نص الآية 21:89
وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرْنِى فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ ٨٩
وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرْنِى فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ ٨٩
الآية 89 من سورة الأنبياء (21:89)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 329 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - قصة زكريا عليه السلام إذ دعا ربه سبحانه قائلًا: رب، لا تتركني منفردًا لا ولد لي، وأنت خير الباقين، فارزقني ولدًا يبقى بعدي.
واذكر - أيها الرسول - قصة عبد الله زكريا حين دعا ربه أن يرزقه الذرية لما كَبِرت سنُّه قائلا رب لا تتركني وحيدًا لا عقب لي، هب لي وارثًا يقوم بأمر الدين في الناس من بعدي، وأنت خير الباقين وخير مَن خلفني بخير.
يخبر تعالى عن عبده زكريا حين طلب أن يهبه الله ولداً يكون من بعده نبياً، وقد تقدمت القصة مبسوطة في أول سورة مريم وفي سورة آل عمران أيضاً، وههنا أخصر منها {إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ} أي خفية عن قومه {رَبِّ لاَ تَذَرْنِى فَرْداً} أي لا ولد لي ولا وارث يقوم بعدي في الناس {وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ} دعاء وثناء مناسب للمسألة، قال الله تعالى: {فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} أي امرأته، قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير: كانت عاقراً لا تلد فولدت. وقال عبد الرحمن بن مهدي عن طلحة بن عمرو عن عطاء: كان في لسانها طول، فأصلحها الله وفي رواية: كان في خلقها شيء … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا مـحمد زكريا حين نادى ربه {رَبّ لا تَذَرْنِـي} وحيداً {فَرْداً} لا ولد لـي ولا عَقِب {وأنْتَ خَيْرُ الوَارِثِـينَ} يقول: فـارزقنـي وارثاً من آل يعقوب يرثنـي. ثم ردّ الأمر إلـى الله فقال: {وأنْتَ خَيْرُ الوَارِثِـينَ} يقول الله جلّ ثناؤه: فـاستـجبنا لزكريا دعاءه، ووهبنا له يحيى ولداً ووارثاً يرثه، {وأصلـحنا له زوجه}. واختلف أهل التأويـل فـي معنى الصلاح الذي عناه الله جلّ ثناؤه بقوله: {وأصْلَـحْنا لَهُ زَوْجَه} فقال بعضهم: كانت عقـيـماً فأصلـحها بأن جعلها وَلُوداً. ذكر من قال ذلك: حدثنا مـحمد بن عبـيد الـمـحاربـيّ، قال: ثنا حاتـم بن … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ} أي واذكر زكريا. وقد تقدم في «آل عمران» ذكره. {رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً} أي منفرداً لا ولد لي وقد تقدم. {وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَارِثِينَ} أي خير من يبقى بعد كل من يموت؛ وإنما قال «وأنت خير الْوَارِثيِنَ» لما تقدم من قوله: «يَرِثُني» أي أعلم أنك لا تضيع دينك، ولكن لا تقطع هذه الفضيلة التي هي القيام بأمر الدين عن عقبِي. كما تقدم في «مريم» بيانه. قوله تعالى: {فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ} أي أجبنا دعاءه: {وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ}. تقدم ذكره مستوفى: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} قال قتادة وسعيد بن جبير وأكثر المفسرين: إنها كانت عاقراً فجعلت ولوداً. وقال ابن … تابع القراءة
أي: واذكر عبدنا ورسولنا زكريا، منوها بذكره، ناشرا لمناقبه وفضائله، التي من جملتها، هذه المنقبة العظيمة المتضمنة لنصحه للخلق، ورحمة الله إياه، وأنه { نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا } أي: { قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا * وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا }}. من هذه الآيات علمنا أن قوله { رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا } أنه لما تقارب أجله، خاف أن لا يقوم أحد بعده … تابع القراءة
{ و } اذكر { زكريا } ويبدل منه { إذ نادى ربه } بقوله { رب لا تذرني فرداً } أي بلا ولد يرثني { وأنت خير الوارثين } الباقي بعد فناء خلقك .
فذلك قوله عزّ وجلّ: {فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ}، يعني: أجبناه، {وَنَجَّيْنَـٰهُ مِنَ ٱلْغَمِّ}، من تلك الظلمات، {وَكَذَٰلِكَ نُنجِـى ٱلْمُؤْمِنِينَ}، من كل كرب إذا دعونا واستغاثوا بنا، قرأ ابن عامر وعاصم برواية أبي بكر: {نُجِّيْ} بنون واحدة وتشديد الجيم وتسكين الياء لأنها مكتوبة في المصحف بنون واحدة، واختلف النحاة في هذه القراءة فذهب أكثرهم إلى أنها لحن لأنه لو كان على ما لم يسم فاعله لم تسكن الياء ورفع المؤمنين، ومنهم من صوبها، وذكر الفراء لها وجهاً آخر وهو إضمار المصدر، أي نجا النجاء المؤمنين ونصب المؤمنين كقولك: ضرب الضرب زيداً، ثم تقول ضرب زيداً بالنصب على إضمار المصدر، وسكن الياء في {نجي} كما … تابع القراءة
كان أمر زكريا الذي أشار إليه قوله: {إذ نادى ربه} آية من آيات الله في عنايته بأوليائه المنقطعين لعبادته فخصّ بالذكر لذلك. والقول في عطف {وزكريا} كالقول في نظائره السابقة. وجملة {رب لا تذرني فردا} مبيّنة لجملة {نادى ربه}. وأطلق الفرد على من لا ولد له تشبيهاً له بالمُنفرد الذي لا قرين له. قال تعالى: { وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً }[مريم: 95]، ويقال مثله الواحد للذي لا رفيق له، قال الحارث بن هشام:وعَلمتُ أني إن أُقاتل واحداًأقتل ولا يَضررُ عدوي مشهدي فشُبه من لا ولد بالفرد لأن الولد يصيّر أباه كالشفع لأنه كجزء منه. ولا يقال لذي الولد زوجٌ ولا شفع.وجملة {وأنت خير الوارثين} ثناء لتمهيد الإجابة، أي … تابع القراءة
قوله تعالى: {لا تذرني فرداً} أي: وحيداً بلا ولد {وأنت خير الوارثين} أي: أفضل من بقي حياً بعد ميت. قوله تعالى: {وأصلحنا له زوجه} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أُصلحت للولد بعد أن كانت عقيماً، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة. والثاني: أنه كان في لسانها طول، وهو البذاء، فأُصلحت، قاله عطاء. وقال السدي: كانت سليطة فكفَّ عنه لسانها. والثالث: أنه كان خُلُقها سيّئاً، قاله محمد ابن كعب. قوله تعالى: {إِنهم كانوا يسارعون في الخيرات} أي: يبادرون في طاعة الله. وفي المشار إِليهم قولان. أحدهما: زكريا، وامرأته، ويحيى. والثاني: جميع الأنبياء المذكورون في هذه السورة. قوله تعالى: {ويدعوننا} وقرأ ابن مسعود، وابن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 82 إلى 90 من سورة الأنبياء (الصفحة 329 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَزَكَرِيَّا بمعنى واذكر.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا