نص الآية 21:99
لَوْ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩
لَوْ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩
الآية 99 من سورة الأنبياء (21:99)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 17، في الصفحة 330 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لو كانت هذه المعبودات آلهة تُعْبَد بحق ما دخلوا النار مع من عبدوهم، وكل من العابدين والمعبودين في النار، ماكثون فيها أبدًا لا يخرجون منها.
لو كان هؤلاء الذين عبدتموهم من دون الله تعالى آلهة تستحق العبادة ما دخلوا نار جهنم معكم أيها المشركون، إنَّ كلا من العابدين والمعبودين خالدون في نار جهنم.
يقول تعالى مخاطباً لأهل مكة من مشركي قريش ومن دان بدينهم من عبدة الأصنام والأوثان: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} قال ابن عباس: أي وقودها يعني كقوله: {وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ} وقال ابن عباس أيضاً: حصب جهنم يعني شجر جهنم، وفي رواية قال: {حَصَبُ جَهَنَّمَ} يعني حطب جهنم بالزنجية. وقال مجاهد وعكرمة وقتادة: حطبها، وهي كذلك في قراءة علي وعائشة رضي الله عنهما، وقال الضحاك: حصب جهنم أي ما يرمى به فيها، وكذا قال غيره، والجميع قريب. وقوله: {أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} أي داخلون {لَوْ كَانَ هَـٰؤُلاۤءِ ءَالِهَةً مَّا وَرَدُوهَا} يعني لو كانت هذه الأصنام … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لهؤلاء الـمشركين الذين وصف صفتهم أنهم ما يأتـيهم من ذكر من ربهم مـحدث إلا استـمعوه وهم يـلعبون، وهم مشركو قريش: أنتـم أيها الـمشركون، وما تعبدون من دون الله واردو جهنـم، ولو كان ما تعبدون من دون الله آلهة ما وردوها، بل كانت تـمنع من أراد أن يوردكموها إذ كنتـم لها فـي الدنـيا عابدين، ولكنها إذ كانت لا نفع عندها لأنفسها ولا عندها دفع ضرّ عنها، فهي من أن يكون ذلك عندها لغيرها أبعد، ومن كان كذلك كان بـينا بعده من الألوهة، وأن الإله هو الذي يقدر علـى ما يشاء ولا يقدر علـيه شيء، فأما من كان مقدورا علـيه فغير جائز أن يكون إلها. وقوله: {وكلٌّ فِـيها خالِدُونَ} يعنـي الآلهة ومن عبدها … تابع القراءة
قوله تعالى: {لَوْ كَانَ هَـٰؤُلاۤءِ آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا} أي لو كانت الأصنام آلهة لما ورد عابدوها النار. وقيل: ما وردها العابدون والمعبودون؛ ولهذا قال: {وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ}. قوله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ} أي لهؤلاء الذين وردوا النار من الكفار والشياطين؛ فأما الأصنام فعلى الخلاف فيها؛ هل يحييها الله تعالى ويعذبها حتى يكون لها زفير أو لا؟ قولان: والزفير صوت نفس المغموم يخرج من القلب. وقد تقدّم في «هود». {وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ} قيل: في الكلام حذف؛ والمعنى وهم فيها لا يسمعون شيئاً؛ لأنهم يحشرون صماً، كما قال الله تعالى: { وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَلَىٰ … تابع القراءة
أي: إنكم أيها العابدون مع الله آلهة غيره { حَصَبُ جَهَنَّمَ } أي: وقودها وحطبها { أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } وأصنامكم. والحكمة في دخول الأصنام النار، وهي جماد، لا تعقل، وليس عليها ذنب، بيان كذب من اتخذها آلهة، وليزداد عذابهم، فلهذا قال: { لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا } وهذا كقوله تعالى: { لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ }وكل من العابدين والمعبودين فيها، خالدون، لا يخرجون منها، ولا ينتقلون عنها. { لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ } من شدة العذاب { وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ } صم بكم عمي، أولا يسمعون من الأصوات … تابع القراءة
{ لو كان هؤلاء } الأوثان { آلهة } كما زعمتم { ما وردوها } دخلوها { وكل } من العابدين والمعبودين { فيها خالدون } .
{إِنَّكُمْ} أيها المشركون {وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ}، يعني الأصنام، {حَصَبُ جَهَنَّمَ}، أي وقودها. وقال مجاهد وقتادة: حطبها، والحصب في لغة أهل اليمن: الحطب. وقال عكرمة: هو الحطب بلغة الحبشة. قال الضحاك: يعني يرمون بهم في النار كما يرمي بالحصباء. وأصل الحصب الرمي، قال الله عزّ وجلّ: { أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَـاصِباً }[القمر: 34] أي ريحاً ترميهم بحجارة، وقرأ علي بن أبي طالب: حطب جهنم، {أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ}، أي فيها داخلون. {لَوْ كَانَ هَـٰؤُلاۤءِ}، يعني الأصنام، {آلِهَةً} على الحقيقة، {مَّا وَرَدُوهَا}، أي ما دخل عابدوها النار، {وَكُلٌّ فِيهَا خَـٰلِدُونَ}، يعني العابد … تابع القراءة
جملة {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} جواب عن قولهم { يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا }[الأنبياء: 97] إلى آخره. فهي مقول قول محذوف على طريقة المحاورات. فالتقدير: يقال لهم: إنكم وما تعبدون من دون الله حَصَب جهنّم.وهو ارتقاء في ثبورهم فهم قالوا: { يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا }[الأنبياء: 97] فأخبروا بأن آلهتهم وهم أعزّ عليهم من أنفسهم وأبعد في أنظارهم عن أن يلحقهم سوء صائرون إلى مصيرهم من الخزي والهوان، ولذلك أكد الخبر بحرف التأكيد لأنهم كانوا بحيث ينكرون ذلك.و (ما) موصولة وأكثر استعمالها فيما يكون فيه صاحب الصلة غير عاقل. وأطلقت هنا على معبوداتهم من الأصنام والجنّ والشياطين تغليباً، على … تابع القراءة
قوله تعالى: {وحرام على قرية} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص عن عاصم: «وحرام» بألف. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: «وحِرْم» بكسر الحاء من غير ألف، وهما لغتان. يقال: حِرْم وحرام. وقرأ معاذ القارىء، وأبو المتوكل، وأبو عمران الجوني: «حَرْمٌ» بفتح الحاء وسكون الراء من غير ألف والميم مرفوعة منوَّنة. وقرأ سعيد بن جبير: «وحَرْمَ» بفتح الحاء وسكون الراء وفتح الميم من غير تنوين ولا ألف. وقرأ أبو الجوزاء، وعكرمة، والضحاك: «وحَرِمَ» بفتح الحاء والميم وكسر الراء من غير تنوين ولا ألف. وقرأ سعيد بن المسيب، وأبو مجلز، وأبو رجاء: «وحَرُمَ» بفتح الحاء وضم الراء ونصب الميم من غير ألف … تابع القراءة
فوائد الآيات من 91 إلى 101 من سورة الأنبياء (الصفحة 330 من المصحف).
لو كان هؤلاء الاصنام
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ابتداء وخبر، ويجوز نصب خالدين في غير القرآن.