رياض الصالحينالكتاب 0
كتاب المقدماتالصفحة 9
في هذا الكتاب 679 حديثًا.
باب 50- باب الخوف- باب الخوف
وعن المقداد، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم يقول: "تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل" قال سليم بن عامر الراوى عن المقداد: فوالله ما أدري ما يعني الميل، أمسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين "فيكون الناس على قد أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى…
"يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعاً، ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم"
وعنه قال: كنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم إذا سمع وجبة فقال: "هل تدرون ما هذا؟" قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا حجر رمى به في النار منذ سبعين خريفاً فهو يهوي في النار الآن حتى انتهي إلى قعره، فسمعتم وجبتها" ((رواه مسلم)).
"ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه، فلا يرى إلا ماقدم، وينظر أشأم منه، فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه، فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة"
إِنِّي أَرَى ما لا تَرَوْنَ، أَطَّت السَّمَاءُ وَحُقَّ لها أَنْ تَئِطَّ، ما فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصابِعَ إِلَّا ومَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَه سَاجِدًا للهِ تعالى
"إنى أرى ما لا ترون؛ أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجداً لله تعالى، والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأورن إلى الله تعالى"
"لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه ، وعن علمه فيما فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه"
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه ، قال: قرأ رسول الله، صلى الله عليه وسلم {يومئذ تحدث أخبارها} ثم قال: "أتدرون ما أخبارها؟" قالوا الله ورسوله أعلم. قال: "فإن أخبارها أن تشهد كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها تقول: عملت كذا وكذا في يوم كذا وكذا، فهذه أخبارها" ((رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح)).
وعن أبي سعدي الخدرى، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم ، واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ" فكأن ذلك ثقل على أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم فقال لهم:"قولوا :حسبنا الله ونعم الوكيل" ((رواه الترمذي وقال حديث حسن)).
"من خاف أدلج ، ومن أدلج، بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، إلا إن سلعة الله الجنة"
وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم يقول: " يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا" قلت: يا رسول الله الرجال والنساء جميعاً ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: "يا عائشة الأمر أشد من أن يهمهم ذلك". وفي رواية: "الأمر أهم من أن ينظر بعضهم إلى بعض" ((متفق عليه)) .
باب 51- باب الرجاء- باب الرجاء
وعن عبادة بن الصامت، رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل" ((متفق عليه)) . وفي رواية لمسلم:"من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً…
"يقول الله عز وجل: من جاء بالحسنة، فله عشر أمثالها أو أزيد، ومن جاء بالسيئة، فجزاء سيئة سيئة مثلها أوغفر. ومن تقرب مني شبراً ، تقربت منها ذراعا، ومن تقرب منى ذراعاً ، تقربت منه باعاً، ومن أتاني يمشي ، أتيته هرولة، ومن لقينى بقراب الأرض خطيئة لايشرك به شيئاً ، لقيته بمثلها مغفرة"
وعن جابر قَالَ : جاء أعرابي إِلَى النَّبيّ فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، مَا الموجِبَتَانِ ؟ قَالَ : « مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بالله شَيئاً دَخَلَ الجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً دَخَلَ النَّار » . رواه مسلم .
وعن أنس ، رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، ومعاذ رديفه على الرحل قال: "يا معاذ" قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: "يامعاذ" قال :لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: "يا معاذ" قال: لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثاً، قال: "ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار"…
-وعن أبي هريرة -أو أبي سعيد الخدرى- رضي الله عنهما: شك الراوى، ولا يضر الشك في عين الصحابي: لأنهم كلهم عدول، قال لما كان غزوة تبوك، أصاب الناس مجاعة، فقالوا : يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا، فأكلنا وادهنا؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "افعلوا" فجاء عمر رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله إن فعلت، قل الظهر، ولكن ادعهم بفضل…
وعن عتبان بن مالك، رضي الله عنه ، وهو ممن شهد بدراً ، قال: كنت أصلي لقومي بنى سالم، وكان يحول بيني وبينهم واد إذا جاءت الأمطار، فيشق على اجتيازه قبل مسجدهم ، فجئت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت له : إنى أنكرت بصرى، وإن الوادي الذي بينى وبين قومى يسيل إذا جاءت الأمطار، فيشق على اجتيازه، فوددت أنك تأتي ، فتصلي في بيتي مكاناً أتخذه مصلى، فقال رسول…
"لله أرحم بعباده من هذه الأم بولدها"
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الخلق، كتب في كتاب، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي". ((متفق عليه))
وعنه قال: سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم يقول: “جعل الله الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين، وأنزل في الأرض جزءا واحداً، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه". "وفي رواية: "إن لله تعالى مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فيها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحش…
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يحكى عن ربه، تبارك وتعالى، قال: “أذنب عبدي ذنباً، فقال: اللهم اغفر لى ذنبي، فقال الله تبارك وتعالى: أذنب عبدى ذنبا، فعلم أن له رباً يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنباً، فعلم أن له رباً يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر…
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا، لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله تعالى، فيغفر لهم” ((رواه مسلم)).
"لولا أنكم تذنبون ؛ لخلق الله خلقاً يذنبون، فيستغفرون، فيغفر لهم"
وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: كنا قعوداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، معنا أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما في نفر، فقام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من بين أظهرنا، فأبطأ علينا، فخشينا أن يقتطع دوننا، ففزعنا، فقمنا، فكنت أول من فزع، فخرجت ابتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتيت حائطاً للأنصار -وذكر الحديث بطوله إلى قوله: فقال رسول الله، صلى…
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، تلا قول الله عز وجل في إبراهيم، صلى الله عليه وسلم: {رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه مني} ((إبراهيم:36))، وقول عيسى، صلى الله عليه وسلم:{إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} ((المائدة: 118))، فرفع يديه وقال:…
وعن معاذ بن جبل ، رضي الله عنه ، قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم، على حمار فقال: " يا معاذ هل تدري ما حق الله على عباده، وما حق العباد على الله. ؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال:"فإن حق الله على العباد أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً، فقلت، يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال لا تبشرهم…
وعن البراء بن عازب، رضي الله عنهما، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: “المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فذلك قوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} ((إبراهيم:27)) ((متفق عليه)) .
وعن أنس، رضي الله عنه ،عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: "إن الكافر إذا عمل حسنة، أطعم بها طعمة من الدنيا، أما المؤمن، فإن الله تعالى يدخر له حسناته في الآخرة، ويعقبه رزقاً في الدنيا على طاعته". وفي رواية: "إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا، ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر، فيطعم بحسنات ما عمل لله تعالى، في الدنيا حتى إذا أفضى…
"مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات"
"ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه"
والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ وذَلِكَ أَنْ الجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ
وعن ابن مسعود، رضي الله عنه ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة نحوا من أربعين ، فقال: "أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟" قلنا نعم، قال: أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قلنا: نعم، قال: "والذي نفسى محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في…
وعن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة دفع الله إلى كل مسلم يهودياً أونصرانياً فيقول: هذا فكاكك من النار". وفي رواية عنه عن النبي، صلى الله عليه وسلم قال: "يجئ يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال يغفرها الله لهم " ((رواه مسلم)).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع كنفه عليه، فيقرره بذنوبه، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: رب أعرف قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى صحيفة حسناته" ((متفق عليه)) . ((كنفه: ستره ورحمته)).
أن رجلاً أصاب من امرأةٍ قُبْلَةً، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله تعالى : (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات)
" لجميع أمتى كلهم"
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أصبت حدًا، فأقمه عليَّ
" قال: نعم . قال: قد غفر لك"
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة، فيحمده عليها، أو يشرب الشربة، فيحمده عليها" ((رواه مسلم)). ((الأكلة” بفتح الهمزة وهي المرة الواحدة من الأكل كالغدوة والعشوة، والله أعلم)).
"إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل حتى تطلع الشمس من مغربها"
قصة إسلام عمرو بن عبسة وتعليم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة والوضوء له
وعن أبي نجيح عمرو بن عبسة -بفتح العين والباء- السلمي، رضي الله عنه ، قال: كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شئ، وهم يعبدون الأوثان، فسمعت برجل بمكة يخبر أخباراً، فقعدت على راحلتى، فقدمت عليه، فإذا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم مستخفياً، جرءاء عليه قومه ، فتلطف حتى دخلت عليه بمكة، فقلت له : ما أنت؟ قال: "أنا نبي"…
إذا أراد الله تعالى رحمةَ أُمَّةٍ قَبض نبيَّها قبلها، فجعلَه لها فَرطًا وسَلفًا بين يديها
" إذا أراد الله تعالى، رحمة أمةٍ ، قبض نبيها قبلها، فجعله لها فرطاً وسلفاً بين يديها، وإذا أراد هلكة أمةٍ، عذبها ونبيها حي، فأهلكها وهو حى ينظر، فأقر عينه بهلاكها حين كذبوه وعصوا امره"