نص الآية 8:4
أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ٤
أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ٤
الآية 4 من سورة الأنفال (8:4)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 9، في الصفحة 177 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أولئك المتصفون بتلك الصفات هم المؤمنون حقًّا؛ لجمعهم بين خصال الإيمان والإسلام الظاهرة، وجزاؤهم منازل عالية عند ربهم، ومغفرة لذنوبهم ورزق كريم، وهو ما أعده الله لهم من النعيم.
هؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال هم المؤمنون حقًا ظاهرًا وباطنًا بما أنزل الله عليهم، لهم منازل عالية عند الله، وعفو عن ذنوبهم، ورزق كريم، وهو الجنة.
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}. قال: المنافقون لا يدخل قلوبهم شيء من ذكر الله عند أداء فرائضه. ولا يؤمنون بشيء من آيات الله، ولا يتوكلون، ولا يصلون إذا غابوا، ولا يؤدون زكاة أموالهم، فأخبر الله تعالى أنهم ليسوا بمؤمنين، ثم وصف الله المؤمنين فقال: {إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} فأدوا فرائضه {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰناً} يقول: زادتهم تصديقاً {وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} يقول: لا يرجون غيره. وقال مجاهد: {وَجِلَتْ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: الذين يؤدّون الصلاة الـمفروضة بحدودها، وينفقون مـما رزقهم الله من الأموال فـيـما أمرهم الله أن ينفقوها فـيه من زكاة وجهاد وحجّ وعمرة ونفقة علـى من تـجب علـيهم نفقته، فـيؤدّون حقوقهم. {أولَئِكَ} يقول: هؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال. {هُمُ الـمُؤْمِنُونَ} لا الذين يقولون بألسنتهم قد آمنا وقلوبهم منطوية علـى خلافه نفـاقاً، لا يقـيـمون صلاة ولا يؤدّون زكاة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك. حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو صالـح، قال: ثنـي معاوية بن صالـح، عن علـيّ، عن ابن عبـاس: {الَّذِينَ يُقِـيـمُونَ الصَّلاةَ} يقول: الصلوات الـخمس. {ومـمَّا رَزَقْناهُمْ … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}. فيه ثلاث مسائل: الأولى ـ قال العلماء: هذه الآية تحريض على إلزام طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أمر به من قسمة تلك الغنيمة. والوجل: الخوف. وفي مستقبله أربع لغات: وَجِل يَوْجل ويَاجَل ويَيْجَل ويِيْجل، حكاه سيبويه. والمصدر وَجِل وَجَلا ومَوْجلاً؛ بالفتح. وهذا مَوْجِله (بالكسر) للموضع والاسم. فمن قال: يا جَل في المستقبل جعل الواو ألفاً لفتحة ما قبلها. ولغة القرآن الواو { قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ } [الحجر: 53] … تابع القراءة
الأنفال هي الغنائم التي ينفلها اللّه لهذه الأمة من أموال الكفار، وكانت هذه الآيات في هذه السورة قد نزلت في قصة { بدر } أول غنيمة كبيرة غنمها المسلمون من المشركين، .فحصل بين بعض المسلمين فيها نزاع، فسألوا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عنها، فأنزل اللّه { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَال } كيف تقسم وعلى من تقسم؟ { قُلْ } لهم: الأنفال لله ورسوله يضعانها حيث شاءا، فلا اعتراض لكم على حكم اللّه ورسوله،. بل عليكم إذا حكم اللّه ورسوله أن ترضوا بحكمهما، وتسلموا الأمر لهما،. وذلك داخل في قوله { فَاتَّقُوا اللَّهَ } بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.. { وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ } أي: أصلحوا ما بينكم من … تابع القراءة
{ أولئك } الموصوفون بما ذكر { هم المؤمنون حقا } صدقا بلا شك { لهم درجاتٌ } منازل في الجنة { عند ربهم ومغفرة ورزق كريم } في الجنة .
{إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ}، يقول ليس المؤمن الذي يخالف الله ورسوله، إنما المؤمنون الصادقون في إيمانهم، {ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}، خافت وفَرَقَتْ قلوبهم. وقيل: إذا خُوِّفوا بالله انقادوا خوفاً من عقابه. {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَـٰناً}، تصديقاً ويقيناً. وقال عمير بن حبيب وكانت له صحبة: إن للإيمان زيادةً ونقصاناً، قيل: فما زيادته؟ قال: إذا ذكرنا الله عزّ وجلّ وحمدناه فذلك زيادته، وإذا سهونا وغفلنا فذلك نقصانه، وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى عدي بن عدي: إن للإيمان فرائضَ وشرائطَ وشرائعَ وحدوداً وسُنناً فمن استكملها استكمل الإيمان ومنْ لم … تابع القراءة
جملة مؤكدة لمضمون جملة: { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله }[الأنفال: 2] إلى آخرها ولذلك فصلت. وعُرف المسند إليه بالإشارة لوقوعه عقب صفات لتدل الإشارة على أنهم أحرياء بالحكم المسند إلى اسم الإشارة من أجل تلك الصفات، فكان المخبرَ عنهم قد تميزوا للسامع بتلك الصفات فصاروا بحيث يشار إليهم. وفي هذه الجملة قصر آخر يشبه القصر الذي قوله: { إنما المؤمنون }[الأنفال: 2] حيث قصر الإيمان مرة أخرى على أصحاب تلك الصفات ولكنه قرن هنا بما فيه بيان المقصور وهو أنهم المؤمنون الأحقاء بوصف الإيمان. والحق أصله مصدر حَق بمعنى ثبت واستعمل استعمال الأسماء للشيء الثابت الذي لا شك فيه قال تعالى: { وعد الله حقاً ومن … تابع القراءة
قوله تعالى: {أولئك هم المؤمنون حقاً} قال الزجاج: {حقاً} منصوب بمعنى دلت عليه الجملة، والجملة: {أولئك هم المؤمنون} فالمعنى: أحَقَّ ذلك حقاً. وقال مقاتل: المعنى: أولئك هم المؤمنون لا شك في إيمانهم كشكِّ المنافقين. قوله تعالى: {لهم درجات عند ربهم} قال عطاء: درجات الجنة يرتقونها بأعمالهم، والرزق الكريم: ما أُعدَّ لهم فيها.
فوائد الآيات من 1 إلى 8 من سورة الأنفال (الصفحة 177 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ ابتداء وخبر. حَقًّا مصدر. لَهُمْ دَرَجاتٌ ابتداء أي منازل رفيعة في الجنة بقدر أعمالهم. وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ عطف.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَقًّا) : قَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي النِّسَاءِ.
وَ (عِنْدَ رَبِّهِمْ) : ظَرْفٌ، وَالْعَامِلُ فِيهِ الِاسْتِقْرَارُ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِيهِ دَرَجَاتٍ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأُجُورُ.
هُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَوا۟ وَّنَصَرُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ