نص الآية 21:92
إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ ٩٢
إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ ٩٢
الآية 92 من سورة الأنبياء (21:92)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 330 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن هذه ملتكم - أيها الناس - ملة واحدة، وهي التوحيد الذي هو دين الإسلام، وأنا ربكم، فأخلصوا العبادة لي وحدي.
هؤلاء الأنبياء جميعًا دينهم واحد، الإسلام، وهو الاستسلام لله بالطاعة وإفراده بالعبادة، والله سبحانه وتعالى رب الخلق فاعبدوه - أيها الناس - وحده لا شريك له.
قال ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} يقول: دينكم دين واحد وقال الحسن البصري في هذه الآية يبين لهم ما يتقون وما يأتون، ثم قال: {إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي سنتكم سنة واحدة، فقوله إن هذه إن واسمها، وأمتكم خبر إن، أي هذه شريعتكم التي بينت لكم ووضحت لكم. وقوله أمة واحدة نصب على الحال، ولهذا قال: {وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ} كما قال: { يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُواْ صَـٰلِحاً }ــــ إلى قوله ــــ { وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ }[المؤمنون:51-52]وقال رسول … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: إن هذه مِلتكم ملة واحدة، وأنا ربكم أيها الناس فـاعبدون دون الآلهة والأوثان وسائر ما تعبدون من دونـي. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنـي علـيّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} يقول: دينكم دين واحد. حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال مـجاهد، فـي قوله: {إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} قال: دينكم دين واحد. ونصبت الأمة الثانـية علـى القطع، وبـالنصب قرأه جماعة قرّاء الأمصار، وهو الصواب عندنا لأن الأمة الثانـية نكرة والأولـى معرفة وإذا … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} لما ذكر الأنبياء قال: هؤلاء كلهم مجتمعون على التوحيد؛ فالأمة هنا بمعنى الدين الذي هو الإسلام؛ قاله ابن عباس ومجاهد وغيرهما. فأما المشركون فقد خالفوا الكل. {وَأَنَاْ رَبُّكُمْ} أي إلٰهكم وحدي. {فَٱعْبُدُونِ } أي أفردوني بالعبادة. وقرأ عيسى بن عمر وابن أبي إسحاق «إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةٌ واحِدة» ورواها حسين عن أبي عمرو. الباقون {أُمَّةً وَاحِدَةً} بالنصب على القطع بمجيء النكرة بعد تمام الكلام؛ قاله الفراء. الزجاج: انتصب «أُمَّةً» على الحال؛ أي في حال اجتماعها على الحق؛ أي هذه أمتكم ما دامت أمة واحدة واجتمعتم على التوحيد؛ فإذا … تابع القراءة
أي: واذكر مريم، عليها السلام، مثنيا عليها مبينا لقدرها، شاهرا لشرفها فقال: { وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا } أي: حفظته من الحرام وقربانه، بل ومن الحلال، فلم تتزوج لاشتغالها بالعبادة، واستغراق وقتها بالخدمة لربها. وحين جاءها جبريل في صورة بشر سوي تام الخلق والحسن { قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا }فجازاها الله من جنس عملها، ورزقها ولدا من غير أب، بل نفخ فيها جبريل عليه السلام، فحملت بإذن الله. { وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ } حيث حملت به، ووضعته من دون مسيس أحد، وحيث تكلم في المهد، وبرأها مما ظن بها المتهمون وأخبر عن نفسه في تلك الحالة، وأجرى … تابع القراءة
{ إن هذه } أي ملة الإسلام { أمتكم } دينكم أيها المخاطبون أي يجب أن تكونوا عليها { أمة واحدة } حال لازمة { وأنا ربكم فاعبدون } وحدون .
{فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ}، ولداً {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}، أي جعلناها ولوداً بعد ما كانت عقيماً، قاله أكثر المفسرين، وقال بعضهم: كانت سيئة الخلق فأصلحها له بأن رزقها حسن الخلق. {إِنَّهُمْ}، يعني الأنبياء الذين سمّاهم في هذه السورة، {كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً}، طمعاً، {وَرَهَباً}، خوفاً، رغباً في رحمة الله، ورهباً من عذاب الله، {وَكَانُواْ لَنَا خـَٰشِعِينَ}، أي متواضعين، قال قتادة: ذللاً لأمر الله. قال مجاهد: الخشوع هو الخوف اللازم في القلب. {وَٱلَّتِىۤ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا}، حفظت من الحرام، وأراد مريم بنت عمران، {فَنَفَخْنَا … تابع القراءة
{إنّ} مكسورة الهمزة عند جميع القراء، فهي ابتداء كلام. واتفقت القراءات المشهورة على رفع {أمتُكم}. والأظهر أن الجملة محكية بقول محذوف يدل عليه السياق. وحذف القول في مثله شائع في القرآن. والخطاب للأنبياء المذكورين في الآيات السابقة. والوجه حينئذ أن يكون القول المحذوف مصوغاً في صيغة اسم الفاعل منصوباً على الحال. والتقدير: قائلين لهم إن هذه أمتكم إلى آخره. والمقول محكي بالمعنى، أي قائلين لكلّ واحد من رسلنا وأنبيائنا المذكورين ما تضمنته جملة {إن هذه أمتكم}. فصيغة الجمع مراد بها التوزيع، وهي طريقة شائعة في الإخبار عن الجماعات. ومنه قولهم: رَكب القوم دَوَابهم، فتكون هذه الآية جارية على أسلوب نظيرها … تابع القراءة
قد قدمنا معاني "الأمة" في القرآن في سورة "هود". والمراد بالأمة هنا: الشريعة والملة. والمعنى: وأن هذه شريعتكم شريعة واحدة، وهي توحيد الله على الوجه الأكمل من جميع الجهات، وامتثال أمره، واجتناب نهيه بإخلاص في ذلك. على حسب ما شرعه لخلقه {وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ} أي وحدي. والمعنى دينكم واحد وربكم واحد، فلم تختلفون {وَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} المعنى: جعلوا أمر دينهم فيما بينهم قطعاً كما يتوزع الجماعة الشيء ويقتسمونه. فيصير لهذا نصيب ولذلك نصيب. تمثيلاً لاختلافهم فيه، وصيرورتهم فرقاً شتى ا هـ. وظاهر الآية أن "تقطع" متعدية إلى المفعول ومفعولها "أمرهم" ومعنى تقطعوه. أنهم جعلوه … تابع القراءة
قوله تعالى: {لا تذرني فرداً} أي: وحيداً بلا ولد {وأنت خير الوارثين} أي: أفضل من بقي حياً بعد ميت. قوله تعالى: {وأصلحنا له زوجه} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أُصلحت للولد بعد أن كانت عقيماً، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة. والثاني: أنه كان في لسانها طول، وهو البذاء، فأُصلحت، قاله عطاء. وقال السدي: كانت سليطة فكفَّ عنه لسانها. والثالث: أنه كان خُلُقها سيّئاً، قاله محمد ابن كعب. قوله تعالى: {إِنهم كانوا يسارعون في الخيرات} أي: يبادرون في طاعة الله. وفي المشار إِليهم قولان. أحدهما: زكريا، وامرأته، ويحيى. والثاني: جميع الأنبياء المذكورون في هذه السورة. قوله تعالى: {ويدعوننا} وقرأ ابن مسعود، وابن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 91 إلى 101 من سورة الأنبياء (الصفحة 330 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
امتكم دينكم يا امة محمدثم ذم اهل الكتاب باختلافهم فقال وتقطعوا امرهم بينهم أي اختلفوا في دينهم
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً على الحال. قال أبو إسحاق: أي إنّ هذه أمتكم في حال اجتماعها فإذا تفرّقت لم تدخل في ذلك. قال: ويجوز إنّ هذه أمتكم أمة واحدة، تجعل أمتكم بدلا من هذه، وفيه معنى التوكيد. قال أبو جعفر: وقرأ ابن أبي إسحاق وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً «أمتكم» خبر إن «وأمة واحدة» خبر بعد خبر، وإن شئت على إضمار مبتدأ، وإن شئت على بدل النكرة من المعرفة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُمَّتُكُمْ) بِالرَّفْعِ: عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ إِنَّ ; وَبِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ، أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ.
وَ (أُمَّةً) بِالنَّصْبِ: حَالٌ، وَبِالرَّفْعِ بَدَلٌ مِنْ «أُمَّتُكُمْ» ; أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ …
وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ