نص الآية 6:120
وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ ١٢٠
وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ ١٢٠
الآية 120 من سورة الأنعام (6:120)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 8، في الصفحة 143 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واتركوا - أيها الناس - ارتكاب المعاصي في العلانية والسر، إن الذين يرتكبون المعاصي في السر أو العلانية، سيجزيهم الله على ما اكتسبوه منها.
واتركوا -أيها الناس- جميع المعاصي، ما كان منها علانية وما كان سرًّا. إن الذين يفعلون المعاصي سيعاقبهم ربهم; بسبب ما كانوا يعملونه من السيئات.
قال مجاهد {وَذَرُواْ ظَـٰهِرَ ٱلإِثْمِ وَبَاطِنَهُ}: معصيته في السر والعلانية، وفي رواية عنه: هو ما ينوي مما هو عامل، وقال قتادة: {وَذَرُواْ ظَـٰهِرَ ٱلإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} أي: سره وعلانيته، قليله وكثيره، وقال السدي: ظاهره الزنا مع البغايا ذوات الرايات، وباطنه الزنا مع الخليلة والصدائق والأخدان، وقال عكرمة: ظاهره نكاح ذوات المحارم، والصحيح أن الآية عامة في ذلك كله، وهي كقوله تعالى: { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ }[الأعراف: 33] الآية، ولهذا قال تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ} أي: سواء كان … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ودعوا أيها الناس علانية الإثم وذلك ظاهره، وسرّه وذلك باطنه. كذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وَذَرُوا ظاهِرَ الإثمِ وَباطِنَهُ} أي قليله وكثيره وسرّه وعلانيته. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وَذَرُوا ظاهِرَ الإثمِ وَباطِنَهُ} قال: سرّه وعلانيته. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، في قوله: {وَذَرُوا ظاهِرَ الإثمِ وَباطِنَهُ} يقول: سره وعلانتيه، وقوله: { ما ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } قال: سرَّه وعلانيته. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَذَرُواْ ظَاهِرَ ٱلإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} للعلماء فيه أقوال كثيرة. وحاصلها راجع إلى أن الظاهر ما كان عملاً بالبدن مما نهى الله عنه، وباطنه ما عُقد بالقلب من مخالفَة أمر الله فيما أمر ونهى ـ وهذه المرتبة لا يبلغها إلا من ٱتقى وأحسن؛ كما قال: «ثُمَّ ٱتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ ٱتَّقوا وَأَحْسَنُوا». وهي المرتبة الثالثة حسب ما تقدّم بيانه في «المائدة». وقيل: هو ما كان عليه الجاهلية من الزنا الظاهر وٱتخاذ الحلائل في الباطن. وما قدّمنا جامع لكل إثم وموجب لكل أمر.
المراد بالإثم: جميع المعاصي، التي تؤثم العبد، أي: توقعه في الإثم، والحرج،من الأشياء المتعلقة بحقوق الله، وحقوق عباده. فنهى الله عباده، عن اقتراف الإثم الظاهر والباطن، أي: السر والعلانية، المتعلقة بالبدن والجوارح،والمتعلقة بالقلب، ولا يتم للعبد، ترك المعاصي الظاهرة والباطنة، إلا بعد معرفتها، والبحث عنها، فيكون البحث عنها ومعرفة معاصي القلب والبدن،والعلمُ بذلك واجبا متعينا على المكلف. وكثير من الناس، تخفى عليه كثير من المعاصي، خصوصا معاصي القلب،كالكبر والعجب والرياء، ونحو ذلك، حتى إنه يكون به كثير منها، وهو لا يحس به ولا يشعر، وهذا من الإعراض عن العلم، وعدم البصيرة. ثم أخبر تعالى، أن الذين يكسبون الإثم الظاهر والباطن، سيجزون على حسب كسبهم، وعلى قدر ذنوبهم، قلَّت أو كثرت، وهذا الجزاء يكون في الآخرة،وقد يكون في الدنيا، يعاقب العبد، فيخفف عنه بذلك من سيئاته.
{ وذروا } أُتركوا { ظاهر الإثم وباطنه } علانيته وسره والإثم قيل الزنا، وقيل كل معصية { إن الذين يكسبون الإثم سيُجزون } في الآخرة { بما كانوا يقترفون } يكتسبون .
{وَذَرُواْ ظَـٰهِرَ ٱلإِثْمِ وَبَاطِنَهُ}، يعني: الذنوب كلها لأنها لا تخلو من هذين الوجهين، قال قتادة: علانيته وسرّه، قال مجاهد: ظاهر الإثم ما يعمله الإنسان بالجوارح من الذنوب، وباطنه ما ينويه ويقصده بقلبه كالمُصِرّ على الذنب القاصد له. وقال الكلبي: ظاهره الزنا وباطنه المخالَّة، وأكثر المفسرين على أن ظاهر الإثم الإعلان بالزنا، وهم أصحاب الروايات، وباطنه الاستسرار به، وذلك أن العرب كانوا يحبون الزنا وكان الشريف منهم يتشرفُ فُيسرُّ به، وغير الشريف لا يبالي به فيظهره، فحرمهما الله عزّ وجلّ، وقال سعيد بن جبير: ظاهر الإثم نكاح المحارم وباطنه الزنا. وقال ابن زيد: إن ظاهر الإثم التجرد من الثياب … تابع القراءة
{وَذَرُواْ ظَـٰهِرَ ٱلإِثْمِ وَبَاطِنَهُ}. جملة معترضة، والواو اعتراضيّة، والمعنى: إنْ أردتم الزّهد والتقرّب إلى الله فتقرّبوا إليْه بترك الإثم، لا بترك المباح. وهذا في معنى قوله تعالى: { { ليس البرّ أن تولّوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البرّ من آمن بالله } } [البقرة: 177] الآية. وتقدّم القول على فعل (ذَر) عند قوله تعالى: { { وذرِ الذين اتَّخذوا دينهم لعباً ولهواً } }. في هذه السّورة (70). والإثم تقدّم الكلام عليه عند قوله تعالى: { قل فيهما إثم كبير }في سورة [البقرة: 219]. والتّعريف في الإثم: تعريف الاستغراق، لأنَّه في المعنى تعريف للظاهر وللباطن منه، والمقصود من هذين الوصفين تعميم أفراد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وذروا ظاهر الإثم وباطنه} في الإثم هاهنا ثلاثة أقوال. أحدها: أنه الزنا، رواه أبو صالح عن ابن عباس؛ فعلى هذا، في ظاهره وباطنه قولان. أحدهما: أن ظاهره: الإعلان به، وباطنه: الاستسرار، قاله الضحاك، والسدي. قال الضحاك: وكانوا يرون الاستسرار بالزنا حلالاً. والثاني: أن ظاهره: نكاح المحرمات، كالأُمهات، والبنات، وما نكح الآباء. وباطنه: الزنا، قاله سعيد بن جبير. والثاني: أنه عام في كل إثم، والمعنى: ذروا المعاصي سرَّها وعلانيتها؛ وهذا مذهب أبي العالية، ومجاهد، وقتادة، والزجاج. وقال ابن الأنباري: المعنى: ذروا الإثم من جميع جهاته. والثالث: أن الإثم: المعصية، إلا أن المراد به هاهنا أمر خاص. قال ابن زيد: ظاهره هاهنا: نزع أثوابهم، إذ كانوا يطوفون بالبيت عراة، وباطنه: الزنا.
فوائد الآيات من 119 إلى 124 من سورة الأنعام (الصفحة 143 من المصحف).
ظاهر الاثم الزنا وباطنه الاستسرار به
يَقْتَرِفُونَ: أي يكتسبون، والاقتراف: الاكتساب. ويقال يقترفون: أي يدعون، والقرفة: التهمة والادعاء.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ