نص الآية 21:90
فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا۟ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠
فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا۟ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠
الآية 90 من سورة الأنبياء (21:90)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 329 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأجبنا له دعوته، وأعطيناه يحيى ولدًا، وأصلحنا زوجه، فصارت ولودًا بعد أن كانت لا تلد، إن زكريا وزوجه وابنه كانوا يسارعون إلى فعل الخيرات، وكانوا يدعوننا راغبين فيما عندنا من الثواب، خائفين مما عندنا من العقاب، وكانوا لنا مُتَضرِّعين.
فاستجبنا له دعاءه ووهبنا له على الكبر ابنه يحيى، وجعلنا زوجته صالحة في أخلاقها وصالحة للحمل والولادة بعد أن كانت عاقرًا، إنهم كانوا يبادرون إلى كل خير، ويدعوننا راغبين فيما عندنا، خائفين من عقوبتنا، وكانوا لنا خاضعين متواضعين.
يخبر تعالى عن عبده زكريا حين طلب أن يهبه الله ولداً يكون من بعده نبياً، وقد تقدمت القصة مبسوطة في أول سورة مريم وفي سورة آل عمران أيضاً، وههنا أخصر منها {إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ} أي خفية عن قومه {رَبِّ لاَ تَذَرْنِى فَرْداً} أي لا ولد لي ولا وارث يقوم بعدي في الناس {وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ} دعاء وثناء مناسب للمسألة، قال الله تعالى: {فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} أي امرأته، قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير: كانت عاقراً لا تلد فولدت. وقال عبد الرحمن بن مهدي عن طلحة بن عمرو عن عطاء: كان في لسانها طول، فأصلحها الله وفي رواية: كان في خلقها شيء … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا مـحمد زكريا حين نادى ربه {رَبّ لا تَذَرْنِـي} وحيداً {فَرْداً} لا ولد لـي ولا عَقِب {وأنْتَ خَيْرُ الوَارِثِـينَ} يقول: فـارزقنـي وارثاً من آل يعقوب يرثنـي. ثم ردّ الأمر إلـى الله فقال: {وأنْتَ خَيْرُ الوَارِثِـينَ} يقول الله جلّ ثناؤه: فـاستـجبنا لزكريا دعاءه، ووهبنا له يحيى ولداً ووارثاً يرثه، {وأصلـحنا له زوجه}. واختلف أهل التأويـل فـي معنى الصلاح الذي عناه الله جلّ ثناؤه بقوله: {وأصْلَـحْنا لَهُ زَوْجَه} فقال بعضهم: كانت عقـيـماً فأصلـحها بأن جعلها وَلُوداً. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن عبـيد الـمـحاربـيّ، قال: ثنا حاتـم بن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ} أي واذكر زكريا. وقد تقدم في «آل عمران» ذكره. {رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً} أي منفرداً لا ولد لي وقد تقدم. {وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَارِثِينَ} أي خير من يبقى بعد كل من يموت؛ وإنما قال «وأنت خير الْوَارِثيِنَ» لما تقدم من قوله: «يَرِثُني» أي أعلم أنك لا تضيع دينك، ولكن لا تقطع هذه الفضيلة التي هي القيام بأمر الدين عن عقبِي. كما تقدم في «مريم» بيانه. قوله تعالى: {فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ} أي أجبنا دعاءه: {وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ}. تقدم ذكره مستوفى: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} قال قتادة وسعيد بن جبير وأكثر المفسرين: إنها كانت عاقراً فجعلت ولوداً. وقال ابن … تابع القراءة
أي: واذكر عبدنا ورسولنا زكريا، منوها بذكره، ناشرا لمناقبه وفضائله، التي من جملتها، هذه المنقبة العظيمة المتضمنة لنصحه للخلق، ورحمة الله إياه، وأنه { نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا } أي: { قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا * وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا }}. من هذه الآيات علمنا أن قوله { رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا } أنه لما تقارب أجله، خاف أن لا يقوم أحد بعده … تابع القراءة
{ فاستجبنا له } نداءه { ووهبنا له يحيى } ولداً { وأصلحنا له زوجه } فأتت بالولد بعد عقمها { إنهم } أي من ذُكر من الأنبياء { كانوا يسارعون } يبادرون { في الخيرات } الطاعات { ويدعوننا رغباً } في رحمتنا { ورهباً } من عذابنا { وكانوا لنا خاشعين } متواضعين في عبادتهم .
{فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ}، ولداً {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}، أي جعلناها ولوداً بعد ما كانت عقيماً، قاله أكثر المفسرين، وقال بعضهم: كانت سيئة الخلق فأصلحها له بأن رزقها حسن الخلق. {إِنَّهُمْ}، يعني الأنبياء الذين سمّاهم في هذه السورة، {كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً}، طمعاً، {وَرَهَباً}، خوفاً، رغباً في رحمة الله، ورهباً من عذاب الله، {وَكَانُواْ لَنَا خـَٰشِعِينَ}، أي متواضعين، قال قتادة: ذللاً لأمر الله. قال مجاهد: الخشوع هو الخوف اللازم في القلب. {وَٱلَّتِىۤ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا}، حفظت من الحرام، وأراد مريم بنت عمران، {فَنَفَخْنَا … تابع القراءة
كان أمر زكريا الذي أشار إليه قوله: {إذ نادى ربه} آية من آيات الله في عنايته بأوليائه المنقطعين لعبادته فخصّ بالذكر لذلك. والقول في عطف {وزكريا} كالقول في نظائره السابقة. وجملة {رب لا تذرني فردا} مبيّنة لجملة {نادى ربه}. وأطلق الفرد على من لا ولد له تشبيهاً له بالمُنفرد الذي لا قرين له. قال تعالى: { وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً }[مريم: 95]، ويقال مثله الواحد للذي لا رفيق له، قال الحارث بن هشام:وعَلمتُ أني إن أُقاتل واحداًأقتل ولا يَضررُ عدوي مشهدي فشُبه من لا ولد بالفرد لأن الولد يصيّر أباه كالشفع لأنه كجزء منه. ولا يقال لذي الولد زوجٌ ولا شفع.وجملة {وأنت خير الوارثين} ثناء لتمهيد الإجابة، أي … تابع القراءة
قوله تعالى: {لا تذرني فرداً} أي: وحيداً بلا ولد {وأنت خير الوارثين} أي: أفضل من بقي حياً بعد ميت. قوله تعالى: {وأصلحنا له زوجه} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أُصلحت للولد بعد أن كانت عقيماً، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة. والثاني: أنه كان في لسانها طول، وهو البذاء، فأُصلحت، قاله عطاء. وقال السدي: كانت سليطة فكفَّ عنه لسانها. والثالث: أنه كان خُلُقها سيّئاً، قاله محمد ابن كعب. قوله تعالى: {إِنهم كانوا يسارعون في الخيرات} أي: يبادرون في طاعة الله. وفي المشار إِليهم قولان. أحدهما: زكريا، وامرأته، ويحيى. والثاني: جميع الأنبياء المذكورون في هذه السورة. قوله تعالى: {ويدعوننا} وقرأ ابن مسعود، وابن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 82 إلى 90 من سورة الأنبياء (الصفحة 329 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
واصلحنا له زوجه للولد
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وقد ذكرنا أنّ معنى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ أنها كانت سيئة الخلق، وقال سعيد بن جبير: إنها كانت لا تلد. قال أبو إسحاق: وَيَدْعُونَنا رَغَباً على أنه مصدر ورغبا بخلاف، ورغبا مثل بخلا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَغَبًا وَرَهَبًا) : مَفْعُولٌ لَهُ، أَوْ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَوْ مَصْدَرٌ عَلَى الْمَعْنَى.
مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ…