نص الآية 23:101
فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١
فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١
الآية 101 من سورة المؤمنون (23:101)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 18، في الصفحة 348 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فإذا نفخ الملك الموكل بالنفخ في القرن النفخة الثانية المؤذنة بالقيامة، فلا أنساب بينهم يتفاخرون بها لانشغالهم بأهوال الآخرة، ولا يسأل بعضهم بعضًا لانشغالهم بما يهمهم.
فإذا كان يوم القيامة، ونفخ المَلَك المكلَّف في «القرن» ، وبُعِثَ الناس من قبورهم، فلا تَفاخُرَ بالأنساب حينئذ كما كانوا يفتخرون بها في الدنيا، ولا يسأل أحد أحدًا.
يخبر تعالى أنه إذا نفخ في الصور نفخة النشور، وقام الناس من القبور، {فَلاَ أَنسَـٰبَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ} أي: لا تنفع الأنساب يومئذ، ولا يرثي والد لولده، ولا يلوي عليه، قال الله تعالى: { وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ }[المعارج: 10 ــــ 11] أي: لايسأل القريب عن قريبه، وهو يبصره، ولو كان عليه من الأوزار ما قد أثقل ظهره، وهو كان أعز الناس عليه في الدنيا، ما التفت إليه، ولا حمل عنه وزن جناح بعوضة، قال الله تعالى: { يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهُ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ }[عبس … تابع القراءة
اختلف أهل التأويـل فـي الـمعنىّ بقوله:{ فإذَا نُفِخَ فـي الصُّور} من النفختـين أيُتهما عُنِـيَ بها؟ فقال بعضهم: عُنِـيَ بها النفخة الأولـى. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلـم، قال: ثنا عمرو بن مطرف، عن الـمنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبـير، أن رجلاً أتـى ابن عبـاس فقال: سمعت الله يقول:{ فَلا أنْسابَ بَـيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ}... الآية، وقال فـي آية أخرى: { وأقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلـى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ } فقال: أما قوله:{فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} فذلك فـي النفحة الإولـى، فلا يبقـى علـى الأرض شىء، {فلا أنْساب بَـينَهـمْ يَومَئذ ولا يَـتَساءلون}.فإنهم لـما دخـلوا الـجنة … تابع القراءة
قوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ} المراد بهذا النفخ النفخةُ الثانية. {فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ} قال ابن عباس: لا يفتخرون بالأنساب في الآخرة كما يفتخرون بها في الدنيا، ولا يتساءلون فيها كما يتساءلون في الدنيا؛ من أيّ قبيلة أنت ولا من أيّ نسب، ولا يتعارفون لهَوْل ما أذهلهم. وعن ابن عباس أن ذلك في النفخة الأولى حين يصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون، ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون. وسأل رجل ابن عباس عن هذه الآية وقوله: { فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ … تابع القراءة
يخبر تعالى عن هول يوم القيامة، وما في ذلك اليوم، من المزعجات والمقلقات، وأنه إذا نفخ في الصور نفخة البعث، فحشر الناس أجمعون، لميقات يوم معلوم، أنه يصيبهم من الهول ما ينسيهم أنسابهم، التي هي أقوى الأسباب، فغير الأنساب من باب أولى، وأنه لا يسأل أحد أحدا عن حاله، لاشتغاله بنفسه، فلا يدري هل ينجو نجاة لا شقاوة بعدها؟ أو يشقى شقاوة لا سعادة بعدها؟ قال تعالى: { يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ }}. وفي القيامة مواضع، يشتد كربها، ويعظم وقعها، كالميزان الذي يميز به أعمال العبد، وينظر فيه بالعدل … تابع القراءة
{ فإذا نُفخ في الصور } القرن النفخة الأولى أو الثانية { فلا أنساب بينهم يومئذ } يتفاخرون بها { ولا يتساءلون } عنها خلاف حالهم في الدنيا لما يشغلهم من عظم الأمر عن ذلك في بعض مواطن القيامة، وفي بعضها يفيقون وفي آية ( فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) .
{وَقُلْ رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ}، أي: أمتنعُ وأعتصمُ بك، {مِنْ هَمَزَاتِ ٱلشَّيـٰطِينِ}، قال ابن عباس: نزغاتهم. وقال الحسن: وساوسهم. وقال مجاهد: نفخهم ونفثهم. وقال أهل المعاني: دفعهم بالإِغواء إلى المعاصي، وأصل الهمزة شدة الدفع. {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ}، في شيء من أموري، وإنما ذكر الحضور لأن الشيطان إذا حضره يوسوسه. ثم أخبر أن هؤلاء الكفار الذين ينكرون البعث يسألون الرجعة إلى الدنيا عند معاينة الموت، فقال: {حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ}، ولم يقل ارجعني، وهو يسأل الله وحده الرجعة، على عادة العرب فإنهم يخاطبون الواحد بلفظ الجمع على وجه التعظيم، كما … تابع القراءة
تفريع على قوله { { إلى يوم يبعثون } } [المؤمنون: 100] فإن زمن النفخ في الصور هو يوم البعث فالتقدير: فإذا جاء يوم يبعثون، ولكن عدل عن ذلك إلى {فإذا نفخ في الصور} تصوير لحالة يوم البعث. والصور: البوق الذي ينفخ فيه النافخ للتجمع والنفير، وهو مما ينادى به للحرب وينادى به للصلاة عند اليهود كما جاء في حديث بدء الأذان من «صحيح البخاري». وتقدم ذكر الصور عند قوله تعالى: { { وله الملك يوم ينفخ في الصور } } في سورة الأنعام (73). وأسند {نُفِخ} إلى المجهول لأن المعتنى به هو حدوث النفخ لا تعيين النافخ. وإنما يُنفخ فيه بأمر تكوين من الله تعالى، أو ينفخ فيه أحد الملائكة وقد ورد أنه الملك إسرافيل. والمقصود … تابع القراءة
في هذه الآية الكريمة، سؤالان معروفان يحتاجان إلى جواب مبين للمقصود مزيل للإشكال. السؤال الأول: أنه تعالى ذكر في هذه الآية: أنه إذا نفخ في الصور، والظاهر أنها النفخة الثانية، أنهم لا أنساب بينهم يومئذ، فيقال: ما وجه نفي الأنساب بينهم، مع أنها باقية كما دل عليه قوله تعالى: { فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهُ وَبَنِيهِ }[عبس: 33-36] ففي هذه الآية ثبوت الأنساب بينهم. السؤال الثاني: أنه قال: {وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ} مع أنه ذكر في آيات أخر أنهم في الآخرة يتساءلون، كقوله في سورة الطور { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {لعلّي أعمل صالحاً فيما تَرَكْتُ} قال ابن عباس: فيما مضى من عُمُري؛ وقال مقاتل: فيما تركت من العمل الصالح. قوله تعالى: {كلاَّ} أي: لا يرجع إِلى الدنيا {إِنَّها} يعني: مسألته الرجعة {كلمةٌ هو قائلها} أي: هو كلام لا فائدة له فيه {ومن ورائهم} أي: أمامهم وبين أيديهم {برزخ} قال ابن قتيبة: البرزخ: ما بين الدنيا والآخرة، وكل شيء بين شيئين فهو برزخ. وقال الزجاج: البرزخ في اللغة: الحاجز، وهو هاهنا: ما بين موت الميت وبعثه. قوله تعالى: {فإذا نُفخ في الصُّور} في هذه النفخة قولان. أحدهما: أنها النفخة الأولى، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس. والثاني: أنها الثانية، رواه عطاء عن ابن عباس. قوله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 90 إلى 104 من سورة المؤمنون (الصفحة 348 من المصحف).
ولا يتساءلون لاشتغال كل واحد بنفسه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
في معناه قولان: أحدهما قول ابن عباس: أنهم في وقت لا يتساءلون. ويوم في اللغة بمعنى وقت معروف. والقول الآخر أبين من هذا: يكون معنى فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ أنّهم لا يتفاخرون بالأنساب يوم القيامة، ولا يتساءلون بها كما كانوا في الدنيا يفعلون.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَئِذٍ) : الْعَامِلُ فِي ظَرْفِ الزَّمَانِ: الْعَامِلُ فِي «بَيْنَهُمْ» وَهُوَ الْمَحْذُوفُ ; وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ أَنْسَابَ ; لِأَنَّ اسْمَ «لَا» إِذَا بُنِيَ لَمْ يَعْمَلْ.
مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِى عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـًٔا وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٌ
وَلَا يَسْـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا …
يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ …
سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَٰحِدَةٌ