صحيح
من أحاديث صحيح البخاري
صحيح البخاري 2720
الراوي:عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ
أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا.
رواه البخاري (2720، 2499، 4248).
الشرح
ظلَّ اليَهودُ بالمدينةِ وخارجَها يَغدِرونَ بالمسلمينَ ويَنقُضونَ عُهودَهم مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حياتِه، ومع أصحابِه بعْدَ وَفاتِه، وقدْ أجْلَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَهودَ بَني النَّضيرِ وبَني قَينُقاعَ، ثُمَّ في خِلافِةِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه -كما في هذا الحديثِ- أجْلَى يَهودَ خَيبَرَ، وهي بَلدةٌ تقَعُ شَمالَ المدينةِ على طَريقِ الشَّامِ، تَبعُدُ عن المدينةِ 95 مِيلًا (153 كم)، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ عامَلَ يَهودَ خَيبرَ على أموالِهم، فأقَرَّهم على أموالِهم بأنْ أخَذَ الجِزيةَ منهم، واتَّفقَ معهم على العملِ في المَزارعِ مُقابِلَ نَصيبٍ مُعيَّنٍ، وحدَثَ في وقْتِ خِلافةِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما ذَهَبَ إلى هناك، فغَدَرَ يَهودُ خَيبَرَ به واعتَدَوْا عليه، ففُدِعَتْ يَداه ورِجْلاه، أي: اعوَجَّتْ يَداهُ ورِجلاه، وانقَلبَتْ كَفَّاه وقدَمَاه، فخَطَبَ عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه وأخبَرَ النَّاسَ بما وقَعَ لِولدِه مِن أشخاصٍ مَجهولِينَ في خَيبرَ، وأنَّه ليسَ له أعداءٌ سِوى اليهودِ؛ فإنَّ التُّهمةَ تَتوجَّهُ إليهم، وذكَرَ أنَّه رَأى أنَّ إجْلاءَهم وإخراجَهم مِن خَيبرَ هو الحلُّ الأمثَلُ، فلمَّا أجمَعَ عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه على ذلك، أَتاه أحدُ بَني أبِي الْحَقيقِ -وهو رئيسُهم وزَعيمُهم- وقال: تُخرِجُنَا وقدْ أقرَّنَا محمَّدٌ؟! -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أي: اتَّفَقَ معَنا على البقاءِ في خَيْبرَ، وعاهَدَنَا عليه، وعامَلَنا على الأموالِ، أي: وتَعاقَدَ معنا على العملِ في مَزارعِ خَيبرَ؟! فقال عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه: وهلْ تَظُنُّ أنِّي نَسيتُ إخبارَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإِخراجَك مِن خَيبرَ تَجْري على نَاقتِك؟ فقال هذا الرَّجلُ: كانتْ هذه هُزَيلَةٌ، أي: إنَّما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك مازحًا لا جادًّا، فقال: كذَبْتَ يا عدُوَّ اللهِ، فَأجْلاهم عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه، وأعْطاهمْ قِيمةَ الثِّمارِ الَّتي لهم دَراهِمَ وإبلًا وأمتعةً، مِن أقْتابٍ وحِبالٍ وغيرِ ذلك، والأقتابُ: جمْعُ قَتَبٍ، وهو ما يُوضَعُ فوقَ ظَهْرِ الجمَلِ؛ لِوقايتِه عندَ الحمْلِ عليه.
وإنَّما تَرَكَ عمَرُ مُطالَبةِ اليهودِ بالقِصاصِ فيما أصابَ ابْنَه؛ لأنَّه أُصِيبَ لَيلًا وهو نائمٌ، فلم يَعرِفِ ابنُ عمَرَ أشخاصَ مَن أصابُو
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ المُساقاةِ؛ وهي دَفْعُ شَجرٍ لمَن يَسْقِيه ويَعمَلُ عليه بجُزءٍ مَعلومٍ مِن ثَمَرِه.
أحكام العلماء
| العالم | الحكم | المحكوم عليه | المصدر |
| البخاريت 256 هـ |
صحيحصحيح |
الحديث |
صحيح البخاري رقم 2720 |
أحكام على روايات أخرى (2)
- صحيحالبخاري صحيح — صحيح البخاري (2499)
- صحيحالبخاري صحيح — صحيح البخاري (2285)
روايات أخرى
صحيح
صحيح البخاري 2499
الراوي: عبد الله بن مسعود مشروح
صحيح
صحيح البخاري 4248
الراوي: عبد الله بن مسعود
وأخرجه أيضًا… (3)
- السنن الكبرى للبيهقي (10741)أَعْطَى خَيْبَرَ الْيَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا ، وَيَزْرَعُوهَا ، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا
- شرح السنة (2179)أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ لِيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا ، وَيَزْرَعُوهَا ، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا
- فوائد تمام الرازي (1285)أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ بِالنِّصْفِ
في الموضوع نفسه
لم يُحكم عليه
متفق عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام 906
الراوي: عبد الله بن عمر + 7 روايات أخرى
لم يُحكم عليه
متفق عليه بلوغ المرام من أدلة الأحكام 906b
+ 3 روايات أخرى
لم يُحكم عليه
بلوغ المرام من أدلة الأحكام 906c
+ 3 روايات أخرى
لم يُحكم عليه
مشكاة المصابيح 1806
الراوي: عائشة + روايتان أخريان
لم يُحكم عليه
مسند أحمد 4502
الراوي: عبد الله بن عمر + رواية أخرى
لم يُحكم عليه
مسند أحمد 86
الراوي: عمر بن الخطاب + رواية أخرى