انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة المائدة، الآية 48

5:48 الجزء 6 الحزب 12 الصفحة 116 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 5:48

وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ۝٤٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 48 من سورة المائدة (5:48)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 6، في الصفحة 116 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 48 من سورة المائدة

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 48

المختصر في التفسير

وأنزلنا إليك - أيها الرسول - القرآن بالصدق الذي لا شك ولا ريب أنه من عند الله، مصدقًا لما سبقه من الكتب المنزلة، ومؤتَمَنًا عليها، فما وافقه منها فهو حق، وما خالفه فهو باطل، فاحكم بين الناس بما أنزل الله عليك فيه، ولا تتبع أهواءهم التي أخذوا بها، تاركًا ما أنزل عليك من الحق الذي لا شك فيه، وقد جعلنا لكل أمة شريعة من الأحكام العملية وطريقة واضحة يهتدون بها، ولو شاء الله توحيد الشرائع لوحَّدها، ولكنه جعل لكل أمة شريعة؛ ليختبر الجميع فيظهر المطيع من العاصي، فسارعوا إلى فعل الخيرات وترك المنكرات، فإلى الله وحده رجوعكم يوم القيامة، وسينبئكم بما كنتم تختلفون فيه، وسيجازيكم على ما قدمتم من أعمال.

التفسير الميسر

وأنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن، وكل ما فيه حقّ يشهد على صدق الكتب قبله، وأنها من عند الله، مصدقًا لما فيها من صحة، ومبيِّنًا لما فيها من تحريف، ناسخًا لبعض شرائعها، فاحكم بين المحتكمين إليك من اليهود بما أنزل الله إليك في هذا القرآن، ولا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به إلى أهوائهم وما اعتادوه، فقد جعلنا لكل أمة شريعة، وطريقة واضحة يعملون بها. ولو شاء الله لجعل شرائعكم واحدة، ولكنه تعالى خالف بينها ليختبركم، فيظهر المطيع من العاصي، فسارعوا إلى ما هو خير لكم في الدارين بالعمل بما في القرآن، فإن مصيركم إلى الله، فيخبركم بما كنتم فيه تختلفون، ويجزي كلا بعمله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 48 إلى 50

لما ذكر تعالى التوراة التي أنزلها على موسى كليمه، ومدحها، وأثنى عليها، وأمر باتباعها حيث كانت سائغة الاتباع، وذكر الإنجيل، ومدحه، وأمر أهله بإقامته واتباع ما فيه، كما تقدم بيانه، شرع في ذكر القرآن العظيم الذي أنزله على عبده ورسوله الكريم، فقال تعالى: {وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ} أي: بالصدق الذي لا ريب فيه أنه من عند الله {مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ} أي: من الكتب المتقدمة المتضمنة ذكره ومدحه، وأنه سينزل من عند الله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فكان نزوله كما أخبرت به، مما زادها صدقاً عند حامليها من ذوي البصائر الذين انقادوا لأمر الله … تابع القراءة

تفسير الطبري

وهذا خطاب من الله تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم، يقول تعالـى ذكره: {وأنْزَلْنا إلَـيْكَ} يا مـحمد {الكِتابَ}، وهو القرآن الذي أنزله علـيه. ويعنـي بقوله: {بـالـحَقّ}: بـالصدق، ولا كذب فـيه، ولا شكّ أنه من عند الله. {مُصَدّقاً لِـمَا بـينَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ} يقول: أنزلناه بتصديق ما قبله من كتب الله التـي أنزلها إلـى أنبـيائه. {وَمُهَيْـمِناً عَلَـيْهِ} يقول: أنزلنا الكتاب الذي أنزلناه إلـيك يا مـحمد مصدقاً للكتب قبله، وشهيداً علـيها أنها حقّ من عند الله، أميناً علـيها، حافظاً لها. وأصل الهيـمنة: الـحفظ والارتقاب، يقال إذا رقب الرجل الشيء وحفظه وشهده: قد هيـمن فلان علـيه، فهو … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَابَ} الخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم. و «الْكِتَاب» القرآن {بِٱلْحَقِّ} أي هو بالأمر الحق {مُصَدِّقاً} حال {لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَابِ} أي من جنس الكتب. {وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} أي عالياً عليها ومرتفعاً. وهذا يدل على تأويل من يقول بالتفضيل أي في كثرة الثواب، على ما تقدّمت إليه الإشارة في «الفاتحة» وهو ٱختيار ٱبن الحصّار في كتاب شرح السنة له. وقد ذكرنا ما ذكره في كتابنا في شرح الأسماء الحسنى والحمد لله. وقال قَتَادة: المهيمِن معناه الشاهد. وقيل: الحافظ. وقال الحسن: المصدّق؛ ومنه قول الشاعر: إن الكتاب مُهيمِن لنبيّناوالحق يعرفه ذوو الألباب … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 48 إلى 50

يقول تعالى: { وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ } الذي هو القرآن العظيم، أفضل الكتب وأجلها. { بِالْحَقِّ } أي: إنزالا بالحق، ومشتملا على الحق في أخباره وأوامره ونواهيه. { مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ } لأنه شهد لها ووافقها، وطابقت أخباره أخبارها، وشرائعه الكبار شرائعها، وأخبرت به، فصار وجوده مصداقا لخبرها. { وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ } أي: مشتملا على ما اشتملت عليه الكتب السابقة، وزيادة في المطالب الإلهية والأخلاق النفسية. فهو الكتاب الذي تتبع كل حق جاءت به الكتب فأمر به، وحث عليه، وأكثر من الطرق الموصلة إليه. وهو الكتاب الذي فيه نبأ السابقين واللاحقين، وهو الكتاب الذي فيه … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وأنزلنا إليك } يا محمد { الكتاب } القرآن { بالحق } : متعلق بأنزلنا { مصدِّقا لما بين يديه } قبله { من الكتاب ومهيمنا } شاهدا { عليه } والكتاب بمعنى الكتب { فاحكم بينهم } بين أهل الكتاب إذا ترافعوا إليك { بما أنزل الله } إليك { ولا تتبع أهواءهم } عادلا { عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم } أيها الأمم { شرعة } شريعة { ومنهاجا } طريقاً واضحاً في الدين يمشون عليه { ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة } على شريعة واحدة { ولكن } فرقكم فرقاً { ليبلوكم } ليختبركم { فيما آتاكم } من الشرائع المختلفة لينظر المطيع منكم والعاصي { فاستبقوا الخيرات } سارعوا إليها { إلى الله مرجعكم جميعا } بالبعث { فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون } من أمر الدين ويجزي كلا منكم بعمله.

تفسير البغوي الآيات 46 إلى 48

قوله تعالى {وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم} أي: على آثار النبيّين الذين أسلموا، {بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَءَاتَيْنَـٰهُ ٱلإِنجِيلَ فِيهِ}، أي: في الإنجيل، {هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً}، يعني: الإنجيل، {لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ}. {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ ٱلإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِ}، قرأ الأعمش وحمزة {وَلْيَحْكُمْ} بكسر اللام وفتح الميم، أي: لكي يحكم، وقرأ الآخرون: بسكون اللام وجزم الميم على الأمر، قال مقاتل بن حيان: أمر الله الربانيين والأحبار أن يحكموا بما في التوراة، وأمر القسيسين … تابع القراءة

التحرير والتنوير

جالت الآيات المتقدّمة جولة في ذكر إنزال التّوراة والإنجيل وآبت منها إلى المقصود وهو إنزال القرآن؛ فكان كردّ العجز على الصّدر لقوله: { يا أيها الرسول لا يُحزنك الّذين يسارعون في الكفر }[المائدة: 41] ليبيّن أنّ القرآن جاء نسخاً لما قبله، وأنّ مؤاخذة اليهود على ترك العمل بالتّوراة والإنجيل مؤاخذة لهم بعملهم قبل مجيء الإسلام، وليعلمهم أنّهم لا يطمعون من محمّد صلى الله عليه وسلم بأن يحكم بينهم بغير ما شرعه الله في الإسلام، فوقْعُ قوله: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحقّ} إتماماً لترتيب نزول الكُتب السماويّة، وتمهيداً لقوله: {فاحْكم بينهم بما أنزل الله}. ووقع قوله: {فاحكم بينهم بما أنزل الله} موقع … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وأنزلنا إِليك الكتاب} يعني القرآن {بالحق} أي: بالصدق {مصدقاً لما بين يديه من الكتاب} قال ابن عباس: يريد كلَّ كتاب أنزله الله تعالى. وفي «المهيمن» أربعة أقوال. أحدها: أنه المؤيمن رواه التميمي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير، وعكرمة، وعطاء، والضحاك. وقال المبرّد: «مهيمن» في معنى: «مؤيمن» إِلا أن الهاء بدل من الهمزة، كما قالوا: أرقت الماء، وهرقت، وإِيّاك وهِيّاك. وأرباب هذا القول يقولون: المعنى: أن القرآن مؤتمن على ما قبله من الكتب إِلا أن ابن أبي نجيح روى عن مجاهد: ومُهيمَناً عليه. قال: محمد مؤتمن على القرآن. فعلى قوله، في الكلام محذوف، كأنه قال: وجعلناك يا محمد مهيمناً عليه … تابع القراءة

تفسير سورة المائدة كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 46 إلى 50 من سورة المائدة (الصفحة 116 من المصحف).

  • الأنبياء متفقون في أصول الدين مع وجود بعض الفروق بين شرائعهم في الفروع.
  • وجوب تحكيم شرع الله والإعراض عمّا عداه من الأهواء.
  • ذم التحاكم إلى أحكام أهل الجاهلية وأعرافهم.

معاني كلمات الآية 48 من سورة المائدة

وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ
حَاكِمًا عَلَيْهَا، شَاهِدًا بِصِحَّتِهَا، أَمِينًا عَلَيْهَا.
شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا
شَرِيعَةً، وَطَرِيقًا وَاضِحًا فِي الدِّينِ.
لِّيَبْلُوَكُمْ
لِيَخْتَبِركُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

نزهة القلوب للسجستاني

مُهَيْمِناً عَلَيْهِ: أي شاهدا، وقيل رقيبا، وقيل مؤتمنا، وقيل قفانا، يقال فلان قفان على فلان إذا كان يتحفظ أموره، فقيل القرآن قفان على الكتب، لأنه شاهد بصحة الصحيح منها وسقم السقيم. والمهيمن في أسماء الله: القائم على خلقه بأعمالهم وآجالهم وأرزاقهم. وقيل: أصل مهيمن: مؤيمن مفعيل، من أمين، كما قيل: بيطر ومبيطر من البيطار، فقلبت الهمزة هاء لقرب مخرجيهما.

شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً: شرعة وشريعة: واحدة: أي سنة وطريقة، ومنها طريق واضح. يقال: الشرعة: ابتداء الطريق، والمنهاج الطريق المستقيم

وَمِنْهَاجاً: أي طريقا واضحا.

التبيان لابن الهائم

ومهيمنا عليه: أي مؤتمنا وقيل شاهدا وقيل رقيبا وقيل قفانا يقال فلان قفان على فلان إذا كان يحفظ أموره فقيل للقرآن قفان على الكتب لأنه شاهد بصحة الصحيح منها وسقم السقيم والمهيمن في أسماء الله تعالى القائم على خلقه بأعمالهم وآجالهم وأرزاقهم وقال النحويون أصل المهيمن مؤيمن مفيعل من أمين كما قالوا بطير ومبيطر من البيطار فقلبت الهمزة هاء لقرب مخرجيهما كما قالوا أرقت الماء وهرقت الماء وأيهات وهيهات وإياك وهياك وإبرية وهبرية للحزاز الذي يكون في الرأس،

شرعة: الشرعة والشريعة واحد أي سنة وطريقة،

ومنهاجا: المنهاج الطريق الواضح ويقال الشرعة معناها ابتداء الطريق والمنهاج الطريق المستمرة - زه -

جذور كلمات الآية 48

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 48 من سورة المائدة

إعراب القرآن للنحاس

وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً حال. وَمُهَيْمِناً عطف عليه. لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً روي عن ابن عباس أنه قال: الشرعة والمنهاج الإسلام والسنّة، وقيل:

الشرعة ابتداء الشيء وهو قول لا إله إلّا الله، والمنهاج جملة الفرائض، وقيل: هما واحد ومن أحسن ما قيل فيه أن الشريعة والشرعة واحد وهو ما ظهر من الدين مما يؤخذ بالسمع نحو الصلاة والزكاة وما أشبههما، ومنه أشرعت بابا إلى الطريق، ومنه شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا، ومنه إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً [الأعراف: ١٦٣] ومنه طريق شارع، ومنه الشّراع، والمنهاج الطريق الواضح البيّن المستقيم فجعل شريعة وطريقا بيّنا أي برهانا واضحا. ودلّ بهذا على أن شريعة محمد صلّى الله عليه وسلّم مخالفة لشريعة موسى صلّى الله عليه وسلّم. لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً أي لجعل شريعتكم واحدة.

وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما في الكلام حذف تتعلق به لام كي أي ولكن جعل شرائعكم مختلفة ليبلوكم أي ليتعبّدكم آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا أي فاسبقوا الخيرات من قبل أن تعجزوا عنها أو تموتوا أو يذهب وقتها.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِالْحَقِّ) : حَالٌ مِنَ الْكِتَابِ. (مُصَدِّقًا) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: بِالْحَقِّ، وَلَا يَكُونُ حَالًا مِنَ الْكِتَابِ، إِذْ لَا يَكُونُ حَالَانِ لِعَامِلٍ وَاحِدٍ.

(وَمُهَيْمِنًا) : حَالٌ أَيْضًا. وَ «مِنَ الْكِتَابِ» حَالٌ مِنْ «مَا»، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الظَّرْفِ، وَ «الْكِتَابِ» الثَّانِي جِنْسٌ. وَأَصْلُ مُهَيْمِنٍ مُؤَيْمِنٌ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْأَمَانَةِ؛ لِأَنَّ الْمُهَيْمِنَ

الشَّاهِدُ، وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ هَمَنَ حَتَّى تَكُونَ الْهَاءُ أَصْلًا. (عَمَّا جَاءَكَ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ: عَادِلًا عَمَّا جَاءَكَ. وَ (مِنَ الْحَقِّ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «جَاءَكَ» أَوْ مِنْ «مَا». (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ) : لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْكُمْ صِفَةً لِكُلٍّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ الْفَصْلَ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ بِالْأَجْنَبِيِّ الَّذِي لَا تَشْدِيدَ فِيهِ لِلْكَلَامِ، وَيُوجِبُ أَيْضًا أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَ جَعْلْنَا وَبَيْنَ مَعْمُولِهَا، وَهُوَ «شِرْعَةً» ؛ وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: أَعْنِي.

وَ «جَعَلْنَا» هَاهُنَا إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا الْمُتَعَدِّيَةَ إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا بِمَعْنَى صَيَّرْنَا. (وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ) : اللَّامُ تَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: وَلَكِنْ فَرَّقَكُمْ لِيَبْلُوَكُمْ. (مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ، وَفِي الْعَامِلِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْمَصْدَرُ الْمُضَافُ لِأَنَّهُ فِي تَقْدِيرِ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ جَمِيعًا، وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ فَاعِلٌ فِي الْمَعْنَى، أَوْ قَائِمٌ مَقَامَ الْفَاعِلِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ الِاسْتِقْرَارُ الَّذِي ارْتَفَعَ بِهِ «مَرْجِعُكُمْ»، أَوِ الضَّمِيرُ الَّذِي فِي الْجَارِّ.

أحاديث ورد فيها ذكر هذه الآية

آيات ذات صلة بالآية 48

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الإسراء 17:107–108

    قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا …

  • الحجر 15:9

    إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ

  • النحل 16:36

    وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَٰلَةُ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ

  • يوسف 12:103

    وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ

  • الأنعام 6:116

    وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • آل عمران 3:3

    نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ

  • النحل 16:93

    وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَلَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

  • المائدة 5:105

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

  • المائدة 5:49

    وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنۢ بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ

  • المائدة 5:46

    وَقَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ

  • فاطر 35:31

    وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ هُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرٌۢ بَصِيرٌ

جميع متشابهات سورة المائدة

روابط ذات صلة

الخميس، 15 أكتوبر 2026 4 جمادى الأولى 1448 هـ