قَوْله ( لَا يَبِيعُ حَاضِر ) هُوَ الْمُقِيم بِالْبَلْدَةِ وَالْبَادِي الْبَدْوِيُّ وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ الْحَاضِر مَال الْبَادِي نَفْعًا لَهُ بِأَنْ يَكُونَ دَلَّالًا لَهُ وَذَلِكَ يَتَضَمَّنُ الْغَرَرَ فِي حَقِّ الْحَاضِرِينَ فَإِنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْبَادِي عَادَةً بَاعَهُ رَخِيصًا وَقِيلَ هُوَ أَنْ لَا يَبِيعَ الْحَاضِرُ مَتَاعَهُ مِنْ أَهْل الْبَلَد بَلْ يَبِيعُهُ مِنْ أَهْل الْبَادِيَة طَمَعًا فِي غَلَاء ثَمَن مَتَاعه لِأَنَّ أَهْل الْبَادِيَة مَعَ قِلَّة مَعْرِفَتهمْ يَقْضُونَ حَوَائِجهمْ عَلَى اِسْتِعْجَالٍ فَيَأْخُذُونَ الشَّيْء غَالِيًا وَعَلَى هَذَا فَاللَّام فِي قَوْله لِبَادٍ بِمَعْنَى مِنْ وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ وَاَللَّه أَعْلَم.…