نص الآية 93:7
وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ ٧
وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ ٧
الآية 7 من سورة الضحى (93:7)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 30، في الصفحة 596 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ووجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فعلّمك من ذلك ما لم تكن تعلم.
ألم يَجِدْك من قبلُ يتيمًا، فآواك ورعاك؟ ووجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فعلَّمك ما لم تكن تعلم، ووفقك لأحسن الأعمال؟ ووجدك فقيرًا، فساق لك رزقك، وأغنى نفسك بالقناعة والصبر؟
قال الإمام أحمد: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان عن الأسود بن قيس قال: سمعت جندباً يقول: اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلة أو ليلتين، فأتت امرأة فقالت: يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فأنزل الله عز وجل: {وَٱلضُّحَىٰ وَٱلَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ } رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن أبي حاتم وابن جرير من طرق عن الأسود بن قيس عن جندب، هو ابن عبد الله البجلي، ثم العلقي به. وفي رواية سفيان بن عيينة عن الأسود بن قيس سمع جندباً قال: أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال المشركون: ودع محمداً ربه، فأنزل الله تعالى: {وَٱلضُّحَىٰ وَٱلَّيْلِ … تابع القراءة
أقسم ربنا جلّ ثناؤه بالضحى، وهو النهار كله، وأحسب أنه من قولهم: ضَحِىَ فلان للشمس: إذا ظهر منه ومنه قوله: { وَأنَّكَ لا تَظْمأُ فِيها وَلا تَضْحَى }: أي لا يصيبك فيها الشمس. وقد ذكرت اختلاف أهل العلم في معناه، في قوله: { والشَّمْسِ وَضُحاها }مع ذكري اختيارنا فيه. وقيل: عُني به وقت الضحى. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {والضُّحَى} ساعة من ساعات النهار. وقوله: {وَاللَّيْلِ إذَا سَجَى} اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: والليل إذا أقبل بظلامه. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس … تابع القراءة
أي غافلاً عما يراد بك من أمر النبوّة، فهداك: أي أرشدك. والضلال هنا بمعنى الغفلة؛ كقوله جل ثناؤه: { { لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى } } [طه: 52] أي لا يغفل. وقال في حق نبيه: { { وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلْغَافِلِينَ } } [يوسف: 3]. وقال قوم: {ضَآلاًّ} لم تكن تدري القرآن والشرائع، فهداك الله إلى القرآن، وشرائع الإسلام؛ عن الضحاك وشهر بن حوشب وغيرهما. وهو معنى قوله تعالى: { { مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ } } [الشورى: 52]على ما بينا في سورة الشورى. وقال قوم: {وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ} أي في قوم ضلال، فهداهم الله بك. هذا قول الكلبي والفرّاء. وعن السدي نحوه؛ أي ووجد قومك في … تابع القراءة
أقسم تعالى بالنهار إذا انتشر ضياؤه بالضحى، وبالليل إذا سجى وادلهمت ظلمته، على اعتناء الله برسوله صلى الله عليه وسلم فقال: { مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ } أي: ما تركك منذ اعتنى بك، ولا أهملك منذ رباك ورعاك، بل لم يزل يربيك أحسن تربية، ويعليك درجة بعد درجة. { وَمَا قَلا } ك الله أي: ما أبغضك منذ أحبك، فإن نفي الضد دليل على ثبوت ضده، والنفي المحض لا يكون مدحًا، إلا إذا تضمن ثبوت كمال، فهذه حال الرسول صلى الله عليه وسلم الماضية والحاضرة، أكمل حال وأتمها، محبة الله له واستمرارها، وترقيته في درج الكمال، ودوام اعتناء الله به. وأما حاله المستقبلة، فقال: { وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولَى } أي: كل حالة … تابع القراءة
{ ووجدك ضالا } عما أنت عليه من الشريعة { فهدى } أي هداك إليها.
{وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ}، يعني ضالاً عما أنت عليه {فَهَدَىٰ} أي: فهداك للتوحيد والنبوة. قال الحسن والضحاك وابن كيسان: {وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ} عن معالم النبوة وأحكام الشريعة غافلاً عنها، فهداك إليها، كما قال: { { وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ } } [يوسف: 3] وقال: { { مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ } } [الشورى: 52]. وقيل: ضالاً في شعاب مكة فهداك إلى جدك عبد المطلب. وروى أبو الضحى عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضل في شعاب مكة وهو صبي صغير، فرآه أبو جهل منصرفاً عن أغنامه فرده إلى عبد المطلب. وقال سعيد بن المسيب: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عمه أبي … تابع القراءة
استئناف مسوق مساق الدليل على تحقق الوعد، أي هو وعد جار على سنن ما سبق من عناية الله بك من مبدإ نشأتك ولطفه في الشدائد باطراد بحيث لا يحتمل أن يكون ذلك من قبيل الصدف لأن شأن الصدف أن لا تتكرر فقد علم أن اطراد ذلك مراد لله تعالى والمقصود من هذا إيقاع اليقين في قلوب المشركين بأن ما وعده الله به محقق الوقوع قياساً على ما ذكره به من ملازمة لطفه به فيما مضى وهم لا يجهلون ذلك عسى أن يقلعوا عن العناد ويُسرعوا إلى الإيمان وإلا فإن ذلك مساءة تبقى في نفوسهم وأشباح رعب تخالج خواطرهم. ويحصل مع هذا المقصود امتنان على النبي صلى الله عليه وسلم وتقوية لاطمئنان نفسه بوعد الله تعالى إياه. والاستفهام تقريري … تابع القراءة
الضلال: يكون حساً ومعنى، فالأول: كمن تاه في طريق يسلكه، والثاني: كمن ترك الحق فلم يتبعه. فقال قوم: المراد هنا هو الأول، كأن ضل في شعب من شعاب مكة، أو في طريقه إلى الشام. ونحو ذلك. وقال آخرون: إنما هو عبارة عن عدم التعليم أولاً ثم منحه من العلم مما لم يكن يعلم، كقوله: { مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَابُ وَلاَ ٱلإِيمَانُ وَلَـٰكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا }[الشورى: 52]. وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، بحث هذه المسألة في عدة مواضع: أولاً في سورة يوسف عند قوله تعالى: { إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ }[يوسف: 8]، وساق شواهد الضلال لغة هناك … تابع القراءة
وفي المراد «بالضحى» أربعة أقوال. أحدها: ضوء النهار، قاله مجاهد. والثاني: صدر النهار، قاله قتادة. والثالث: أول ساعة من النهار إذا ترحّلت الشمس، قاله السدي، ومقاتل. والرابع: النهار كلُّه، قاله الفراء. وفي معنى «سجى» خمسة أقوال. أحدها: أظلم. والثاني: ذهب، رويا عن ابن عباس. والثالث: أقبل، قاله سعيد بن جبير. والرابع: سكن، قاله عطاء، وعكرمة، وابن زيد. فعلى هذا: في معنى «سكن» قولان. أحدهما: استقر ظلامه. قال الفراء: «سجى» بمعنى أظلم وركد في طوله. كما يقال: بَحْرٌ سَاجٍ: ولَيْل سَاجٍ: إذا ركد وأظلم. ومعنى: ركد: سكن. قال أبو عبيدة، يقال: ليلة ساجية، وساكنة، وشاكرة. قال الحادي: يَا حَبَّذا القَمْرَاءُ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 92:10 إلى 94:2 (الصفحة 596 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ضالا عن معالم التوبة وأحكام الشريعة فهداك إليها
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى (٦) مفعول لا يجد. ويجد في كلام العرب تنقسم أقساما منها أن يكون بمعنى يرى وتعلم وكذا وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى (٧).
وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورًا نَّهْدِى بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ