ الَّذي كانَ عِندَه؛ بِتَرْكِ القِيامِ عليه بالخِدْمةِ والعَلفِ، والسَّقْيِ وإرْسالِه لِلرَّعْي، حَتَّى صارَ كالشَّيْءِ الهالِكِ، فأَرادَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَشْتَريَه، واعْتَقَدَ أنَّ الرَّجُلَ سَيَبيعُه بِرُخْصٍ، فسَأَلَ النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلَّم عن ذلك، فَأَجابَه بأَلَّا يَشْتَريَه، ولا يَعُودَ في صَدَقتِه بِطَريقِ الِابْتياعِ ولا غَيرِه، حتى وإنِ اشتراهُ بدِرْهَمٍ واحدٍ فقطْ، أي: لا تَرْغَبْ فيهِ ألبَتَّةَ، ولا تَنْظُرْ إلى رُخْصِه، ولكِنِ انْظُرْ إلى أنَّه صَدَقَتُك؛ فَإنَّ العائِدَ في صَدَقتِه كالعائِدِ في قَيْئِه، يعني: كَما يَقبُحُ أنْ يَقيءَ الشَّخصُ ثمَّ يَأْكُلَ قَيْئَه مرَّةً أُخرى، فكذلك يَقبُحُ أنْ يَتَصَدَّقَ بشَيءٍ ثمَّ يَرجِعَه إلى نَفْسِه بوَجْهٍ مِن الوُجوهِ. وفي الصَّحيحَينِ قال: «كالكلْبِ يَعودُ في قَيئِه»، فشُبِّهَ بأخَسِّ الحَيوانِ في أخَسِّ أحوالِه؛ تَصويرًا للتَّهجينِ وتَنفيرًا منه.

وفي الحَديثِ: النَّهْيُ عن الرُّجوعِ في الصَّدَقةِ أو الهِبةِ.

وَفيه: أنَّه إذا تَصَدَّقَ الإنْسانُ بِصَدقةٍ على فَقيرٍ فاحْتاجَ الفَقيرُ إلى أنْ يَبيعَها؛ فَلا يَنْبَغي للمُتَصَدِّقِ أنْ يَشْتَريَها.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ " حَمَلْت عَلَى فَرَسٍ " مُخْتَصَرًا وَقَدْ تَقَدَّمَ اَلْكَلَام عَلَيْهِ قَبْلَ أَبْوَاب. قَالَ اِبْن بَطَّال : مَا كَانَ مِنْ اَلْحَمْلِ عَلَى اَلْخَيْلِ تَمْلِيكًا لِلْمَحْمُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ هُوَ لَك فَهُوَ كَالصَّدَقَةِ , فَإِذَا قَبَضَهَا لَمْ يَجُزْ اَلرُّجُوعُ فِيهَا وَمَا كَانَ مِنْهُ تَحْبِيسًا فِي سَبِيلِ اَللَّهِ فَهُوَ كَالْوَقْفِ لَا يَجُوزُ اَلرُّجُوعُ فِيهِ عِنْدَ اَلْجُمْهُورِ , وَعَنْ أَبِي حَنِيفَة أَنَّ اَلْحَبْسَ بَاطِلٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ اِنْتَهَى. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ اَلْبُخَارِيَّ أَرَادَ اَلْإِشَارَةَ إِلَى اَلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ بِجَوَازِ اَلرُّجُوعِ فِي اَلْهِبَةِ وَلَوْ كَانَتْ لِلْأَجْنَبِيِّ وَإِلَّا فَقَدْ قَدَّمْنَا…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ صحيحصحيح الحديث صحيح البخاري رقم 2636
أحكام على روايات أخرى (1)
  • صحيحالبخاري صحيح — صحيح البخاري (1490)

روايات أخرى

صحيح صحيح البخاري ⁦1490⁩

لا تَشْتَرِهِ، ولا تعد في صدقتك؛ فإن أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ؛ فإن العَائِدَ في هِبَتِهِ كالعَائِدِ في قَيْئِهِ

لاَ تَشْتَرِ وَلاَ تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ ‏"

الراوي: عمر بن الخطاب مشروح

وأخرجه أيضًا… (5)
  • السنن الكبرى للبيهقي (7049)لا تَشْتَرِهِ وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ
  • السنن الكبرى للبيهقي (7050)لا تَشْتَرِهِ ، وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ
  • مسند أبي يعلى الموصلي (5792)الَّذِي حَمَلْتَهُ عَلَى الْفَرَسِ وَجَدْتُهُ يَبِيعُهُ ، فَأَشْتَرِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لا تَشْتَرِهِ وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ
  • مسند الحميدي (17)حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَشْتَرِيهِ ؟ فَقَالَ : لا تَشْتَرِهِ ، وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ
  • مسند الشاميين للطبراني (2899)تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَدَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ رَجُلا ، فَوَجَدَ عُمَرُ الرَّجُلَ الَّذِي حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ الْفَرَسِ يَبِيعَهُ ، فَأَتَى عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي حَمَلْتَهُ عَلَى الْفَرَسِ يَب

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه رياض الصالحين ⁦1613⁩

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال‏:‏ حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننت أنه يبيعه برخص، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏لا تشتره ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم، فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏ قوله‏:‏ ‏"‏حملت على فرس في سبيل الله‏"‏ معناه‏:‏ تصدقت به على بعض المجاهدين‏.‏

الراوي: عمر بن الخطاب + 9 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦929⁩

وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ‏-رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا‏- قَالَ : قَالَ اَلنَّبِيُّ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-{ اَلْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ, ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ" } مُتَّفَقٌ عَلَيْه ِ 1‏ .‏ ‏1 ‏- صحيح .‏ رواه البخاري (2589)‏ ، ومسلم (1622)‏ (8)‏.‏

الراوي: ابن عباس + 6 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦2398⁩

حَدَّثَنَا بَهْزٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ

الراوي: ابن عباس + 13 رواية أخرى

لم يُحكم عليه رياض الصالحين ⁦1612⁩

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏ ‏(‏‏(‏وفي رواية‏:‏ ‏"‏مثل الذي يرجع في صدقته، كمثل الكلب يقيء، ثم يعود في قيئه فيأكله‏"‏‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏"‏العائد في هبته كالعائد في قيئه‏)‏‏)‏‏.‏

الراوي: ابن عباس + 3 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦268⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ فَقُلْتُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَا…

الراوي: عمر بن الخطاب + 7 روايات أخرى

الموضوعات