رياض الصالحينالكتاب 0
كتاب المقدماتالصفحة 11
في هذا الكتاب 679 حديثًا.
باب 56-باب فضل الجوع وخشونة العيش والإقتصار على القليل من المأكول والمشروب والملبوس وغيرها من حظوظ النفس وترك الشهوات-باب فضل الجوع وخشونة العيش والإقتصار على القليل من المأكول والمشروب والملبوس وغيرها من حظوظ النفس وترك الشهوات
وعن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: لقد رأيتني وإني لأجر فيما بين منبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى حجرة عائشة رضي الله عنها مغشياً علي، فيجيء الجائي، فيضع رجلة على عنقي، ويرى أني مجنون وما بي من جنون، ما بي إلا الجوع. ((رواه البخاري)).
وعن عائشة، رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعاً من شعير. ((متفق عليه)).
" ما أصبح لآل محمد صاع ولا أمسى"
زهد أهل الصفة والصحابة عموما في الدنيا
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: لقد رأيت سبعين من أهل الصفة، ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم منها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته. ((رواه البخاري)).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدم حشوه ليف. ((رواه البخاري)).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء رجل من الأنصار، فسلم عليه، ثم أدبر الأنصاري، فقال رسول الله. صلى الله عليه وسلم : " يا أخا الأنصار؛ كيف أخي سعد بن عبادة؟" فقال: صالح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من يعوده منكم؟" فقام وقمنا معه، ونحن بضعة عشر، ما علينا نعال، ولا خفاف، ولا…
وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" قال عمران: فما أدري قال: النبي صلى الله عليه وسلم مرتين أو ثلاثاً " ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن" ((متفق عليه)).
" يا ابن آدم: إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول"
" من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"
" قد أفلح من أسلم ، وكان رزقه كفافا ، وقنعه الله بما آتاه "
"طوبى لمن هدي إلى الإسلام ، وكان عيشه كفافا ،وقنع "
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعه طاويا، وأهله لايجدون عشاء ، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير . ((رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح)).
وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى بالناس، يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة -وهم أصحاب الصفة- حتى يقول الأعراب: هؤلاء مجانين، فإذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف إليهم، فقال: "لو تعلمون ما لكم عند الله تعالى، لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة" ((رواه الترمذي، وقال: حديث صحيح)).…
وعن أبي كريمة المقدام بن معديكرب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة؛ فتلث لطعامه وثلث لشرابه، وثلث لنفسه". ((رواه الترمذي وقال: حديث حسن)). "أكلات" أي: لقم.
ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟ إن البذاذة من الإيمان، إن البذاذة من الإيمان
وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي رضي الله عنه قال: ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً عنده الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟ إن البذاذة من الإيمان، إن البذاذة من الإيمان" يعني: التقحل. ((رواه أبو داود)). "البذاذة" بالباء الموحدة والذالين المعجمتين، وهي رثاثة الهيئة، وترك…
هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟ فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله
وعن أبي عبد الله جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر علينا أبا عبيدة رضي الله عنه، نتلقى عيرا لقريش، وزودنا جراباً من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبوعبيدة يعطينا تمرة تمرة، فقيل كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نمصها كما يمص الصبي، ثم نشرب عليها من الماء، فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا نضرب بعصينا الخبط، ثم نبله بالماء…