انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأحقاف، الآية 11

46:11 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 503 من المصحف سورة مكية

نص الآية 46:11

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا۟ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ ۝١١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 11 من سورة الأحقاف (46:11)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 503 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 11 من سورة الأحقاف

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 11

المختصر في التفسير

وقال الذين كفروا بالقرآن وبما جاءهم به رسولهم للذين آمنوا: لو كان ما جاء به محمد حقًّا يهدي إلى الخير ما سبقنا إليه هؤلاء الفقراء والعبيد والضعفاء. ولأنهم لم يهتدوا بما جاءهم به رسولهم فسيقولون: هذا الذي جاءنا به كذب قديم، ونحن لا نتبع الكذب.

التفسير الميسر

وقال الذين جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم للذين آمنوا به: لو كان تصديقكم محمدًا على ما جاء به خيرًا ما سبقتمونا إلى التصديق به، وإذ لم يهتدوا بالقرآن ولم ينتفعوا بما فيه من الحق فسيقولون: هذا كذب، مأثور عن الناس الأقدمين.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 10 إلى 14

يقول تعالى: {قُلْ} يا محمد لهؤلاء المشركين الكافرين بالقرآن: {أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ} هذا القرآن {مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ} أي ما ظنكم أن الله صانع بكم إِن كان هذا الكتاب الذي جئتكم به قد أنزله علي لأبلغكموه، وقد كفرتم به وكذبتموه {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِيۤ إِسْرَٰءِيلَ عَلَىٰ مِثْلِهِ} أي وقد شهدت بصدقه وصحته الكتب المتقدمة المنزلة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبلي، بشرت به وأخبرت بمثل ما أخبر هذا القرآن به. وقوله عز وجل: {فَـآمَنَ} أي هذا الذي شهد بصدقه من بني إِسرائيل لمعرفته بحقيقته {وَٱسْتَكْبَرْتُمْ} أنتم عن اتباعه، وقال مسروق: فآمن هذا الشاهد بنبيه وكتابه وكفرتم … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: وقال الذين جحدوا نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل للذين آمنوا به، لو كان تصديقكم محمداً على ما جاءكم به خيراً، ما سبقتمونا إلى التصديق به، وهذا التأويل على مذهب من تأوّل قوله: { وشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَني إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ } أنه معنيّ به عبد الله بن سلام، فأما على تأويل من تأوّل أنه عُني به مشركو قريش، فإنه ينبغي أن يوجه تأويل قوله: {وَقالَ الَّذِين كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إلَيْهِ } أنه عُنِي به مشركو قريش وكذلك كان يتأوّله قتادة، وفي تأويله إياه كذلك ترك منه تأويله، قوله: { { وشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَني إسْرائِيلَ عَلى … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى:{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ} اختلف في سبب نزولها على ستة أقوال: الأوّل ـ أن أبا ذَرّ الغفاري دعاه النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام بمكة فأجاب، واستجار به قومه فأتاه زعيمهم فأسلم، ثم دعاهم الزعيم فأسلموا؛ فبلغ ذلك قريشاً فقالوا: غفارٌ الحلفاء لو كان هذا خيراً ما سبقونا إليه؛ فنزلت هذه الآية، قاله أبو المتوكل. الثاني ـ أن زِنِّيرة أسلمت فأصيب بصرها فقالوا لها: أصابك اللات والعزى؛ فردّ الله عليها بصرها. فقال عظماء قريش: لو كان ما جاء به محمد خيراً ما سبقتنا إليه زِنِّيرة؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية؛ قاله عروة بن … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 11 إلى 12

أي: قال الكفار بالحق معاندين له ورادين لدعوته: { لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ } أي: ما سبقنا إليه المؤمنون أي: لكنا أول مبادر به وسابق إليه وهذا من البهرجة في مكان، فأي دليل يدل على أن علامة الحق سبق المكذبين به للمؤمنين؟ هل هم أزكى نفوسا؟ أم أكمل عقولا؟ أم الهدى بأيديهم؟ ولكن هذا الكلام الذي صدر منهم يعزون به أنفسهم بمنزلة من لم يقدر على الشيء ثم طفق يذمه ولهذا قال: { وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ } أي: هذا السبب الذي دعاهم إليه أنهم لما لم يهتدوا بهذا القرآن وفاتهم أعظم المواهب وأجل الرغائب قدحوا فيه بأنه كذب وهو الحق الذي لا شك فيه ولا امتراء … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وقال الذين كفروا للذين آمنوا } أي في حقهم { لو كان } الإيمان { خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا } أي القائلون { به } أي القرآن { فسيقولون هذا } أي القرآن { إفك } كذب { قديم } .

تفسير البغوي الآيات 11 إلى 19

{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ}، من اليهود، {لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوْ كَانَ}، دين محمد صلى الله عليه وسلم، {خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ}، يعني عبد الله بن سلام وأصحابه. وقال قتادة: نزلت في مشركي مكة، قالوا: لو كان ما يدعونا إليه محمد خيراً ما سبقنا إليه فلان وفلان. وقال الكلبي: الذين كفروا: أسد وغطفان، قالوا للذين آمنوا يعني: جهينة ومزينة: لو كان ما جاء به محمد خيراً ما سبقنا إليه رعاء البهم. قال الله تعالى: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ}، يعني بالقرآن كما اهتدى به أهل الإيمان {فَسَيَقُولُونَ هَـٰذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ}، كما قالوا أساطير الأولين. {وَمِن قَبْلِهِ} أي ومن قبل القرآن، {كِتَـٰبُ … تابع القراءة

التحرير والتنوير

{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ}. هذا حكاية خطأ آخر من أخطاء حجج المشركين الباطلة وهو خطأ منشؤه الإعجاب بأنفسهم وغرورهم بدينهم فاستدلوا على أن لا خير في الإسلام بأن الذين ابتدروا الأخذ به ضعفاء القوم وهم يعدونهم منحطين عنهم، فهم الذين قالوا { أهؤلاء مَنَّ الله عليهم من بيننا }كما تقدم في الأنعام (53)، وهو نظير قول قوم نوح { وما نراك اتبعك إلا الذين هم أرَاذِلُنا بادي الرأي }(هود 27)، ومناسبته لما قبله أنه من آثار استكبارهم فناسب قوله: { واستكبرتم }[الأحقاف: 10]. واللام في قوله: {للذين آمنوا} لام التعليل متعلقة بمحذوف، هو حال من … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ}. أظهر أقوال العلماء في هذه الآية الكريمة، أن الكافرين الذين قالوا للمؤمنين لو كان خيراً ما سبقونا إليه، أنهم كفار مكة، وأن مرادهم أن فقراء المسلمين، وضعفاءهم كبلال وعمار وصهيب وخباب ونحوهم، أحق عند الله من أن يختار لهم الطريق التي فيها الخير. وأنهم هم الذين لهم عند الله عظمة وجاه واستحقاق السبق لكل خير لزعمهم أن الله أكرمهم في الدنيا بالمال والجاه، وأن أولئك الفقراء لا مال لهم ولا جاه، وأن ذلك التفضيل في الدنيا يستلزم التفضيل في الآخرة. وهذا المعنى الذي استظهرناه في هذه الآية الكريمة تدل … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 11 إلى 16

قوله تعالى: {وقال الذين كَفَروا للذين آمَنوا...} الآية، في سبب نزولها خمسة أقوال: أحدها: أن الكفار قالوا: لو كان دين محمد خيراً ما سبقَنا إِليه اليهودُ، فنزلت هذه الآية، قاله مسروق. والثاني: أن امرأة ضعيفة البَصر أسلمتْ، وكان الأشراف من قريش يهزؤون بها ويقولون: واللهِ لو كان ما جاء به محمد خيراً ما سبقتْنا هذه إِليه، فنزلت هذه الآية، قاله أبو الزناد. والثالث: أن أبا ذر الغفاري أسلم واستجاب به قومه إِلى الإِسلام، فقالت قريش: لو كان خيراً ما سبقونا إِليه، فنزلت هذه الآية، قاله أبو المتوكل. والرابع: أنه لمّا اهتدت مُزَيْنَةَ وجُهَيْنَةُ وأسلمتْ، قالت أسَد وغَطَفان: لو كان خيراً ما سبقنا إِليه … تابع القراءة

تفسير سورة الأحقاف كاملة

سبب نزول الآية 11 من سورة الأحقاف

لباب النقول للسيوطي

وأخرج أيضا عن قتادة قال قال ناس من المشركين نحن أعز ونحن ونحن فلو كان خيرا ما سبقنا إليه فلان وفلان فنزل وقال الذين كفروا

( ك ) وأخرج ابن المنذر عن عون بن أبي شداد قال كانت لعمر ابن الخطاب أمة أسلمت قبله يقال لها زنين فكان عمر يضربها على إسلامها حتى يفتر وكان كفارقريش يقولون لو كان خيرا ما سبقتنا إليه زنين فأنزل الله في شأنها وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا الآية وأخرج ابن سعد نحوه عن الضحاك والحسن

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 6 إلى 14 من سورة الأحقاف (الصفحة 503 من المصحف).

  • كل من عُبِد من دون الله ينكر على من عبده من الكافرين.
  • عدم معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بالغيب إلا ما أطلعه الله عليه منه.
  • وجود ما يثبت نبوّة نبينا صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة.
  • بيان فضل الاستقامة وجزاء أصحابها.

معاني كلمات الآية 11 من سورة الأحقاف

إِفْكٌ قَدِيمٌ
كَذِبٌ مَاثُورٌ عَنِ النَّاسِ الأَقْدَمِينَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

لو كان خيرا أي لو كان دين محمد خيرا ما سبقنا إليه من هو دوننا في الشرف

جذور كلمات الآية 11

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 11 من سورة الأحقاف

إعراب القرآن للنحاس

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ روى ابن المبارك عن معمر عن قتادة قال: قال قوم من المشركين: نحن ونحن يفتخرون لو كان خيرا ما سبقنا إليه فلان وفلان يعنون عمّارا وبلالا وصهيبا وضروبهم فأنزل الله جلّ وعزّ: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ [البقرة: ١٠٥]. وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ زعم سيبويه أن «إذ» لا يجازى بها حتّى يضمّ إليها «ما»، وكذا «حيث». قال أبو جعفر: والعلّة في ذلك أن «ما» يفصلها من الفعل الذي بعدها فتعمل فيه، وإذا لم تأت بما كان متّصلا بها وهي مضافة إليه فلم تعمل فيه فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ أي تقدّم مثله في سالف الدهور.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ) : الْعَامِلُ فِي «إِذْ» مَحْذُوفٌ؛ أَيْ إِذْ لَمْ يَهْتَدُوا ظَهْرَ عِنَادُهُمْ.

آيات ذات صلة بالآية 11

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنعام 6:53

    وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوٓا۟ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنۢ بَيْنِنَآ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • العنكبوت 29:12

    وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبِعُوا۟ سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَٰيَٰكُمْ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنْ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَىْءٍ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ

  • مريم 19:73

    وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا

  • يس 36:47

    وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ

جميع متشابهات سورة الأحقاف

روابط ذات صلة

الخميس، 22 أكتوبر 2026 11 جمادى الأولى 1448 هـ