نص الآية 44:41
يَوْمَ لَا يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٤١
يَوْمَ لَا يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٤١
الآية 41 من سورة الدخان (44:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 498 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يوم لا ينفع قريب قريبه، ولا صديق صديقه، ولا هم يمنعون من عذاب الله؛ لأن الملك يومئذ لله، لا أحد يستطيع ادعاءه.
يوم لا يدفع صاحب عن صاحبه شيئًا، ولا ينصر بعضهم بعضًا، إلا مَن رحم الله من المؤمنين، فإنه قد يشفع له عند ربه بعد إذن الله له. إن الله هو العزيز في انتقامه مِن أعدائه، الرحيم بأوليائه وأهل طاعته.
يقول تعالى مخبراً عن عدله، وتنزيهه نفسه عن اللعب والعبث والباطل؛ كقوله جل وعلا: { وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلاً ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ }[ص: 27] وقال تعالى: { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ فَتَعَـٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ }[المؤمنون: 116] ثم قال تعالى: { إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَـٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ}، وهو يوم القيامة، يفصل الله تعالى فيه بين الخلائق، فيعذب الكافرين، ويثيب المؤمنين. وقوله … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: إن يوم فصل الله القضاء بين خلقه بما أسلفوا في دنياهم من خير أو شرّ يجزى به المحسن بالإحسان، والمسيء بالإساءة ميقاتهم أجمعين: يقول: ميقات اجتماعهم أجمعين. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:{ إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أجمَعِينَ} يوم يُفْصَل فيه بين الناس بأعمالهم. وقوله:{ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عن مَوْلىً شَيْئاً} يقول: لا يدفع ابن عمّ عن ابن عمّ، ولا صاحب عن صاحبه شيئاً من عقوبة الله التي حلَّت بهم من الله { وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ} يقول: ولا ينصر بعضهم بعضاً، فيستعيذوا ممن نالهم بعقوبة كما كانوا يفعلونه في الدنيا. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى:{يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً} «يَوْمَ» بدل من «يوم» الأوّل. والمَوْلَى: الْوَلِيُّ وهو ابن العمّ والناصر. أي لا يدفع ٱبن عم عن ٱبن عمه، ولا قريب عن قريبه، ولا صديق عن صديقه. {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} أي لا ينصر المؤمن الكافر لقرابته. ونظير هذه الآية: { وَٱتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً } [البقرة:8 4] الآية. {إِلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ} «مَنْ» رفع على البدل من المضمر في «يُنْصَرُونَ»؛ كأنك قلت: لا يقوم أحد إلا فلان. أو على الابتداء والخبر مضمر؛ كأنه قال: إلا من رحم الله فمغفور له؛ أو فيغني عنه ويشفع وينصر. أو على البدل من «مَوْلًى» الأول … تابع القراءة
يخبر تعالى عن كمال قدرته وتمام حكمته وأنه ما خلق السماوات والأرض لعبا ولا لهوا أو سدى من غير فائدة وأنه ما خلقهما إلا بالحق أي: نفس خلقهما بالحق وخلقهما مشتمل على الحق، وأنه أوجدهما ليعبدوه وحده لا شريك له وليأمر العباد وينهاهم ويثيبهم ويعاقبهم. { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ } فلذلك لم يتفكروا في خلق السماوات والأرض. { إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ } وهو يوم القيامة الذي يفصل الله به بين الأولين والآخرين وبين كل مختلفين { مِيقَاتُهُمْ } أي: الخلائق { أَجْمَعِينَ }. كلهم سيجمعهم الله فيه ويحضرهم ويحضر أعمالهم ويكون الجزاء عليها ولا ينفع مولى عن مولى شيئا لا قريب عن قريبه ولا صديق عن صديقه … تابع القراءة
{ يوم لا يغني مولى عن مولى } بقرابة أو صداقة، أي لا يدفع عنه { شيئاً } من العذاب { ولا هم ينصرون } يمنعون منه، ويوم بدل من يوم الفصل .
{وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ * مَا خَلَقْنَـٰهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ}، قيل: يعني للحق وهو الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية. {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ}. {إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ}، يوم يفصل الرحمن بين العباد، {مِيقَـٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ}، يوافي يوم القيامة الأولون والآخرون. {يَوْمَ لاَ يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً}، لا ينفع قريب قريبه ولا يدفع عنه شيئاً، {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}، لا يُمنعون من عذاب الله. {إِلاَّ مَن رَّحِمَ ٱللهُ}، يريد المؤمنين فإنه يشفع بعضهم لبعض، {إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ}، في انتقامه من أعدائه، {ٱلرَّحِيمُ}، بالمؤمنين. {إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ * طَعَامُ ٱلأَثِيمِ}، أي ذي الإثم، وهو أبو جهل.
هذه الجملة تتنزل من التي قبلها منزلة النتيجة من الاستدلال ولذلك لم تعطف، والمعنى: فيوم الفصل ميقاتهم إعلاماً لهم بأن يوم القضاء هو أجَل الجزاء، فهذا وعيد لهم وتأكيد الخبر لرد إنكارهم. و{يوم الفصل}: هو يوم الحكم، لأنه يفصل فيه الحق من الباطل وهو من أسماء يوم القيامة قال تعالى: { { لأيّ يوم أُجِّلَت ليوم الفصل } } [المرسلات: 12، 13].والميقات: اسم زمان التوقيت، أي التأجيل، قال تعالى: { { إن يوم الفصل كان ميقاتاً } } [النبإ: 17]، وتقدم عند قوله تعالى: { { قل هي مواقيت للناس والحجّ } } في سورة البقرة (189) وحذف متعلق الميقات لظهوره من المقام، أي ميقات جزائهم.وأضيف الميقات إلى ضمير المخبر عنهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {من العذاب المُهينِ} يعني قتل الأبناء واستخدام النساء والتعب في أعمال فرعون، {إنه كان عالياً} أي: جبَّاراً. {ولقد اخْتَرْناهم} يعني بني إِسرائيل {على عِلْمٍ} عَلِمه اللهُ فيهم على عالَمي زمانهم، {وآتيناهم من الآيات} كانفراق البحر، وتظليل الغمام، وإِنزال المَنِّ والسَّلْوى، إلى غير ذلك {ما فيه بلاءُ مُبِينٌ} أي: نِعمة ظاهرة. ثم رجع إلى ذِكْر كفار مكة، فقال: {إِنَّ هؤلاء لَيَقُولون إِنْ هي إلاّ موْتَتُنا الأولى} يعنون التي تكون في الدنيا {وما نحن بمُنْشَرِين} أي: بمبعوثِين، {فائتوا بآبائنا} أي: ابعثوهم لنا {إِن كنتم صادقين} في البعث. وهذا جهل منهم من وجهين: أحدهما: أنهم قد رأوا من … تابع القراءة
فوائد الآيات من 40 إلى 59 من سورة الدخان (الصفحة 498 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
مولى عن مولى أي ولي عن ولي
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً نصبت يوما على البدل من يوم الأول. قال الضحّاك مَوْلًى عَنْ مَوْلًى أي عن وليّ. إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ في إعراب من أربعة أوجه: قال الأخفش سعيد: «من» في موضع رفع على البدل، تقديره بمعنى ولا ينصر إلا من رحم الله. ويجوز أن يكون في موضع رفع على الابتداء أي إلّا من رحم الله فيعفى عنه.
وقال غيره «من» في موضع رفع بمعنى لا يغني إلّا من رحم الله أي لا يشفع إلّا من رحم الله. وهذا قول حسن لأنه قد صحّ عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه يشفع لأمته حتّى يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من الإيمان، وصح عنه أن المؤمنين يشفعون. والقول الرابع في «من» أنها في موضع نصب على الاستثناء المنقطع، وهذا قول الكسائي والفراء.
وَ (أَجْمَعِينَ) تَوْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ. (يَوْمَ لَا يُغْنِي) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ (يَوْمَ الْفَصْلِ) وَأَنْ يَكُونَ صِفَةً لِـ «مِيقَاتُهُمْ» وَلَكِنَّهُ بُنِيَ، وَأَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْفَصْلُ؛ أَيْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ لَا يُغْنِي؛ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْفَصْلِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ عَنْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا مَنْ رَحِمَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ؛ أَيْ مَنْ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَبُولِ الشَّفَاعَةِ عَنْهُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ مَفْعُولِ يَنْصُرُونَ؛ أَيْ لَا يَنْصُرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ.
فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ
وَلَا يَسْـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَوْمَ لَا يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ