انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأحزاب، الآية 16

33:16 الجزء 21 الحزب 42 الصفحة 420 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 33:16

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا ۝١٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 16 من سورة الأحزاب (33:16)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 420 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 16 من سورة الأحزاب

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 16

المختصر في التفسير

قل - أيها الرسول - لهؤلاء: لن ينفعكم الفرار إن فررتم من القتال خوفًا من الموت أو من القتل؛ لأن الآجال مقدرة، وإذا فررتم ولم يَحِنْ أجلكم فإنكم لا تستمتعون في الحياة إلا زمنًا قليلًا.

التفسير الميسر

قل -أيها النبي- لهؤلاء المنافقين: لن ينفعكم الفرار من المعركة خوفًا من الموت أو القتل; فإن ذلك لا يؤخر آجالكم، وإن فررتم فلن تتمتعوا في هذه الدنيا إلا بقدر أعماركم المحدودة، وهو زمن يسير جدًا بالنسبة إلى الآخرة.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 14 إلى 17

يخبر تعالى عن هؤلاء الذين {مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً} أنهم لو دخل عليهم الأعداء من كل جانب من جوانب المدينة، وقطر من أقطارها، ثم سئلوا الفتنة، وهي الدخول في الكفر، لكفروا سريعاً، وهم لا يحافظون على الإيمان، ولا يستمسكون به مع أدنى خوف وفزع، هكذا فسرها قتادة وعبد الرحمن بن زيد وابن جرير، وهذا ذم لهم في غاية الذم، ثم قال تعالى يذكرهم بما كانوا عاهدوا الله من قبل هذا الخوف: أن لا يولوا الأدبار، ولا يفرون من الزحف، {وَكَانَ عَهْدُ مَسْئُولاً} أي: وإِن الله تعالى سيسألهم عن ذلك العهد، لا بد من ذلك، ثم أخبرهم أن … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 16 إلى 17

يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: {قُلْ} يا مـحمد لهؤلاء الذين يستأذنوك فـي الانصراف عنك ويقولون إن بـيوتنا عورة: {لَنْ يَنْفَعَكُمُ الفِرَارُ إنْ فَرَرْتُـمْ مِنَ الـمَوْتِ أوِ القَتْل} يقول: لأن ذلك، أو ما كتب الله منهما واصل إلـيكم بكل حال، كرهتـم أو أحببتـم. {وإذاً لا تُـمَتَّعُونَ إلاَّ قَلِـيلاً} يقول: وإذا فررتـم من الـموت أو القتل لـم يزد فراركم ذلك فـي أعماركم وآجالكم، بل إنـما تـمتعون فـي هذه الدنـيا إلـى الوقت الذي كتب لكم، ثم يأتـيكم ما كتب لكم وعلـيكم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ} أي مَن حضر أجلُه مات أو قُتل؛ فلا ينفع الفِرار. {وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} أي في الدنيا بعد الفِرار إلى أن تنقضي آجالكم؛ وكل ما هو آتٍ فقريب. وروى السّاجي عن يعقوب الحضرميّ «وَإذاً لاَ يُمَتَّعُونَ» بياء. وفي بعض الروايات «وإذا لا تمتعوا» نصب بـ«ـإذاً» والرفع بمعنى ولا تمتعون. و«إذاً» ملغاة، ويجوز إعمالها. فهذا حكمها إذا كان قبلها الواو والفاء فإذا كانت مبتدأة نَصَبْت بها فقلت: إذاً أكرمَك.

تفسير السعدي الآيات 16 إلى 27

{ قُلْ } لهم، لائمًا على فرارهم، ومخبرًا أنهم لا يفيدهم ذلك شيئًا { لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ } فلو كنتم في بيوتكم، لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعكم. والأسباب تنفع، إذا لم يعارضها القضاء والقدر، فإذا جاء القضاء والقدر، تلاشى كل سبب، وبطلت كل وسيلة، ظنها الإنسان تنجيه. { وَإِذًا } حين فررتم لتسلموا من الموت والقتل، ولتنعموا في الدنيا فإنكم { لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا } متاعًا، لا يسوى فراركم، وترككم أمر اللّه، وتفويتكم على أنفسكم، التمتع الأبدي، في النعيم السرمدي. ثم بين أن الأسباب كلها لا تغني عن العبد شيئًا إذا أراده اللّه بسوء، فقال … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا } إن فررتم { لا تمتعون } في الدنيا بعد فراركم { إلا قليلا} بقية آجالكم.

تفسير البغوي الآيات 15 إلى 16

{وَلَقَدْ كَانُواْ عَـٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ}، أي: من قبل غزوة الخندق، {لاَ يُوَلُّونَ ٱلأَدْبَـٰرَ}، من عدوهم أي: لا ينهزمون، قال يزيد بن رومان: هم بنو حارثة، همُّوا يوم أُحد أن يفشلوا مع بني سلمة، فلما نزل فيهم ما نزل عاهدوا الله أن لا يعودوا لمثلها. وقال قتادة: هم ناس كانوا قد غابوا عن وقعة بدر ورأوا ما أعطى الله أهل بدر، من الكرامة والفضيلة، قالوا: لئن أشهدنا الله قتالاً لنقاتلنّ، فَسَاقَ الله إليهم ذلك. وقال مقاتل والكلبي: هم سبعون رجلاً بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، وقالوا: اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أشترطُ لربي أن تعبدوه ولا تشركوا … تابع القراءة

التحرير والتنوير

جواب عن قولهم { إن بيوتنا عورة }[الأحزاب: 13] ولذلك فصِّلت لأنها جرت على أسلوب التقاول والتجاوب، وما بين الجملتين من قوله { ولو دُخِلت عليهم } [الأحزاب: 14] إلى قوله { مسؤولاً }[الأحزاب: 15] اعتراض كما تقدم. وهذا يرجح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن لهم بالرجوع إلى المدينة وأنه ردّ عليهم بما أمره الله أن يقوله لهم، أي: قد علم الله أنكم ما أردتم إلا الفرار جبناً والفرار لا يدفع عنكم الموت أو القتل، فمعنى نفي نفعه: نفيُ ما يقصد منه لأن نفع الشيء هو أن يحصل منه ما يقصد له. فقوله {من الموت} يتعلق بــــ {الفرار} و{فررتم} وليس متعلقاً بــــ {ينفعكم} لأن متعلق {ينفعكم} غير مذكور لظهوره من … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 13 إلى 17

قوله تعالى: {وإِذ قالت طائفة منهم} يعني من المنافقين. وفي القائلين لهذا منهم قولان. أحدهما: عبد الله بن أُبيّ وأصحابه، قاله السدي. والثاني: بنو سالم من المنافقين، قاله مقاتل. قوله تعالى: {يا أهل يثرب} قال أبو عبيدة: يَثْرِب: اسم أرض، ومدينةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في ناحية منها. قوله تعالى: {لا مَقَامَ لكم} وقرأ حفص عن عاصم {لا مُقَامَ} بضم الميم. قال الزجاج: من ضمَّ الميم، فالمعنى: لا إِقامة لكم؛ ومن فتحها، فالمعنى: لا مكان لكم تُقيمون فيه. وهؤلاء كانوا يثبِّطون المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: {فارجِعوا} أي: إِلى المدينة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج … تابع القراءة

تفسير سورة الأحزاب كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 16 إلى 22 من سورة الأحزاب (الصفحة 420 من المصحف).

  • الآجال محددة؛ لا يُقَرِّبُها قتال، ولا يُبْعِدُها هروب منه.
  • التثبيط عن الجهاد في سبيل الله شأن المنافقين دائمًا.
  • الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة المؤمنين في أقواله وأفعاله.
  • الثقة بالله والانقياد له من صفات المؤمنين.

جذور كلمات الآية 16

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 16 من سورة الأحزاب

إعراب القرآن للنحاس

وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا وفي بعض الروايات وإذا لا تمتّعوا تنصب بإذن، والرفع بمعنى لا تمتّعون إذن فتكون إذن ملغاة، ويجوز إعمالها فهذا حكمها إذا كان قبلها الواو أو الفاء، فإن كانت مبتدأة نصبت بها فقلت: إذن أكرمكم. وروى سيبويه عن بعض أصحاب الخليل عن الخليل رحمه الله أنّ «أن» معها مضمرة وسماعه منه النصب بها فإن توسّطت لم يجز أن تنصب عند البصريين تقول: أنا إذن أكرمك، وكنت إذن أكرمك، وإنّي إذن أكرمك. الفراء ينصب هنا أعني في «إنّ» خاصة، وأنشد: [الرجز] ٣٤٢-

إنّي إذا أهلك أو أطيرا

وقبله:

«لا تدعني فيهم شطيرا»

والشعر منصوب وعلته في «إنّ» أنها لا تنصرف.

روابط ذات صلة

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 10 جمادى الأولى 1448 هـ