نص الآية 33:54
إِن تُبْدُوا۟ شَيْـًٔا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا ٥٤
إِن تُبْدُوا۟ شَيْـًٔا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا ٥٤
الآية 54 من سورة الأحزاب (33:54)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 425 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن تظهروا شيئًا من أعمالكم أو تستروه في أنفسكم، فلن يخفى على الله منه شيء، إن الله كان بكل شيء عليمًا، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم ولا من غيرها، وسيجازيكم على أعمالكم إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر.
إن تُظْهِروا شيئًا على ألسنتكم -أيها الناس- مما يؤذي رسول الله مما نهاكم الله عنه، أو تخفوه في نفوسكم، فإن الله تعالى يعلم ما في قلوبكم وما أظهرتموه، وسيجازيكم على ذلك.
هذه آية الحجاب وفيها أحكام وآداب شرعية، وهي مما وافق تنزيلها قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كما ثبت ذلك في الصحيحين عنه أنه قال: وافقت ربي عز وجل في ثلاث، قلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل الله تعالى: { وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَٰهِيمَ مُصَلًّى }[البقرة: 125] وقلت: يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو حجبتهن، فأنزل الله آية الحجاب، وقلت لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم لما تمالأن عليه في الغيرة: { عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَٰجاً خَيْراً مِّنكُنَّ }[التحريم: 5] فنزلت كذلك، وفي رواية لمسلم ذكر أسارى بدر، وهي قضية رابعة. وقد قال … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إن تظهروا بألسنتكم شيئاً أيها الناس من مراقبة النساء، أو غير ذلك مـما نهاكم عنه أو أذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقول: لأتزوجنّ زوجته بعد وفـاته، {أو تـخفوه} يقول: أو تـخفوا ذلك فـي أنفسكم، فإن الله كان بكل شيء علـيـماً، يقول: فإن الله بكل ذلك وبغيره من أموركم وأمور غيركم، علـيـم لا يخفـى علـيه شيء، وهو يجازيكم علـى جميع ذلك.
البارىء سبحانه وتعالى عالم بما بدا وما خفي وما كان وما لم يكن، لا يخفى عليه ماضٍ تَقَضَّى، ولا مستقبَلٌ يأتي. وهذا على العموم تمدّح به، وهو أهل المدح والحمد. والمراد به هاهنا التوبيخ والوعيد لمن تقدّم التعريض به في الآية قبلها، ممن أشير إليه بقوله: {ذٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}، ومن أشير إليه في قوله: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً} فقيل لهم في هذه الآية: إن الله تعالى يعلم ما تخفونه من هذه المعتقدات والخواطر المكروهة ويجازيكم عليها. فصارت هذه الآية منعطفة على ما قبلها مبينة لها. والله أعلم.
يأمر تعالى عباده المؤمنين، بالتأدب مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، في دخول بيوته فقال: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ } أي: لا تدخلوها بغير إذن للدخول فيها، لأجل الطعام. وأيضًا لا تكونوا { نَاظِرِينَ إِنَاهُ } أي: منتظرين ومتأنين لانتظار نضجه، أو سعة صدر بعد الفراغ منه. والمعنى: أنكم لا تدخلوا بيوت النبي إلا بشرطين: الإذن لكم بالدخول، وأن يكون جلوسكم بمقدار الحاجة، ولهذا قال: { وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ } أي: قبل الطعام وبعده. ثم بين حكمة … تابع القراءة
{ إن تبدوا شيئا أو تخفوه } من نكاحهنَّ بعده { فإن الله كان بكل شيءٍ عليماً} فيجازيكم عليه.
{إِن تُبْدُواْ شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيماً}، نزلت فيمن أضمر نكاح عائشة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: قال رجل من الصحابة: ما بالنا نمنع من الدخول على بنات أعمامنا؟ فنزلت هذه الآية. ولما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب: ونحن أيضاً نكلمهن من وراء الححاب؟ فأنزل الله: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىۤ ءَابَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ}، أي: لا إثم عليهن في ترك الاحتجاب من هؤلاء، {وَلاَ نِسَآئِهِنَّ}، قيل أراد به النساءَ المسلمات، حتى لا يجوز للكتابيات … تابع القراءة
كلام جامع تحريضاً وتحذيراً ومنبىء عن وعد ووعيد، فإن ما قبله قد حوى أمراً ونهياً، وإذ كان الامتثال متفاوتاً في الظاهر والباطن وبخاصة في النوايا والمضمرات كان المقام مناسباً لتنبيههم وتذكيرهم بأن الله مطلع على كل حال من أحوالهم في ذلك وعلى كل شيء، فالمراد من {شيئاً} الأول شيء مما يبدونه أو يخفونه وهو يعم كل ما يبدو وما يخفى لأن النكرة في سياق الشرط تعم. والجملة تذييل لما اشتملت عليه من العموم في قوله: {بكل شيء}. وإظهار لفظ {شيء} هنا دون إضمار لأن الإِضمار لا يستقيم لأن الشيء المذكور ثانياً هو غير المذكور أولاً، إذ المراد بالثاني جميع الموجودات، والمراد بالأول خصوص أحوال الناس الظاهرة والباطنة، فالله عليم بكل كائن ومن جملة ذلك ما يبدونه ويخفونه من أحوالهم.
قوله تعالى: {إِن تُبْدُوا شيئاً أو تُخْفُوه} قيل: إِنها نزلت فيما أبداه القائل: لئن مات رسول الله لأتزوجنّ عائشة. قوله تعالى: {لا جُناح عليهنَّ في آبائهنَّ} قال المفسرون: لمَّا نزلت آية الحجاب، قال الآباء والأبناء والأقارب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ونحن أيضاً نُكَلِّمُهُنَّ من وراء حجاب؟ فأنزل الله تعالى: {لا جُناح عليهن في آبائهنَّ} أي: في أن يَرَوْهُنَّ ولا يحتجبْنَ عنهم، إِلى قوله: {ولا نسائهنَّ} قال ابن عباس: يعني نساء المؤمنين، لأن نساء اليهود والنصارى يَصِفْنَ لأزواجهن نساءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إِن رأينهنّ. فان قيل: ما بال العمِّ والخال لم يُذْكَرا؟ فعنه جوابان: أحدهما … تابع القراءة
فوائد الآيات من 51 إلى 54 من سورة الأحزاب (الصفحة 425 من المصحف).
إن تبدوا شيئا كان رجل قد قال لئن مات لا تزوجن عائشة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَا تَتَمَنَّوْا۟ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا۟ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ وَسْـَٔلُوا۟ ٱللَّهَ مِن فَضْلِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا