انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأحقاف، الآية 6

46:6 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 503 من المصحف سورة مكية

نص الآية 46:6

وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُوا۟ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُوا۟ بِعِبَادَتِهِمْ كَٰفِرِينَ ۝٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 6 من سورة الأحقاف (46:6)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 503 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 6 من سورة الأحقاف

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 6

المختصر في التفسير

ومع كونها لا تنفعهم في الدنيا فإنهم إذا حُشِروا يوم القيامة يكونون أعداء لمن كانوا يعبدونهم، ويتبرؤون منهم، وينكرون أنهم كانوا على علم بعبادتهم إياهم.

التفسير الميسر

وإذا حُشر الناس يوم القيامة للحساب والجزاء كانت الآلهة التي يدعونها في الدنيا لهم أعداء، تلعنهم وتتبرأ منهم، وتنكر علمها بعبادتهم إياها.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 1 إلى 6

يخبر تعالى أنه أنزل الكتاب على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم صلوات الله عليه دائماً إِلى يوم الدين، ووصف نفسه بالعزة التي لا ترام، والحكمة في الأقوال والأفعال، ثم قال تعالى: {مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ} أي لا على وجه العبث والباطل {وَأَجَلٍ مُّسَمًى} أي وإِلى مدة معينة مضروبة لا تزيد ولا تنقص، وقوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعْرِضُونَ} أي لاهون عما يراد بهم، وقد أنزل الله تعالى إِليهم كتاباً، وأرسل إِليهم رسولاً، وهم معرضون عن ذلك كله، أي وسيعلمون غب ذلك. ثم قال تعالى: {قُلْ} أي لهؤلاء المشركين العابدين مع الله … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 6 إلى 7

يقول تعالى ذكره: وإذا جُمع الناس يوم القيامة لموقف الحساب، كانت هذه الآلهة التي يدعونها في الدنيا لهم أعداء، لأنهم يتبرّأون منهم { وكانُوا بعِبادَتِهِمْ كافِرِين} يقول تعالى ذكره: وكانت آلتهم التي يعبدونها في الدنيا بعبادتهم جاحدين، لأنهم يقولون يوم القيامة: ما أمرناهم بعبادتنا، ولا شعرنا بعبادتهم إيانا، تبرأنا إليك منهم يا ربنا. وقوله:{ وَإذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ} يقول تعالى ذكره: وإذا يقرأ على هؤلاء المشركين بالله من قومك آياتنا، يعني حججنا التي احتججناها عليهم، فيما أنزلناه من كتابنا على محمد صلى الله عليه وسلم { بيِّناتٍ } يعني واضحات نيرات{ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى:{وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ} يريد يوم القيامة. {كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً} أي هؤلاء المعبودون أعداء الكفار يوم القيامة. فالملائكة أعداء الكفار، والجنّ والشياطين يتبرءون غداً من عبدتهم، ويلعن بعضهم بعضاً. ويجوز أن تكون الأصنام للكفار الذين عبدوها أعداء؛ على تقدير خلق الحياة لها؛ دليله قوله تعالى: { تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } [القصص:63]. وقيل: عادوا معبوداتهم لأنهم كانوا سبب هلاكهم، وجحد المعبودون عبادتهم؛ وهو قوله: {وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ}.

تفسير السعدي الآيات 4 إلى 6

أي: { قُلْ } لهؤلاء الذين أشركوا بالله أوثانا وأندادا لا تملك نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، قل لهم -مبينا عجز أوثانهم وأنها لا تستحق شيئا من العبادة-: { أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ } هل خلقوا من أجرام السماوات والأرض شيئا؟ هل خلقوا جبالا؟ هل أجروا أنهارا؟ هل نشروا حيوانا؟ هل أنبتوا أشجارا؟ هل كان منهم معاونة على خلق شيء من ذلك؟ لا شيء من ذلك بإقرارهم على أنفسهم فضلا عن غيرهم، فهذا دليل عقلي قاطع على أن كل من سوى الله فعبادته باطلة. ثم ذكر انتفاء الدليل النقلي فقال: { ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا } الكتاب يدعو إلى الشرك { أَوْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإذا حشر الناس كانوا } أي الأصنام { لهم } لعابديهم { أعداءً وكانوا بعبادتهم } بعبادة عابديهم { كافرين } جاحدين .

تفسير البغوي الآيات 6 إلى 9

{وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَـٰفِرِينَ}, جاحدين، بيانه قوله: { تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ }[القصص: 63]. {وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ}, يسمون القرآن سحراًً. {أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ}، محمد من قِبَل نفسه، فقال الله عزّ وجلّ: {قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِى مِنَ ٱللهِ شَيْئاً}، لا تقدرون أن تردوا عني عذابه إن عذّبني على افترائي، فكيف أفتري على الله من أجلكم، {هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ} … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 5 إلى 6

اعتراض في أثناء تلقين الاحتجاج، فلما أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يحاجّهم بالدليل وجّه الخطاب إليه تعجيباً من حالهم وضلالهم لأن قوله: {وإذا حُشر الناس كانوا لهم أعداء} الخ لا يناسب إلا أن يكون من جانب الله. و {مَن} استفهامية، والاستفهام إنكار وتعجيب. والمعنى: لا أحد أشدّ ضلالاً وأعجب حالاً ممن يدعون من دون الله من لا يستجيب له دعاءه فهو أقصى حد من الضلالة. ووجه ذلك أنهم ضلوا عن دلائل الوحدانية وادّعوا لله شركاء بلا دليل واختاروا الشركاء من حجارة وهي أبعد الموجودات عن قبول صفات الخلق والتكوين والتصرف ثم يدعونها في نوائبهم وهم يشاهدون أنها لا تسمع ولا تبصر ولا تجيب ثم سمعوا آيات … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 5 إلى 6

قوله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُون وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً} الآية. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الجاثية في الكلام على قوله تعالى: { وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْئاً وَلاَ مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ }[الجاثية: 10] الآية. وفي سورة مريم في الكلام على قوله تعالى: { وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً }[مريم: 81].

زاد المسير الآيات 5 إلى 8

قوله تعالى: {مَنْ لاَ يستجيبُ له} يعني الأصنام {وهم عن دعائهم غافلون} لأنها جماد لا تَسمع، فإذا قامت القيامة صارت الآلهة أعداءً لعابديها في الدنيا. ثم ذكر [بما] بعد هذا أنهم يسمُّون القرآن سِحْراً وأن محمداً افتراه. قوله تعالى: {فلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئاً} أي: لا تقدِرون على أن ترُدُّوا عني عذابَه، أي: فكيف أفتري مِنْ أجِلكم وأنتم لا تقدرون على دفع عذابه عنِّي؟! {هو أعلمُ بما تُفيضونَ فيه} أي: بما تقولون في القرآن وتخوضون فيه من التكذيب والقول بأنه سِحْر {كفى به شهيداً بيني وبينَكم} أن القرآن جاء مِنْ عندِ الله {وهو الغفور الرحيم} في تأخير العذاب عنكم. وقال الزجاج: إنما ذكر هاهنا الغُفران والرَّحمة ليُعْلِمَهم أنَّ من أتى ما أَتَيْتُم ثم تاب فإن الله تعالى غفور له رحيم به.

تفسير سورة الأحقاف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 6 إلى 14 من سورة الأحقاف (الصفحة 503 من المصحف).

  • كل من عُبِد من دون الله ينكر على من عبده من الكافرين.
  • عدم معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بالغيب إلا ما أطلعه الله عليه منه.
  • وجود ما يثبت نبوّة نبينا صلى الله عليه وسلم في الكتب السابقة.
  • بيان فضل الاستقامة وجزاء أصحابها.

جذور كلمات الآية 6

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 6 من سورة الأحقاف

إعراب القرآن للنحاس

وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً أي يتبرؤون منهم ومن عبادتهم.

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ