نص الآية 46:16
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمْ فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ ١٦
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمْ فِىٓ أَصْحَٰبِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ ١٦
الآية 16 من سورة الأحقاف (46:16)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 504 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا من الأعمال الصالحات، ونتجاوز عن سيئاتهم، فلا نؤاخذهم بها، وهم في جملة أهل الجنة، هذا الوعد الذي وعدوا به وعد صدق، سيتحقق لا محالة.
أولئك الذين نتقبل منهم أحسن ما عملوا من صالحات الأعمال، ونصفح عن سيئاتهم، في جملة أصحاب الجنة، هذا الوعد الذي وعدناهم به هو وعد الصدق الحق الذي لا شك فيه.
لما ذكر تعالى في الآية الأولى التوحيد له، وإِخلاص العبادة والاستقامة إِليه، عطف بالوصية بالوالدين؛ كما هو مقرون في غير ما آية من القرآن؛ كقوله عز وجل: { وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّـٰهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰناً }[الإسراء: 23] وقوله جل جلاله: { أَنِ ٱشْكُرْ لِي وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ }[لقمان: 14] إِلى غير ذلك من الآيات الكثيرة. وقال عز وجل ههنا: {وَوَصَّيْنَا ٱلإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَـٰناً} أي أمرناه بالإحسان إِليهما والحنو عليهما. وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، أخبرني سماك بن حرب قال: سمعت مصعب بن سعد يحدث عن سعد رضي الله عنه قال: قالت أم سعد … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه الصفة صفتهم، هم الذين يتُقبل عنهم أحسن ما عملوا في الدنيا من صالحات الأعمال، فيجازيهم به، ويثيبهم عليه { ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِم} يقول: ويصفح لهم عن سيئات أعمالهم التي عملوها في الدنيا، فلا يعاقبهم عليها في أصحَابِ الجَنَّةِ يقول: نفعل ذلك بهم فعلنا مثل ذلك في أصحاب الجنة وأهلها الذين هم أهلها. كما: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن الحكم بن أبان، عن الغطريف، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم عن الروح الأمين، قال: يُؤْتَىٰ بِحَسَناتِ العَبْد وَسَيِّئاته، فَيُقُتَصُّ بَعْضُها ببَعْض فإنْ بَقيَتْ حَسَنةٌ وَسَّعَ … تابع القراءة
قوله تعالى:{أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ} قراءة العامة بضم الياء فيهما. وقرىء «يَتَقَبَّلُ، وَيَتَجَاوَز» بفتح الياء؛ والضمير فيهما يرجع لِلّه عز وجل. وقرأ حفص وحمزة والكسائي «نَتقَبَّلُ، ونَتَجَاوَزُ» بالنون فيهما؛ أي نغفرها ونصفح عنها. والتجاوز أصله من جزت الشيء إذا لم تقف عليه. وهذه الآية تدلّ على أن الآية التي قبلها {وَوَصَّيْنَا ٱلإِنسَانَ} إلى آخرها مرسلة نزلت على العموم. وهو قول الحسن. ومعنى «نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ» أي نتقبل منهم الحسنات ونتجاوز عن السيئات. قال زيد بن أسلم ـ ويحكيه مرفوعاً ـ: إنهم إذا أسلموا قُبلت … تابع القراءة
هذا من لطفه تعالى بعباده وشكره للوالدين أن وصى الأولاد وعهد إليهم أن يحسنوا إلى والديهم بالقول اللطيف والكلام اللين وبذل المال والنفقة وغير ذلك من وجوه الإحسان. ثم نبه على ذكر السبب الموجب لذلك فذكر ما تحملته الأم من ولدها وما قاسته من المكاره وقت حملها ثم مشقة ولادتها المشقة الكبيرة ثم مشقة الرضاع وخدمة الحضانة، وليست المذكورات مدة يسيرة ساعة أو ساعتين، وإنما ذلك مدة طويلة قدرها { ثَلاثُونَ شَهْرًا } للحمل تسعة أشهر ونحوها والباقي للرضاع هذا هو الغالب. ويستدل بهذه الآية مع قوله: { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ }أن أقل مدة الحمل ستة أشهر لأن مدة الرضاع -وهي … تابع القراءة
( أولئك ) أي قائلوا هذا القول أبو بكر وغيره ( الذين نتقبل عنهم أحسن ) بمعنى حسن ( ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة ) حال ، أي كائنين في جملتهم ( وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ) في قوله تعالى "" وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "" .
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ}، من اليهود، {لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوْ كَانَ}، دين محمد صلى الله عليه وسلم، {خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ}، يعني عبد الله بن سلام وأصحابه. وقال قتادة: نزلت في مشركي مكة، قالوا: لو كان ما يدعونا إليه محمد خيراً ما سبقنا إليه فلان وفلان. وقال الكلبي: الذين كفروا: أسد وغطفان، قالوا للذين آمنوا يعني: جهينة ومزينة: لو كان ما جاء به محمد خيراً ما سبقنا إليه رعاء البهم. قال الله تعالى: {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ}، يعني بالقرآن كما اهتدى به أهل الإيمان {فَسَيَقُولُونَ هَـٰذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ}، كما قالوا أساطير الأولين. {وَمِن قَبْلِهِ} أي ومن قبل القرآن، {كِتَـٰبُ … تابع القراءة
جيء باسم الإشارة للغرض الذي ذكرناه آنفاً عند قوله: { أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها }[الأحقاف: 14]. وكونه إشارة جمع ومخبرة عنه بألفاظ الجمع ظاهر في أن المراد بالإنسان من قوله: { ووصينا الإنسان }[الأحقاف: 15] غير معيّن بل المراد الجنس المستعمل في الاستغراق كما قدمناه. والجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً لأن ما قبلها من الوصف والحثّ يُحدث ترقب السامع لمعرفة فائدة ذلك فكان قوله: {أولئك الذين يتقبل عنهم} إلى آخره جواباً لترقية. وعموم {أحسنُ ما عملوا} يكسب الجملة فائدة التذييل، أي الإحسان بالوالدين والدعاء لهما وللذرية من أفضل الأعمال فهو من أحسن ما عملوا. وقد تُقبل منهم كل ما هو أحسن ما عملوا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقال الذين كَفَروا للذين آمَنوا...} الآية، في سبب نزولها خمسة أقوال: أحدها: أن الكفار قالوا: لو كان دين محمد خيراً ما سبقَنا إِليه اليهودُ، فنزلت هذه الآية، قاله مسروق. والثاني: أن امرأة ضعيفة البَصر أسلمتْ، وكان الأشراف من قريش يهزؤون بها ويقولون: واللهِ لو كان ما جاء به محمد خيراً ما سبقتْنا هذه إِليه، فنزلت هذه الآية، قاله أبو الزناد. والثالث: أن أبا ذر الغفاري أسلم واستجاب به قومه إِلى الإِسلام، فقالت قريش: لو كان خيراً ما سبقونا إِليه، فنزلت هذه الآية، قاله أبو المتوكل. والرابع: أنه لمّا اهتدت مُزَيْنَةَ وجُهَيْنَةُ وأسلمتْ، قالت أسَد وغَطَفان: لو كان خيراً ما سبقنا إِليه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 15 إلى 20 من سورة الأحقاف (الصفحة 504 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أولئك الّذين يتقبّل عنهم أحسن ما عملوا قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ بالنون وكذا «نتجاوز» بالنون أنها أخبار من الله جلّ وعزّ عن نفسه وإنما اختار هذه القراءة لقوله: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ وقرأ الباقون يتقبّل بالياء، وكذا يتجاوز على ما لم يسمّ فاعله وأَحْسَنَ ما عَمِلُوا ومن قرأ بالنون نصب أحسن لأنه مفعول به. وَعْدَ الصِّدْقِ منصوب على المصدر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ) : أَيْ هُمْ فِي عِدَادِهِمْ، فَيَكُونُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ. وَ (وَعْدَ الصِّدْقِ) : مَصْدَرُ وَعَدَ، وَقَدْ دَلَّ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَ (أُفٍّ) : قَدْ ذُكِرَ فِي سُبْحَانَ وَ «لَكُمَا» تَبْيِينٌ.
(أَتَعِدَانِنِي) - بِكَسْرِ النُّونِ الْأُولَى. وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا، وَهِيَ لُغَةٌ شَاذَّةٌ فِي فَتْحِ نُونِ الِاثْنَيْنِ، وَحَسُنَتْ هُنَا شَيْئًا لِكَثْرَةِ الْكَسَرَاتِ.
وَ (أَنْ أُخْرَجَ) أَيْ بِأَنْ أُخْرَجَ. وَقِيلَ: لَا يُحْتَاجُ إِلَى الْبَاءِ؛ وَقَدْ مَرَّ نَظِيرُهُ.
(وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ) : حَالٌ، وَ «اللَّهَ» سُبْحَانَهُ: مَفْعُولُ يَسْتَغِيثَانِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى يَسْأَلَانِ. وَ (وَيْلَكَ) : مَصْدَرٌ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِعْلُهُ. وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ؛ أَيْ أَلْزَمَكَ اللَّهُ وَيْلَكَ.
وَ (فِي أُمَمٍ) : أَيْ فِي عِدَادِهِمْ، وَمِنْ تَتَعَلَّقُ بِـ «خَلَتْ».