نص الآية 33:17
قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ١٧
قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ١٧
الآية 17 من سورة الأحزاب (33:17)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 21، في الصفحة 420 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل لهم - أيها الرسول -: من ذا الذي يمنعكم من الله إن أراد بكم ما تكرهونه من الموت أو القتل، أو أراد بكم ما ترجونه من السلامة والخير، لا أحد يمنعكم من ذلك، ولا يجد هؤلاء المنافقون لهم من دون الله وليًّا يتولى أمرهم، ولا نصيرًا يمنعهم من عقاب الله لهم.
قل -أيها النبي- لهم: مَن ذا الذي يمنعكم من الله، أو يجيركم مِن عذابه، إن أراد بكم سوءًا، أو أراد بكم رحمة، فإنه المعطي المانع الضارُّ النافع؟ ولا يجد هؤلاء المنافقون لهم من دون الله وليًّا يواليهم، ولا نصيرًا ينصرهم.
يخبر تعالى عن هؤلاء الذين {مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً} أنهم لو دخل عليهم الأعداء من كل جانب من جوانب المدينة، وقطر من أقطارها، ثم سئلوا الفتنة، وهي الدخول في الكفر، لكفروا سريعاً، وهم لا يحافظون على الإيمان، ولا يستمسكون به مع أدنى خوف وفزع، هكذا فسرها قتادة وعبد الرحمن بن زيد وابن جرير، وهذا ذم لهم في غاية الذم، ثم قال تعالى يذكرهم بما كانوا عاهدوا الله من قبل هذا الخوف: أن لا يولوا الأدبار، ولا يفرون من الزحف، {وَكَانَ عَهْدُ مَسْئُولاً} أي: وإِن الله تعالى سيسألهم عن ذلك العهد، لا بد من ذلك، ثم أخبرهم أن … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: {قُلْ} يا مـحمد لهؤلاء الذين يستأذنوك فـي الانصراف عنك ويقولون إن بـيوتنا عورة: {لَنْ يَنْفَعَكُمُ الفِرَارُ إنْ فَرَرْتُـمْ مِنَ الـمَوْتِ أوِ القَتْل} يقول: لأن ذلك، أو ما كتب الله منهما واصل إلـيكم بكل حال، كرهتـم أو أحببتـم. {وإذاً لا تُـمَتَّعُونَ إلاَّ قَلِـيلاً} يقول: وإذا فررتـم من الـموت أو القتل لـم يزد فراركم ذلك فـي أعماركم وآجالكم، بل إنـما تـمتعون فـي هذه الدنـيا إلـى الوقت الذي كتب لكم، ثم يأتـيكم ما كتب لكم وعلـيكم. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة … تابع القراءة
قوله تعالى: {قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ} أي يمنعكم منه. {إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوۤءاً} أي هلاكاً. {أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً} أي خيراً ونصراً وعافية. {وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً} أي لا قريباً ينفعهم ولا ناصراً ينصرهم.
{ قُلْ } لهم، لائمًا على فرارهم، ومخبرًا أنهم لا يفيدهم ذلك شيئًا { لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ } فلو كنتم في بيوتكم، لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعكم. والأسباب تنفع، إذا لم يعارضها القضاء والقدر، فإذا جاء القضاء والقدر، تلاشى كل سبب، وبطلت كل وسيلة، ظنها الإنسان تنجيه. { وَإِذًا } حين فررتم لتسلموا من الموت والقتل، ولتنعموا في الدنيا فإنكم { لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلا } متاعًا، لا يسوى فراركم، وترككم أمر اللّه، وتفويتكم على أنفسكم، التمتع الأبدي، في النعيم السرمدي. ثم بين أن الأسباب كلها لا تغني عن العبد شيئًا إذا أراده اللّه بسوء، فقال … تابع القراءة
{ قل من ذا الذي يعصمكم } يجيركم { من الله إن أراد بكم سوءا} هلاكا وهزيمة {أو} يصيبكم بسوء إن { أراد } الله { بكم رحمة } خيرا { ولا يجدون لهم من دون الله } أي غيره { وليا} ينفعهم { ولا نصيرا} يدفع الضُرَّ عنهم.
{قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ}، أي: يمنعكم من عذابه، {إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوۤءاً}، هزيمة، {أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً}، نصرة، {وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً}، أي: قريباً ينفعهم، {وَلاَ نَصِيراً}، أي: ناصراً يمنعهم. {قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ}، أي: المثبطين للناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَٱلْقَآئِلِينَ لإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا}، أي: ارجعوا إلينا، ودَعُوا محمداً، فلا تشهدوا معه الحرب، فإنا نخاف عليكم الهلاك. قال قتادة: هؤلاء ناس من المنافقين، كانوا يثبطون أنصار النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون لإِخوانهم: ما محمد … تابع القراءة
{قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِى يَعْصِمُكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوۤءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رحمةً} يظهر أن هذه الجملة واقعة موقع التعليل لجملة { لن ينفعكم الفرار إن فررتم }الآية [الأحزاب: 16]، فكأنه قيل: فمن ذا الذي يعصمكم من الله، أي: فلا عاصم لكم من نفوذ مراده فيكم. وإعادة فعل {قل} تكرير لأجل الاهتمام بمضمون الجملة. والمعنى: لأن قدرة الله وإرادته محيطة بالمخلوقات فمتى شاء عطّل تأثير الأسباب أو عرقلها بالموانع فإن يشأ شرّاً حرم الانتفاع بالأسباب أو الاتقاء بالموانع فربما أتت الرزايا من وجوه الفوائد، ومتى شاء خيراً خاصاً بأحد لطف له بتمهيد الأسباب وتيسيرها حتى يلاقي من التيسير ما لم يكن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِذ قالت طائفة منهم} يعني من المنافقين. وفي القائلين لهذا منهم قولان. أحدهما: عبد الله بن أُبيّ وأصحابه، قاله السدي. والثاني: بنو سالم من المنافقين، قاله مقاتل. قوله تعالى: {يا أهل يثرب} قال أبو عبيدة: يَثْرِب: اسم أرض، ومدينةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في ناحية منها. قوله تعالى: {لا مَقَامَ لكم} وقرأ حفص عن عاصم {لا مُقَامَ} بضم الميم. قال الزجاج: من ضمَّ الميم، فالمعنى: لا إِقامة لكم؛ ومن فتحها، فالمعنى: لا مكان لكم تُقيمون فيه. وهؤلاء كانوا يثبِّطون المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: {فارجِعوا} أي: إِلى المدينة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج … تابع القراءة
فوائد الآيات من 16 إلى 22 من سورة الأحزاب (الصفحة 420 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْتَنكَفُوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمْ أُغْرِقُوا۟ فَأُدْخِلُوا۟ نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا۟ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارًا
أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يَكُونُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلْعَذَابُ مَا كَانُوا۟ يَسْتَطِيعُونَ ٱلسَّمْعَ وَمَا كَانُوا۟ يُبْصِرُونَ