وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيث اِبْن عُمَر فِي إِعْطَاءِ الْيَهُودِ خَيْبَر عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا مُخْتَصَرًا , قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُزَارَعَةِ , وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الذِّمِّيِّ وَأَلْحَقَ الْمُشْرِكَ بِهِ لِأَنَّهُ إِذَا اِسْتَأْمَنَ صَارَ فِي مَعْنَى الذِّمِّيّ , وَأَشَارَ الْمُصَنِّف إِلَى مُخَالَفَةِ مَنْ خَالَفَ فِي الْجَوَازِ كَالثَّوْرِيِّ وَاللَّيْثِ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق , وَبِهِ قَالَ مَالِك إِلَّا أَنَّهُ أَجَازَهُ إِذَا كَانَ يَتَصَرَّفُ بِحَضْرَةِ الْمُسْلِم , وَحُجَّتهمْ خَشْيَة أَنْ يَدْخُلَ فِي مَالِ الْمُسْلِمِ مَا لَا يَحِلُّ كَالرِّبَا وَثَمَن الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ , وَاحْتَجَّ الْجُمْهُور بِمُعَامَلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُود خَيْبَرَ , وَإِذَ…