انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأحزاب، الآية 13

33:13 الجزء 21 الحزب 42 الصفحة 419 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 33:13

وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يَٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوا۟ وَيَسْتَـْٔذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا ۝١٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 13 من سورة الأحزاب (33:13)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 419 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 13 من سورة الأحزاب

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 13

المختصر في التفسير

واذكر - أيها الرسول - حين قال فريق من المنافقين لأهل المدينة: يا أهل يثرب (اسم المدينة قبل الإسلام)، لا إقامة لكم عند سفح سَلْع قرب الخندق فارجعوا إلى منازلكم، ويطلب فريق منهم الإذن من النبي صلى الله عليه وسلم أن ينصرفوا إلى بيوتهم بدعوى أن بيوتهم مكشوفة للعدوّ، وليست بمكشوفة كما زعموا، وإنما يريدون بهذا الاعتذار الكاذب الفرار من العدوّ.

التفسير الميسر

واذكر -أيها النبي- قول طائفة من المنافقين منادين المؤمنين من أهل «المدينة» : يا أهل «يثرب» (وهو الاسم القديم «للمدينة» ) لا إقامة لكم في معركة خاسرة، فارجعوا إلى منازلكم داخل «المدينة» ، ويستأذن فريق آخر من المنافقين الرسول صلى الله عليه وسلم بالعودة إلى منازلهم بحجة أنها غير محصنة، فيخشون عليها، والحق أنها ليست كذلك، وما قصدوا بذلك إلا الفرار من القتال.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 11 إلى 13

يقول الله تعالى مخبراً عن ذلك الحال حين نزلت الأحزاب حول المدينة، والمسلمون محصورون في غاية الجهد والضيق، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم: أنهم ابتلوا واختبروا وزلزلوا زلزالاً شديداً، فحينئذ ظهر النفاق، وتكلم الذين في قلوبهم مرض بما في أنفسهم {وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً} أما المنافق، فنجم نفاقه، والذي في قلبه شبهة أو حسيكة لضعف حاله، فتنفس بما يجده من الوسواس في نفسه؛ لضعف إِيمانه وشدة ماهو فيه من ضيق الحال، وقوم آخرون قالوا كما قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يٰأَهْلَ … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 13 إلى 14

يعنـي تعالـى ذكره بقوله: {وَإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ} وإذ قال بعضهم: يا أهل يثرب، ويثرب: اسم أرض، فـيقال: إن مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي ناحية من يثرب. وقوله: «لا مَقامَ لَكُمْ فـارْجِعُوا» بفتـح الـميـم من مقام. يقول: لا مكان لكم، تقومون فـيه، كما قال الشاعر: فأيَّـيّ ما وأَيُّكَ كانَ شَرّا فَقـيدَ إلـى الـمَقامَةِ لا يَرَاها قوله {فـارْجِعُوا} يقول: فـارجعوا إلـى منازلكم أمرهم بـالهرب من عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم والفرار منه، وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقـيـل: إن ذلك من قـيـل أوس بن قـيظي ومن وافقه علـى رأيه. ذكر من قال ذلك … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يٰأَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُواْ} الطائفة تقع على الواحد فما فوقه. وعُنِي به هنا أوْس بن قَيْظِيّ والد عَرَابة بن أوس؛ الذي يقول فيه الشماخ: إذا ما رايةٌ رُفعت لمَجْدتلقّاها عَرابةُ باليمين و«يَثْرِب» هي المدينة؛ وسَمّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم طَيْبة وطابة. وقال أبو عبيدة: يثرب اسم أرض، والمدينة ناحية منها. السُّهَيْلِيّ: وسميت يثرب لأن الذي نزلها من العماليق اسمه يثرب ابن عميل بن مهلائيل بن عوض بن عملاق بن لاوذ بن إرم. وفي بعض هذه الأسماء اختلاف. وبنو عميل هم الذين سكنوا الجُحْفَة فأجحفت بهم السيول فيها. وبها سميت … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 12 إلى 15

{ وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا } . وهذه عادة المنافق عند الشدة والمحنة، لا يثبت إيمانه، وينظر بعقله القاصر، إلى الحالة القاصرة ويصدق ظنه. { وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ } من المنافقين، بعد ما جزعوا وقلَّ صبرهم، وصاروا أيضًا من المخذولين، فلا صبروا بأنفسهم، ولا تركوا الناس من شرهم، فقالت هذه الطائفة: { يَا أَهْلَ يَثْرِبَ } يريدون " يا أهل المدينة " فنادوهم باسم الوطن المنبئ [عن التسمية] فيه إشارة إلى أن الدين والأخوة الإيمانية، ليس له في قلوبهم قدر، وأن الذي حملهم على ذلك، مجرد الخور الطبيعي. { يَا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وإذ قالت طائفة منهم } أي المنافقون { يا أهل يثرب } هي أرض المدينة ولم تصرف للعلمية ووزن الفعل { لا مقام لكم } بضم الميم وفتحها: أي لا إقامة ولا مكانة { فارجعوا } إلى منازلكم من المدينة وكانوا خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى سلع جبل خارج المدينة للقتال { ويستأذن فريق منهم النبي } في الرجوع { يقولون إنَّ بيوتنا عورة } غير حصينة يخشى عليها، قال تعالى: { وما هي بعورة إن } ما { يريدون إلا فرارا} من القتال.

تفسير البغوي الآيات 12 إلى 14

{وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ}، معتَّب بن قشير، وقيل: عبد الله بن أُبيّ وأصحابه، {وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} شك وضعف اعتقاد: {مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً}، وهو قول أهل النفاق: يَعِدُنا محمد فتح قصور الشام وفارس وأحدنا لا يستطيع أن يجاوزَ رحله، هذا والله الغرور. {وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ}، أي: من المنافقين، وهم أوس بن قيظي وأصحابه، {يٰأَهْلَ يَثْرِبَ}، يعني المدينة، قال أبو عبيدة: "يثرب" اسم أرضٍ، ومدينةُ الرسول صلى الله عليه وسلم في ناحيةٍ منها. وفي بعض الأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تسمى المدينة يثرب، وقال: «هي طابة»، كأنه كره هذه … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 12 إلى 13

عطف على { وإذْ زاغتْ الأبصار }[الأحزاب: 10] فإن ذلك كله مما ألحَق بالمسلمين ابتلاء فبعضه من حال الحرب وبعضه من أذى المنافقين، ليحذروا المنافقين فيما يحدث من بعد، ولئلا يخشوا كيدهم فإن الله يصرفه كما صرف أشدَّه يوم الأحزاب. وقول المنافقين هذا يحتمل أن يكونوا قالوه عَلَناً بين المسلمين قصدوا به إدخال الشك في قلوب المؤمنين لعلهم يردونهم عن دينهم فأوهموا بقولهم {ما وَعَدَنا الله ورسوله} الخ... أنهم ممن يؤمن بالله ورسوله، فنسبة الغرور إلى الله ورسوله إما على معنى التشبيه البليغ وإما لأنهم بجهلهم يجوزون على الله أن يغرّ عباده، ويحتمل أنهم قالوا ذلك بين أهل ملتهم فيكون نسبْة الوعد إلى الله ورسوله … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 13 إلى 17

قوله تعالى: {وإِذ قالت طائفة منهم} يعني من المنافقين. وفي القائلين لهذا منهم قولان. أحدهما: عبد الله بن أُبيّ وأصحابه، قاله السدي. والثاني: بنو سالم من المنافقين، قاله مقاتل. قوله تعالى: {يا أهل يثرب} قال أبو عبيدة: يَثْرِب: اسم أرض، ومدينةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في ناحية منها. قوله تعالى: {لا مَقَامَ لكم} وقرأ حفص عن عاصم {لا مُقَامَ} بضم الميم. قال الزجاج: من ضمَّ الميم، فالمعنى: لا إِقامة لكم؛ ومن فتحها، فالمعنى: لا مكان لكم تُقيمون فيه. وهؤلاء كانوا يثبِّطون المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: {فارجِعوا} أي: إِلى المدينة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج … تابع القراءة

تفسير سورة الأحزاب كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 7 إلى 15 من سورة الأحزاب (الصفحة 419 من المصحف).

  • منزلة أولي العزم من الرسل.
  • تأييد الله لعباده المؤمنين عند نزول الشدائد.
  • خذلان المنافقين للمؤمنين في المحن.

معاني كلمات الآية 13 من سورة الأحزاب

يَثْرِبَ
هُوَ: الاِسْمُ الجَاهِلِيُّ لِلْمَدِينَةِ.
لَا مُقَامَ لَكُمْ
لَا إِقَامَةَ لَكُمْ فِي مَعْرَكَةٍ خَاسِرَةٍ.
عَوْرَةٌ
غَيْرُ مُحَصَّنَةٍ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

منهم أي من المنافقينويثرب اسم أرض في بعض نواحيها المدينةلا مقام أي لا مكان لكم تقيمون فيه فتارجعوا إلى المدينة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بالمسلمين حتى عسكر بسلع وجعلوا الخندق بينهم وبين القومعورة أي خالية

نزهة القلوب للسجستاني

يَثْرِبَ: اسم أرض، ومدينة الرسول صلى الله عليه وسلم في ناحية من يثرب.

عَوْرَةٌ: أي معورة للسراق، يقال أعورت بيوت القوم إذا ذهبوا عنها فأمكنت العدو ومن أرادها، وأعور الفارس، إذا بدا منه موضع خلل للضرب والطعن. وعورة الثغر: المكان الذي يخاف منه.

التبيان لابن الهائم

يثرب: اسم أرض ومدينة الرسول صلى الله عليه وسلم في ناحية يثرب،

إن بيوتنا عورة: أي معورة للسراق يقال أعورت بيوت القوم إذا ذهبوا منها فأمكنت العدو ومن أرادها وأعور الفارس إذا بدا منه موضع خلل للضرب والطعن وعورة الثغر المكان الذي يخاف منه.

جذور كلمات الآية 13

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 13 من سورة الأحزاب

إعراب القرآن للنحاس الآيات 12–13

وَإِذْ في موضع نصب بمعنى واذكر، وكذا وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ قال أبو عبيدة : يثرب اسم أرض والمدينة منها. لا مُقامَ لَكُمْ أي مكان يقيمون فيه، وأنشد: [الوافر] ٣٤١-فأيّي ما وأيّك كان شرّافسيق إلى المقامة لا يراها

وقرأ أبو عبد الرحمن والأعرج لا مُقامَ لَكُمْ يكون مصدرا من قام يقيم أو موضعا يقيمون فيه أو يقامون وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ وقراءة أبي رجاء وتروى عن ابن عباس إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ وهذا اسم الفاعل من عور يعور عورة ويجوز أن يكون مصدرا أي ذات عورة ويجوز أن يكون في موضع اسم الفاعل على السعة كما تقول: رجل عدل، أي عادل ويقال: أعور

المكان إذا تبيّنت فيه عورة وأعور الفارس إذا تبيّن منه موضع خلل. إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً أي ليس قصدهم ما قالوا وإنما قصدهم للفرار.

التبيان للعكبري

وَ (يَثْرِبَ) : لَا يَنْصَرِفُ لِلتَّعْرِيفِ وَوَزْنِ الْفِعْلِ، وَفِيهِ التَّأْنِيثُ.

وَ (يَقُولُونَ) : حَالٌ، أَوْ تَفْسِيرٌ لِيَسْتَأْذِنُ.

وَ (عَوْرَةً) : أَيْ ذَاتِ عَوْرَةٍ.

وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ عَوِرَ، فَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ.

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ