انتقل إلى المحتوى
السبيل

جامع الترمذيكتاب الصلاة

رأيت بلالا خرج إلى الأبطح فأذن فلما بلغ حي على الصلاة، حي على الفلاح، لوى عنقه يمينا وشمالا، ولم يستدر

باب مَا جَاءَ فِي إِدْخَالِ الإِصْبَعِ فِي الأُذُنِ عِنْدَ الأَذَانِ

صحيح 4 أحكام للعلماء جامع الترمذي ⁦197⁩

الراوي:أبو جحيفة رضي الله عنه

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ رَأَيْتُ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ وَيُتْبِعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ أُرَاهُ قَالَ

مِنْ أَدَمٍ فَخَرَجَ بِلاَلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالْعَنَزَةِ فَرَكَزَهَا بِالْبَطْحَاءِ فَصَلَّى إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ

رواه الترمذي (197) وأحمد (18010).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

كان النبي صلى الله عليه وسلم نازلاً في الأبطح في أعلى مكة، فخرج بلال بفضل وَضُوءِ النبي صلى الله عليه وسلم ، وجعَلَ الناس يتبركون به، وَأذَّن بلال.

قال أبو جحيفة: فجعلت أتتبع فم بلال، وهو يلتفت يميناً وشمالا عند قوله "حي على الفلاح"؛ ليسمع الناس، حيث إن الصيغتين حث على المجيء إلى الصلاة.

ثم رُكِزت لرسول الله صلى الله عليه وسلم رمح قصيرة؛ لتكون سترة له في صلاته، فصلى الظهر ركعتين.

ثم لم يزل يصلى الرباعية ركعتين حتى رجع إلى المدينة، لكونه مسافراً.

من فوائد الحديث

  • مشروعية الالتفات في الحيعلتين يميناً وشمالاً.
  • ظاهر الحديث أنه يلتفت في كل الجملة (حي على..) لا في بعضها، وأما ما يفعله بعض المؤذنين من أنه يقول: (حيَّ على) ثم يلتفت، فهذا خلاف السنة.
  • للالتفات فائدتان: الأولى: أنه أرفع للصوت وأبلغ في الإعلام، لا سيما في الحيعلتين؛ لأنهما خطاب ونداء، وغيرهما من الألفاظ ذِكْرٌ. الثانية: أنه علامة للمؤذن، ليعرف من يراه على بُعْدٍ أو من كان به صمم أنه يؤذن.
  • مشروعية وضع الإصبعين في الأذنين لقوله: (وإصبعاه في أذنيه) لأنه أجمع للصوت، ولأنه علامة على المؤذن.
  • مشروعية الأذان، وأنه من شعائر الدين الظاهرة.
  • استحباب استقبال القبلة في الأذان.

معاني الكلمات

رأيت بلالاً يؤذن
كان ذلك في حجة الوداع، والنبي -صلّى الله عليه وسلّم- نازل في الأبطح بمكة.
ويتبع فاه هاهنا، وهاهنا
أي: أتابع ببصري فمه يميناً وشمالاً؛ لأنه كان يتتبع بفيه الناحيتين.
وإصبعاه في أذنيه
مثنى إصبع، والمراد هنا: الأَنْمُلَةُ.
ولم يستدر
يقال: دار الشيء يدور دوراً ودوراناً: تحول وعاد على ما كان عليه، فالمراد بها: لم يدر بجملة بدنه، فالاستدارة تختلف عن الالتفات.
هاهنا وهاهنا
(ها هنا وههنا) أَيْ يَمِينًا وَشِمَالًا.
أراه
أي أظنه.
من أَدَم
جمع أديم أي جلد.
بالعنزة
عصا أقصر من الرمح لها سنان وقيل هي الحربة القصيرة.
فركزها
أي غرزها.
بالبطحاء
يعني بطحاء مكة وهو موضع خارج مكة وهو الذي يقال له الأبطح.
حلة حمراء
إزار ورداء.

الشرح القديم

المباركفوري — تحفة الأحوذي

قَوْلُهُ : ( عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ) بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ مُصَغَّرًا السَّوَائِيُّ ثِقَةٌ ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ أَبُو جُحَيْفَةَ وَاسْمُهُ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّوَائِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ , وَيُقَالُ لَهُ وَهْبُ الْخَيْرِ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ وَصَحِبَ عَلِيًّا مَاتَ سَنَةَ 74 أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ. قَوْلُهُ : ( رَأَيْت بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ ) أَيْ عِنْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ ( وَيُتْبِعُ ) مِنْ الْإِتْبَاعِ ( فَاهُ ) أَيْ فَمَه ( هَاهُنَا وَهَاهُنَا ) أَيْ يَمِينًا وَشِمَالًا , وَفِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ فَجَعَلْت أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا يَمِينًا وَشِمَالًا يَقُولُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَا…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
الألبانيت 1420 هـ صحيحSahih الحديث رقم 197
زبير علي زئيت 1435 هـ صحيحSahih الحديث رقم 197
أحمد محمد شاكرت 1377 هـ صحيحSahih الحديث رقم 197
بشار عواد معروف صحيحHasan Sahih الحديث رقم 197

روايات أخرى

وأخرجه أيضًا… (3)
  • الأنوار في شمائل النبي المختار (765)وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ
  • الشمائل المحمدية للترمذي (62)وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ , كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ
  • المستدرك على الصحيحين (679)وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ ، فَخَرَجَ بِلالٌ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالْعَنَزَةِ ، فَرَكَزَهَا بِالْبَطْحَاءِ ، فَصَلَّى إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ

في الموضوع نفسه

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦17994⁩

حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى بِالْبَطْحَاءِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهِ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ

الراوي: أبو جحيفة + 14 رواية أخرى

لم يُحكم عليه رياض الصالحين ⁦781⁩

وعن أبى جحيفة وهب بن عبد الله رضى الله عنه قال‏:‏ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من آدم، فخرج بلال بوضوئه، فمن ناضح ونائل، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حلة حمراء، كأني أنظر إلى بياض ساقيه، فتوضأ وأذن بلال، فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا، يقول يمينا وشمالاً‏:‏ حي على الصلاة، حي على الفلاح، ثم ركزت له عنزة، فتقدم فصلى يمر…

+ رواية أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦18011⁩

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ قُبَّةً حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتُ بِلَالًا خَرَجَ بِوَضُوءٍ لِيَصُبَّهُ فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مِنْهُ…

الراوي: أبو جحيفة + 4 روايات أخرى

لم يُحكم عليه متفق عليه مسند أحمد ⁦6004⁩

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ يَأْمُرُ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الْأُمَرَاءُ

الراوي: عبد الله بن عمر + 3 روايات أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦18002⁩

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَوْنٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ فَرَكَزَ عَنَزَةً فَجَعَلَ يُصَلِّي إِلَيْهَا بِالْبَطْحَاءِ يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ

الراوي: أبو جحيفة + رواية أخرى

لم يُحكم عليه مسند أحمد ⁦1701⁩

حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ زَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبَّاسًا فِي بَادِيَةٍ لَنَا وَلَنَا كُلَيْبَةٌ وَحِمَارَةٌ تَرْعَى فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ…

الراوي: الفضل بن عباس

الموضوعات

السبت، 10 أكتوبر 2026 29 ربيع الآخر 1448 هـ