انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأحزاب، الآية 15

33:15 الجزء 21 الحزب 42 الصفحة 419 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 33:15

وَلَقَدْ كَانُوا۟ عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَٰرَ وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْـُٔولًا ۝١٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 15 من سورة الأحزاب (33:15)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 419 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 15 من سورة الأحزاب

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 15

المختصر في التفسير

ولقد كان هؤلاء المنافقون عاهدوا الله بعد فرارهم يوم أُحد من القتال؛ لئن أشهدهم الله قتالًا آخر ليقاتلنّ عدوَّهم، ولا يفرُّوا خوفًا منهم، ولكنهم نكثوا، وكان العبد مسؤولًا عما عاهد الله عليه، وسوف يُحاسب عليه.

التفسير الميسر

ولقد كان هؤلاء المنافقون عاهدوا الله على يد رسوله من قبل غزوة الخندق، لا يفرُّون إن شهدوا الحرب، ولا يتأخرون إذا دعوا إلى الجهاد، ولكنهم خانوا عهدهم، وسيحاسبهم الله على ذلك، ويسألهم عن ذلك العهد، وكان عهد الله مسؤولا عنه، محاسَبًا عليه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 14 إلى 17

يخبر تعالى عن هؤلاء الذين {مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً} أنهم لو دخل عليهم الأعداء من كل جانب من جوانب المدينة، وقطر من أقطارها، ثم سئلوا الفتنة، وهي الدخول في الكفر، لكفروا سريعاً، وهم لا يحافظون على الإيمان، ولا يستمسكون به مع أدنى خوف وفزع، هكذا فسرها قتادة وعبد الرحمن بن زيد وابن جرير، وهذا ذم لهم في غاية الذم، ثم قال تعالى يذكرهم بما كانوا عاهدوا الله من قبل هذا الخوف: أن لا يولوا الأدبار، ولا يفرون من الزحف، {وَكَانَ عَهْدُ مَسْئُولاً} أي: وإِن الله تعالى سيسألهم عن ذلك العهد، لا بد من ذلك، ثم أخبرهم أن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالـى ذكره: ولقد كان هؤلاء الذين يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم فـي الانصراف عنه، ويقولون إن بـيوتنا عورة، عاهدوا الله من قبل ذلك، إن لا يولوا عدوّهم الأدبـار، إن لقولهم فـي مشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم معهم، فما أوفوا بعهدهم {وكانَ عَهْد اللّهِ مَسْئُولاً} يقول: فـيسأل الله ذلك من أعطاه إياه من نفسه. وذُكر أن ذلك نزل فـي بنـي حارثة لـما كان من فعلهم فـي الـخندق بعد الذي كان منهم بأُحد. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، قال: ثنـي يزيد بن رومان {وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبـارَ، وكانَ عَهْدُ اللّهِ مَسْئُولاً} … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَانُواْ عَاهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ} أي من قبل غزوة الخندق وبعد بدر. قال قتادة: وذلك أنهم غابوا عن بدر ورأوا ما أعطى الله أهل بدر من الكرامة والنصر، فقالوا لئن أشهدنا الله قتالاً لنقاتلنّ. وقال يزيد بن رُومان: هم بنو حارثة، هَمُّوا يوم أُحُد أن يفشلوا مع بني سَلِمة، فلما نزل فيهم ما نزل عاهدوا الله ألا يعودوا لمثلها فذكر الله لهم الذي أعطوه من أنفسهم. {وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْئُولاً} أي مسؤولاً عنه. قال مقاتل والكَلْبي: هم سبعون رجلاً بايعوا النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة وقالوا: اشترط لنفسك ولربّك ما شئت. فقال: «أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 12 إلى 15

{ وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا } . وهذه عادة المنافق عند الشدة والمحنة، لا يثبت إيمانه، وينظر بعقله القاصر، إلى الحالة القاصرة ويصدق ظنه. { وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ } من المنافقين، بعد ما جزعوا وقلَّ صبرهم، وصاروا أيضًا من المخذولين، فلا صبروا بأنفسهم، ولا تركوا الناس من شرهم، فقالت هذه الطائفة: { يَا أَهْلَ يَثْرِبَ } يريدون " يا أهل المدينة " فنادوهم باسم الوطن المنبئ [عن التسمية] فيه إشارة إلى أن الدين والأخوة الإيمانية، ليس له في قلوبهم قدر، وأن الذي حملهم على ذلك، مجرد الخور الطبيعي. { يَا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسؤولا} عن الوفاء به.

تفسير البغوي الآيات 15 إلى 16

{وَلَقَدْ كَانُواْ عَـٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ}، أي: من قبل غزوة الخندق، {لاَ يُوَلُّونَ ٱلأَدْبَـٰرَ}، من عدوهم أي: لا ينهزمون، قال يزيد بن رومان: هم بنو حارثة، همُّوا يوم أُحد أن يفشلوا مع بني سلمة، فلما نزل فيهم ما نزل عاهدوا الله أن لا يعودوا لمثلها. وقال قتادة: هم ناس كانوا قد غابوا عن وقعة بدر ورأوا ما أعطى الله أهل بدر، من الكرامة والفضيلة، قالوا: لئن أشهدنا الله قتالاً لنقاتلنّ، فَسَاقَ الله إليهم ذلك. وقال مقاتل والكلبي: هم سبعون رجلاً بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، وقالوا: اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أشترطُ لربي أن تعبدوه ولا تشركوا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

هؤلاء هم بنو حارثة وبنو سَلِمة وهم الذين قال فريق منهم { إن بيوتنا عورة }[الأحزاب: 13] واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم أي كانوا يوم أُحُد جبُنوا ثم تابوا وعاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يُولُّون الأدبار في غزوة بعدها، وهم الذين نزل فيهم قوله تعالى: { إذ همَّت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما }[آل عمران: 122]؛ فطَرأ على نفر من بني حارثة نفاق وضعف في الإيمان فذكَّرهم الله بذلك وأراهم أن منهم فريقاً قُلَّباً لا يرعى عهداً ولا يستقر لهم اعتقاد وأن ذلك لضعف يقينهم وغلبة الجبن عليهم حتى يدعوهم إلى نبذ عهد الله. وهذا تنبيه للقبيلين ليزجروا مَنْ نكث منهم. وتأكيد هذا الخبر بلام القسم وحرف … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 13 إلى 17

قوله تعالى: {وإِذ قالت طائفة منهم} يعني من المنافقين. وفي القائلين لهذا منهم قولان. أحدهما: عبد الله بن أُبيّ وأصحابه، قاله السدي. والثاني: بنو سالم من المنافقين، قاله مقاتل. قوله تعالى: {يا أهل يثرب} قال أبو عبيدة: يَثْرِب: اسم أرض، ومدينةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في ناحية منها. قوله تعالى: {لا مَقَامَ لكم} وقرأ حفص عن عاصم {لا مُقَامَ} بضم الميم. قال الزجاج: من ضمَّ الميم، فالمعنى: لا إِقامة لكم؛ ومن فتحها، فالمعنى: لا مكان لكم تُقيمون فيه. وهؤلاء كانوا يثبِّطون المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: {فارجِعوا} أي: إِلى المدينة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج … تابع القراءة

تفسير سورة الأحزاب كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 7 إلى 15 من سورة الأحزاب (الصفحة 419 من المصحف).

  • منزلة أولي العزم من الرسل.
  • تأييد الله لعباده المؤمنين عند نزول الشدائد.
  • خذلان المنافقين للمؤمنين في المحن.

معاني كلمات الآية 15 من سورة الأحزاب

لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ
لَا يَفِرُّونَ مِنَ المَعْرَكَةِ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 15

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 15 من سورة الأحزاب

إعراب القرآن للنحاس الآيات 14–15

وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها وهي البيوت أو المدينة. ثمّ سئلوا الفتنة لأتوها هذه قراءة أهل الحرمين، وقراءة أهل البصرة وأهل الكوفة لَآتَوْها وهو اختيار أبي عبيد، واحتجّ بحديث الجماعة الذين فيهم بلال أنهم أعطوا الفتنة من أنفسهم غير بلال. قال أبو جعفر: الحديث في أمر بلال لا يشبه الآية، لأن الله جلّ وعزّ خبّر عن هؤلاء بهذا الخبر وبلال وأصحابه إنما أكرهوا، وفي هذه الآية: وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها أي لو دخل عليهم الكفار لجاءوهم، وهذا خلاف ما عاهدوا الله عليه وفي القصّة وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ فهذا يدلّ على «لأتوها» مقصورا.

وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً أي كان العذاب يأخذهم أو يهلكون.

التبيان للعكبري

(لَا يُوَلُّونَ) : جَوَابُ الْقَسَمِ؛ لِأَنَّ عَاهَدُوا فِي مَعْنَى أَقْسَمُوا.

وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَحَذْفِ الْوَاوِ عَلَى تَأْكِيدِ جَوَابِ الْقَسَمِ.

روابط ذات صلة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12 جمادى الأولى 1448 هـ