نص الآية 40:19
يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ ١٩
يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ ١٩
الآية 19 من سورة غافر (40:19)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 469 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الله يعلم ما تختلسه أعين الناظرين خفية، ويعلم ما تكتمه الصدور، لا يخفى عليه شيء من ذلك.
يعلم الله سبحانه ما تختلسه العيون من نظرات، وما يضمره الإنسان في نفسه من خير أو شر.
يوم الآزفة اسم من أسماء يوم القيامة، وسميت بذلك لاقترابها؛ كما قال تعالى: { أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ }[النجم:57-58] وقال عز وجل: { ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ }[الانشقاق: 1] وقال جل وعلا: { ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَـٰبُهُمْ }[الأنبياء: 1] وقال: { أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ }[النحل: 1] وقال جل جلاله: { فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيۤئَتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ }الآية [الملك: 27]. وقوله تبارك وتعالى: {إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَـٰظِمِينَ} قال قتادة: وقفت القلوب في الحناجر من الخوف، فلا تخرج، ولا تعود إلى أماكنها … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه: وأنذر يا محمد مشركي قومك يوم الآزفة، يعني يوم القيامة، أن يُوافُوا الله فيه بأعمالهم الخبيثة، فيستحقوا من الله عقابه الأليم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {يَوْمَ الآزِفَةِ} قال: يوم القيامة. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وأنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ} يوم القيامة. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {وأنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ} قال: يوم القيامة. حدثني يونس … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ} أي يوم القيامة. سميّت بذلك لأنها قريبة؛ إذ كل ما هو آتٍ قريب. وأزفَ فلانٌ أي قرب يَأْزَفُ أَزْفاً؛ قال النابغة: أَزِف التَّرحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكابَنَالَمَّا تَزَلْ بِرحالِنا وَكأَن قَدِ أي قرب. ونظير هذه الآية: { أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ }[النجم: 57] أي قربت الساعة. وكان بعضهم يتمثل ويقول:أَزِفَ الرَّحِيلُ ولَيْسَ لِي مِن زَادِغَيْر الذُّنُوب لِشِقْوَتِي ونَكَادِي {إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ} على الحال وهو محمول على المعنى. قال الزجاج: المعنى إذ قلوب الناس «لَدَى الْحَنَاجِرِ» في حال كظمهم. وأجاز الفراء أن يكون التقدير … تابع القراءة
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ } أي: يوم القيامة التي قد أزفت وقربت، وآن الوصول إلى أهوالها وقلاقلها وزلازلها، { إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ } أي: قد ارتفعت وبقيت أفئدتهم هواء، ووصلت القلوب من الروع والكرب إلى الحناجر، شاخصة أبصارهم. { كَاظِمِينَ } لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا وكاظمين على ما في قلوبهم من الروع الشديد والمزعجات الهائلة. { مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ } أي: قريب ولا صاحب، { وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ } لأن الشفعاء لا يشفعون في الظالم نفسه بالشرك، ولو قدرت شفاعتهم، فالله تعالى لا يرضى شفاعتهم، فلا يقبلها. { يَعْلَمُ … تابع القراءة
{ يعلم أي الله { خائنة الأعين } بمارقتها النظر إلى محرَّم { وما تخفي الصدور } القلوب .
{ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَـسَبَتْ}، يُجزى المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، {لاَ ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ إِنَّ ٱللهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ}. {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ}، يعني: يوم القيامة سميت بذلك لأنها قريبة إذ كل ما هو آت قريب، نظيره قوله عزّ وجلّ: { أَزِفَتِ ٱلأَزِفَةُ }[النجم: 57]، أي قربت القيامة. {إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ}، وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر، فهي لا تعود إلى أماكنها، ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا. {كَـٰظِمِينَ}، مكروبين ممتلئين خوفاً وحزناً، والكظم تردد الغيظ والخوف والحزن في القلب حتى يضيق به. {مَا لِلظَّـٰلِمِينَ … تابع القراءة
يجوز أن تكون جملة {يعلم خائِنة الأعين} خبراً عن مبتدأ محذوف هو ضمير عائد إلى اسم الجلالة من قوله: { إن الله سريع الحساب }[غافر: 17] على نحو ما قرر قبله في قوله: { رفيعُ الدرجٰت } [غافر: 15]. ومجموع الظاهر والمقدر استئناف للمبالغة في الإِنذار لأنهم إذا ذُكِّروا بأن الله يعلم الخفايا كان إنذاراً بالغاً يقتضي الحذر من كل اعتقاد أو عمل نهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عنه، فبعد أن أيْأَسهم من شفيع يسعى لهم في عدم المؤاخذة بذنوبهم أيأسهم من أن يتوهموا أنهم يستطيعون إخفاء شيء من نواياهم أو أدنى حركات أعمالهم على ربهم. ويجوز أن تكون خبراً ثانياً عن اسم (إنَّ) في قوله: { إن الله سريع الحساب }[غافر … تابع القراءة
قد قدمنا الكلام على ما يماثله من الآيات في أول سورة هود، وفي غيرها وأحلنا عليه أيضاً مراراً.
قوله تعالى: {وأَنْذِرهم يومَ الآزفة} فيه قولان: أحدهما: أنه يومُ القيامة، قاله الجمهور. قال ابن قتيبة: وسميت القيامة بذلك لقُربها. يقال: أَزِفَ شُخوص فلان، أي: قَرُبَ. والثاني: أنه يومُ حُضور المنيَّة، قاله قطرب. قوله تعالى: {إِذِ القُلوبُ لدى الحناجر} وذلك أنها ترتقي إِلى الحناجر فلا تخرُج ولا تعود، هذا على القول الأول. وعلى الثاني: القلوب هي النُّفوس تبلغ الحناجرَ عند حضور المنيَّة؛ قال الزجاج: و {كاظمينَ} منصوب على الحال، والحال محمولة على المعنى؛ لأن القلوب لا يقال لها: كاظمين، وإِنما الكاظمون أصحاب القلوب؛ فالمعنى: إِذ قلوب الناس لدى الحناجر في حال كَظْمهم. قال المفسِّرون: "كاظِمِين" أي … تابع القراءة
فوائد الآيات من 17 إلى 25 من سورة غافر (الصفحة 469 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والخائنة الخيانة وهو نظر العين إلى ما نهيت عنه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ. قال أبو إسحاق: أي من نظر ونيّته الخيانة، وقال الفراء: يعلم خائنة الأعين النظرة الثانية وَما تُخْفِي الصُّدُورُ النظرة الأولى.