وَقَوْله : " أَقْرَبهمَا " أَيْ أَشَدّهمَا قُرْبًا. قِيلَ : الْحِكْمَة فِيهِ أَنَّ الْأَقْرَب يَرَى مَا يَدْخُل بَيْت جَاره مِنْ هَدِيَّة وَغَيْرهَا فَيَتَشَوَّف لَهَا بِخِلَافِ الْأَبْعَد وَأَنَّ الْأَقْرَب أَسْرَع إِجَارَة لِمَا يَقَع لِجَارِهِ مِنْ الْمُهِمَّات وَلَا سِيَّمَا فِي أَوْقَات الْغَفْلَة. وَقَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : الْإِهْدَاء إِلَى الْأَقْرَب مَنْدُوب , لِأَنَّ الْهَدِيَّة فِي الْأَصْل لَيْسَتْ وَاجِبَة فَلَا يَكُون التَّرْتِيب فِيهَا وَاجِبًا. وَيُؤْخَذ مِنْ الْحَدِيث أَنَّ الْأَخْذ فِي الْعَمَل بِمَا هُوَ أَعْلَى أَوْلَى , وَفِيهِ تَقْدِيم الْعِلْم عَلَى الْعَمَل. وَاخْتُلِفَ فِي حَدّ الْجِوَار : فَجَاءَ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " مَنْ سَمِعَ النِّدَاء فَهُوَ جَا…