نص الآية 3:163
هُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ١٦٣
هُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ ١٦٣
الآية 163 من سورة آل عمران (3:163)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 71 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هم متفاوتون في منازلهم في الدنيا والآخرة عند الله، والله بصير بما يعملون، لا يخفى عليه شيء، وسيجازي كلًّا بعمله.
أصحاب الجنة المتبعون لما يرضي الله متفاوتون في الدرجات، وأصحاب النار المتبعون لما يسخط الله متفاوتون في الدركات، لا يستوون. والله بصير بأعمالهم لا يخفى عليه منها شيء.
يقول تعالى مخاطباً رسوله، ممتناً عليه وعلى المؤمنين فيما ألان به قلبه على أمته المتبعين لأمره، التاركين لزجره، وأطاب لهم لفظه: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ} أي: أي شيء جعلك لهم ليناً، لولا رحمة الله بك وبهم؟ وقال قتادة: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ} يقول فبرحمة من الله لنت لهم، و "ما" صلة، والعرب تصلها بالمعرفة، كقوله: { فَبِمَا نَقْضِهِمْ مَّيثَـٰقَهُمْ } [النساء: 155] وبالنكرة كقوله: { عَمَّا قَلِيلٍ } [المؤمنون: 40] وهكذا ههنا قال: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ} أي برحمة من الله، وقال الحسن البصري: هذا خلق محمد صلى الله عليه وسلم بعثه الله به … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بذلك: أن من اتبع رضوان الله، ومن باء بسخط من الله مختلفو المنازل عند الله، فلمن اتبع رضوان الله الكرامة والثواب الجزيل، ولمن باء بسخط من الله المهانة والعقاب الأليم. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق: {هُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ وٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ }: أي لكل درجات مـما عملوا فـي الـجنة والنار، إن الله لا يخفـى علـيه أهل طاعته من أهل معصيته. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس: {هُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ } يقول: بأعمالهم. وقال آخرون: معنى ذلك لهم درجات عند الله، يعنـي: لـمن اتبع رضوان … تابع القراءة
قوله تعالىٰ: {أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَانَ ٱللَّهِ} يُريد بتَرِك الغُلُول والصّبر على الجهاد. {كَمَن بَآءَ بِسَخْطٍ مِّنَ ٱللَّهِ} يُريد بكُفْرٍ أو غُلولٍ أو تَولٍّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في الحرب. {وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ} أي مَثْوَاه النَّار، أي إن لم يَتُب أو يعفو الله عنهُ. {وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ} أي المرجِع. وقرىء رِضُوْانُ بكسر الرّاء وضَمّها كالعُدوان (والعِدوان). ثم قال تعالىٰ: {هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ ٱللَّهِ} أي ليس من اتّبَع رِضْوان الله كَمَنْ باء بِسَخَطٍ منه. قيل: «هُمْ دَرَجَاتٌ» مُتفاوِتةٌ، أي هم مُختلفُوا المنازِل عند الله؛ فَلِمن اتّبع رضوانه الكَرامةُ والثّوابُ العظيمُ، ولِمن … تابع القراءة
يخبر تعالى أنه لا يستوي من كان قصده رضوان ربه، والعمل على ما يرضيه، كمن ليس كذلك، ممن هو مكب على المعاصي، مسخط لربه، هذان لا يستويان في حكم الله، وحكمة الله، وفي فطر عباد الله. { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون } ولهذا قال هنا: { هم درجات عند الله } أي: كل هؤلاء متفاوتون في درجاتهم ومنازلهم بحسب تفاوتهم في أعمالهم. فالمتبعون لرضوان الله يسعون في نيل الدرجات العاليات، والمنازل والغرفات، فيعطيهم الله من فضله وجوده على قدر أعمالهم، والمتبعون لمساخط الله يسعون في النزول في الدركات إلى أسفل سافلين، كل على حسب عمله، والله تعالى بصير بأعمالهم، لا يخفى عليه منها شيء، بل قد علمها، وأثبتها في اللوح المحفوظ، ووكل ملائكته الأمناء الكرام، أن يكتبوها ويحفظوها، ويضبطونها.
{ هم درجات } أي أصحاب درجات { عند الله } أي مختلفوا المنازل فلمن اتبع رضوانه الثواب ولمن باء بسخطه العقاب { والله بصير بما يعملون } فيجازيهم به .
{أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَ ٱللَّهِ}، وترك الغلول، {كَمَن بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ ٱللَّهِ}، فعل، {وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ}.{هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ ٱللَّهِ} يعني: ذُو درجات عند الله، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني مَنِ اتَّبَعَ رضوانَ الله ومَن باءَ بسَخطٍ مِنَ الله مُختلفُو المنازل عند الله، فلمن اتّبع رضوانَ الله الثوابُ العظيم، ولمن باء بسخط من الله العذابُ الأليم. {وٱللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}.
تفريع على قوله: {ثم توفى محل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} فهو كالبيان لتوفية كلّ نفس بما كسبت. والاستفهام إنكار للمماثلة المستفادة من كاف التَّشبيه فهو بمعنى لا يستوون. والاتِّباع هنا بمعنى التطلّب: شبه حَال المتوّخي بأفعاله رضَى الله بحال المتطلِّب لطِلْبَة فهو يتبعها حيث حلّ ليقتنصها، وفي هذا التَّشبيه حسن التنبيه على أنّ التحصيل على رضوان الله تعالى محتاج إلى فرط اهتمام، وفي فعل (باء) من قوله: {كمن بآء بسخط من الله} تمثيل لحال صاحب المعاصي بالَّذي خرج يطلب ما ينفعه فرجع بما يضرّه، أو رجع بالخيبة كما تقدّم في معنى قوله تعالى: { فما ربحت تجارتهم }في سورة البقرة (16). وقد علم من هذه المقابلة … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَانَ ٱللَّهِ كَمَن بَآءَ بِسَخْطٍ مِّنَ ٱللَّهِ} الآية. ذكر في هذه الآية أن من اتبع رضوان الله ليس كمن باء بسخط منه. لأن همزة الإنكار بمعنى النفي ولم يذكر هنا صفة من اتبع رضوان الله، ولكن أشار إلى بعضها في موضع آخر وهو قوله: { ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ فَٱنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوۤءٌ وَٱتَّبَعُواْ رِضْوَانَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ }[آل عمران: 173-174]. وأشار إلى بعض صفات من … تابع القراءة
قوله تعالى: {هم درجات} قال الزجاج: معناه: هم ذوو درجات. وفي معنى درجات قولان. أحدهما: أنها درجات الجنة، قاله الحسن. والثاني: أنها فضائلهم، فبعضهم أفضل من بعض، قاله الفراء، وابن قتيبة. وفيمن عنى بهذا الكلام قولان. أحدهما: أنهم الذين اتبعوا رضوان الله، والذين باؤوا بسخط من الله، فلمن اتبع رضوان الله الثواب، ولمن باء بسخطه العذاب، هذا قول ابن عباس. والثاني: أنهم الذين اتبعوا رضوان الله فقط، فإنهم يتفاوتون في المنازل، هذا قول سعيد بن جبير، وأبي صالح، ومقاتل.
فوائد الآيات من 158 إلى 165 من سورة آل عمران (الصفحة 71 من المصحف).
قوله تعالى درجات يعني الذين اتبعوا رضوان الله والذين باءوا بسخط من الله
دَرَجَـٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ: الجنة درجات أي منازل بعضها فوق بعض.
هم درجات عند الله: الجنة درجات أي منازل بعضها فوق بعض.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ابتداء وخبر يكون «هم» لمن اتّبع رضوان الله ودخل الجنة أي هم متفاضلون ويجوز أن يكون «هم» لمن اتّبع رضوان الله ولمن باء بسخطه، ويكون المعنى لكل واحد منهم حظّه من عمله.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُمْ دَرَجَاتٌ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: ذُو دَرَجَاتٍ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ. وَ (عِنْدَ اللَّهِ) : ظَرْفٌ لِمَعْنَى دَرَجَاتٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: هُمْ مُتَفَاضِلُونَ عِنْدَ اللَّهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِدَرَجَاتٍ.
وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ
وَحَسِبُوٓا۟ أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا۟ وَصَمُّوا۟ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا۟ وَصَمُّوا۟ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ