انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب البيوع

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلا: بتمر كيلا، وإن كان كرما: أن يبيعه بزبيب كيلا، أو كان زرعا: أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله

باب بَيْعِ الزَّرْعِ بِالطَّعَامِ كَيْلاً

صحيح من أحاديث صحيح البخاري متفق عليه صحيح البخاري ⁦2205⁩

الراوي:عبد الله بن عمر رضي الله عنه

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ

الْمُزَابَنَةِ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلاً بِتَمْرٍ كَيْلاً، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً أَوْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ

رواه البخاري (2205)، مسلم (1542g، 1542h)، النسائي (4549) وابن ماجه (2265).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة، التي هي بيع المعلوم بالمجهول من جنسه، لما في هذا البيع من الضرر، ولما فيه من الجهالة بتساوي المبيعين المفضية إلى الربا وقد ضُربت لها أمثلة توضحها وتبينها.

وذلك، كأن يبيع ثمر بستانه إن كان نخلا، بتمر كيلا، وإن كان عنبا أن يبيعه بزبيب كيلا، أو إن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام من جنسه، نهى عن ذلك كله، لما فيه من المفاسد، والأضرار.

من فوائد الحديث

  • النهي عن المزابنة.
  • تعريفها بهذه الصور، التي توضح أصلها.
  • أن بيوعاتها فاسدة؛ لأن النهي يقتضي الفساد.
  • حكمة النهي عنها، ما فيها من المخاطرة والقمار؛ لأنها بيع معلوم بمجهول، ولما فيها من بيع النوعين الربويين المجهولين؛ لأنه لابد في صحة بيعهما من العلم بالتساوي، فأما مع الجهل بتساويهما، فهو مظنة الربا، فيحرم.
  • تحريم بيع الرطب بالتمر، لعدم العلم بالتساوي ولو تحرى في تساويهما، بل يدل على تحريم بيع كل نوعين ربويين، جهل تساويهما إما لكونهما اختلفا في الرطوبة، أو اليبوسة، و إما لكون أحدهما حبًّا والآخر طحيناً، أو أحدهما مطبوخا والآخر نيئا، أو غير ذلك مما لا يعلم معه التساوي بينهما.
  • جواز تسمية العنب كرمًا، وحديث النهي عن تسميته بذلك للتنزيه والكراهة.
  • مراعاة تجنب الربا ولو على وجه بعيد؛ لأنه حرم بيع الرطب بالتمر، والزبيب بالعنب، وكذلك الزرع بالحب.

معاني الكلمات

المزابنة
من الزبن وهو: الدفع، وحقيقتها بيع معلوم بمجهول من جنسه وما ذكر في الحديث لها أمثلة.
ثمر
بفتح الثاء والميم: الرطب.
كيلا
الكيل تقدير الحجم، وذكر الكيل ليس بقيد في هذه الصورة، وإنما هو صورة المبايعة التي وقعت حينئذ.
كرما
-بفتح الكاف وسكون الراء-: شجر العنب، والمراد منه هنا نفس العنب.
حائطه
الحائط: البستان.

أحكام العلماء

الحكم مأخوذ من مكانة الكتاب (صحيح البخاري).

روايات أخرى

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦1542g⁩

عَنِ الْمُزَابَنَةِ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَتْ نَخْلاً بِتَمْرٍ كَيْلاً وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ ‏.‏ نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ‏.‏

الراوي: عبد الله بن عمر

صحيح متفق عليه صحيح مسلم ⁦1542h⁩

وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، ح وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي الضَّحَّاكُ، ح وَحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ.

صحيح متفق عليه سنن النسائي ⁦4549⁩

الْمُزَابَنَةِ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ وَإِنْ كَانَ نَخْلاً بِتَمْرٍ كَيْلاً وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ‏.‏

الراوي: عبد الله بن عمر مشروح

صحيح متفق عليه سنن ابن ماجه ⁦2265⁩

ـ عَنِ الْمُزَابَنَةِ ‏.‏ وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ تَمْرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَتْ نَخْلاً بِتَمْرٍ كَيْلاً وَإِنْ كَانَتْ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً وَإِنْ كَانَتْ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ‏.‏

الراوي: عبد الله بن عمر مشروح

لم يُحكم عليه متفق عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦844⁩

وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ ‏-رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا‏- قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-عَنِ الْمُزَابَنَةِ; أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلاً بِتَمْرٍ كَيْلاً, وَإِنْ كَانَ كَرْماً أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً, وَإِنْ كَانَ زَرْعاً أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ, نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ 1‏ .‏…

الراوي: عبد الله بن عمر

لم يُحكم عليه متفق عليه مشكاة المصابيح ⁦2820⁩

وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟» فَقَالَ: نَعَمْ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ مَالِكٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَه

وأخرجه أيضًا… (17)
  • السنن الكبرى للبيهقي (9850)الْمُزَابَنَةِ ، وَالْمُزَابَنَةِ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إنْ كَانَ نَخْلا ، بِتَمْرٍ كَيْلا ، وَإنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلا ، وَإنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ
  • السنن الكبرى للبيهقي (10803)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ
  • السنن الكبرى للبيهقي (10834)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ
  • السنن الكبرى للنسائي (4478)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحَقْلِ
  • السنن الكبرى للنسائي (4499)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ
  • المعجم الكبير للطبراني (4127)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَارَعَةِ
  • المعجم الكبير للطبراني (4185)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَارَعَةِ
  • شرح السنة (2071)عَنِ الْمُزَابَنَةِ : أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلا بِتَمْرٍ كَيْلا ، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلا ، أَوْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ
  • مستخرج أبي عوانة (4007)عَنِ الْمُزَابَنَةِ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ
  • مسند أبي حنيفة رواية الحصكفي (348)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ
  • مسند أبي يعلى الموصلي (2038)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ
  • مسند الحميدي (1199)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ
  • مسند الربيع بن حبيب (551)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَنِ الْمُزَابَنَةِ ، وَالْمُحَاقَلَةِ
  • مسند الشاميين للطبراني (2896)عَنِ الْمُزَابَنَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ : أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلا بِتَمْرٍ كَيْلا ، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلا ، أَوْ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ ، وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ
  • مسند عبد بن حميد (782)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ
  • مصنف عبد الرزاق (14064)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ ، وَالْمُحَاقَلَةِ
  • مصنف عبد الرزاق (14065)نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦13724⁩

حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ عَجَزَ عَنْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ وَلَا يُؤَاجِرْهَا

الراوي: جابر بن عبد الله + 19 رواية أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦1983⁩

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ قَالَ عَمْرٌو ذَكَرْتُهُ لِطَاوُسٍ فَقَالَ طَاوُسٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ…

الراوي: ابن عباس + 11 رواية أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه موطأ مالك ⁦1316⁩

حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلاً وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلاً ‏.‏

الراوي: عبد الله بن عمر + 7 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦13838⁩

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ وَالثُّنْيَا وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا

الراوي: جابر بن عبد الله + 7 روايات أخرى

لم يُحكم عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام ⁦806⁩

وَعَنْ أَنَسٍ ‏- رضى الله عنه ‏- قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ ‏- صلى الله عليه وسلم ‏-عَنِ اَلْمُحَاقَلَةِ, وَالْمُخَاضَرَةِ, وَالْمُلَامَسَةِ, وَالْمُنَابَذَةِ, وَالْمُزَابَنَةِ } رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ 1‏ .‏ ‏1 ‏- صحيح.‏ رواه البخاري ( 2207 )‏.‏ المخاضرة: أي بيع الثمار والحبوب قبل أن يبدو صلاحها.‏

الراوي: أنس بن مالك + رواية أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦15258⁩

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكْرِي الْمَزَارِعَ فَبَلَغَهُ أَنَّ رَافِعًا يَأْثِرُ فِيهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ إِلَى الْبَلَاطِ فَسَأَلَهُ…

الراوي: رافع بن خديج + 5 روايات أخرى

الموضوعات