نص الآية 21:28
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ ٢٨
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ ٢٨
الآية 28 من سورة الأنبياء (21:28)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 324 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يعلم سابق أعمالهم ولاحقها، ولا يسألون الشفاعة إلا بإذنه لمن ارتضى الشفاعة له، وهم من خوفه سبحانه حذرون، فلا يخالفونه في أمر ولا نهي.
وما من أعمال الملائكة عمل سابق أو لاحق إلا يعلمه الله سبحانه وتعالى، ويحصيه عليهم، ولا يتقدمون بالشفاعة إلا لمن ارتضى الله شفاعتهم له، وهم من خوف الله حذرون من مخالفة أمره ونهيه.
يقول تعالى رداً على من زعم أن له تعالى وتقدس ولداً من الملائكة، كمن قال ذلك من العرب: إن الملائكة بنات الله، فقال: {سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ} أي: الملائكة عباد الله، مكرمون عنده في منازل عالية ومقامات سامية، وهم له في غاية الطاعة قولاً وفعلاً، {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} أي: لا يتقدمون بين يديه بأمر، ولا يخالفونه فيما أمرهم به، بل يبادرون إلى فعله، وهو تعالى علمه محيط بهم، فلا يخفى عليه منهم خافية {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}. وقوله: { وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ} كقوله: {مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: يعلـم ما بـين أيدي ملائكته ما لـم يبلغوه ما هو وما هم فـيه قائلون وعاملون،{ وَمَا خَـلْفَهُمْ} يقول: وما مضى من قبل الـيوم مـما خـلفوه وراءهم من الأزمان والدهور ما عملوا فـيه، قالوا: ذلك كله مُـحْصًى لهم وعلـيهم، لا يخفـى علـيه من ذلك شيء. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس، قوله:{يَعْلَـمُ ما بـينَ أيْدِيهمْ ومَا خَـلْفَهُمْ} يقول: يعلـم ما قدّموا وما أضاعوا من أعمالهم. { وَلا يَشْفَعُونَ إلاَّ لِـمَنِ ارْتَضَى} يقول: ولا تشفع الـملائكة إلا لـمن رضي الله عنه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ} نزلت في خزاعة حيث قالوا: الملائكة بنات الله، وكانوا يعبدونهم طمعاً في شفاعتهم لهم. وروى معمر عن قتادة قال: قالت اليهود ـ قال معمر في روايته ـ أو طوائف من الناس: خَاتَن إلى الجن والملائكة من الجن، فقال الله عز وجل: « سبحانه» تنزيهاً له. {بَلْ عِبَادٌ} أي بل هم عباد {مُّكْرَمُونَ } أي ليس كما زعم هؤلاء الكفار. ويجوز النصب عند الزجاج على معنى بل اتخذ عباداً مكرمين. وأجازه الفراء على أن يرده على ولد، أي بل لم نتخذهم ولداً، بل اتخذناهم عباداً مكرمين. والولد هاهنا للجمع، وقد يكون الواحد والجمع ولداً. ويجوز أن يكون لفظ الولد للجنس … تابع القراءة
يخبر تعالى عن سفاهة المشركين المكذبين للرسول، وأنهم زعموا - قبحهم الله - أن الله اتخذ ولدا فقالوا: الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم، وأخبر عن وصف الملائكة، بأنهم عبيد مربوبون مدبرون، ليس لهم من الأمر شيء، وإنما هم مكرمون عند الله، قد أكرمهم الله، وصيرهم من عبيد كرامته ورحمته، وذلك لما خصهم به من الفضائل والتطهير عن الرذائل، وأنهم في غاية الأدب مع الله، والامتثال لأوامره. فـ { لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ } أي: لا يقولون قولا مما يتعلق بتدبير المملكة، حتى يقول الله، لكمال أدبهم، وعلمهم بكمال حكمته وعلمه. { وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ } أي: مهما أمرهم، امتثلوا لأمره، ومهما دبرهم عليه … تابع القراءة
{ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } ما عملوا وما هم عاملون { ولا يشفعون إلا لمن ارتضى } تعالى أن يشفع له { وهم من خشيته } تعالى { مشفقون } خائفون.
{وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِىۤ إِلَيْهِ}، قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم نوحي إليه بالنون وكسر الحاء على التعظيم، لقوله: {وَمَآ أَرْسَلْنَـا}، وقرأ الآخرون بالياء وفتح الحاء على الفعل المجهول، {أَنَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ}، وحِّدون. قوله عز وجل: {وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً}، نزلت في خزاعة حيث قالوا: الملائكة بنات الله، {سُبْحَانَهُ}، نزّه نفسه عمّا قالوا، {بَلْ عِبَادٌ}، أي هم عباد، يعني الملائكة، {مُّكْرَمُونَ}. {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ}، لا يتقدمونه بالقول ولا يتكلمون إلا بما يأمرهم به، {وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} … تابع القراءة
عطف قصة من أقوالهم الباطلة على قصة أخرى. فلما فرغ من بيان باطلهم فيما اتخذوا من دون الله آلهة انتقل إلى بيان باطل آخر وهو اعتقادهم أن الله اتخذ ولداً. وقد كانت خُزاعة من سكان ضواحي مكة يزعمون أن الملائكة بنات الله من سَرَوات الجن وشاركهم في هذا الزعم بعضٌ من قريش وغيرِهم من العرب. وقد تقدم عند قوله تعالى { ويجعلون لله البنات سبحانهفي سورة النحل (57).والولَد اسم جمع مفردُه مثلُه، أي اتخذ أولاداً، والولد يشمل الذكر والأنثى، والذين قالوا اتخذ الله ولداً أرادوا أنه اتخذ بناتٍ، قال تعالى: { ويجعلون لله البنات سبحانه[النحل: 57].ولما كان اتخاذ الولد نقصاً في جانب واجب الوجود أعقب مقالتهم بكلمة { … تابع القراءة
قوله تعالى: {مِنْ رسولٍ إِلا نوحِى} قرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: «إِلا نوحي» بالنون؛ والباقون بالياء. قوله تعالى: {وقالوا اتَّخَذ الرحمن ولداً} في القائلين لهذا قولان. أحدهما: أنهم مشركو قريش، قاله ابن عباس. وقال ابن إِسحاق: القائل لهذا النضر بن الحارث. والثاني: أنهم اليهود، قالوا: إِن الله صاهر الجن فكانت منهم الملائكة، قاله قتادة. فعلى القولين، المراد بالولد: الملائكة، وكذلك المراد بقوله: {بل عباد مُكْرَمون}، والمعنى: بل عباد أكرمهم الله واصطفاهم، {لا يسبقونه بالقول}، أي: لا يتكلَّمون إِلا بما يأمرهم به. وقال ابن قتيبة: لا يقولون حتى يقول، ثم يقولون عنه، ولا يعملون حتى يأمرهم. قوله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 25 إلى 35 من سورة الأنبياء (الصفحة 324 من المصحف).
مشفقون خائفون
مُشْفِقُونَ: خائفون.
مشفقون: خائفون.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أي لا يفعلون شيئا إلا بإذنه ثم خبّر بحكمه جلّ وعزّ في كلّ أحد فقال:
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ
وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُۥ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا۟ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا۟ ٱلْحَقَّ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ
قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ
وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلْمًا
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ
أَفَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ
وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَٰسِرِينَ